آخر الأخبار

إندبندنت: الهند تسجل مستويات قياسية من خطاب الكراهية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت الهند في عام 2025 تصاعدا غير مسبوق في خطاب الكراهية والتحريض على العنف ضد المسلمين والمسيحيين، وفق تقرير نشرته صحيفة إندبندنت البريطانية.

واستندت مراسلة الصحيفة ماروشا مظفر إلى دراسة حديثة أعدها "مختبر كراهية الهند"، وهو مشروع تابع لمركز دراسة الكراهية المنظَّمة في واشنطن.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 باحث أميركي: تجارب واشنطن في إسقاط حكومات الدول أثبتت فشلها
* list 2 of 2 مجلة فرنسية: هل نستسلم للهوس بالشاه وحكمه الاستبدادي لإيران؟ end of list

وحسب الدراسة، يرتبط هذا التصاعد بالتوترات العسكرية بين الهند وباكستان العام الماضي، إذ يسهل استهداف الأقليات الدينية في أوقات الشدة.

دعا أكثر من 270 خطابا إلى إزالة أو تدمير مساجد، فيما حثّ ما لا يقل عن 120 خطابا على مقاطعة الأقليات اقتصاديا واجتماعيا

وأوضح التقرير أن عام 2025 شكّل "رقما قياسيا" في حجم وخطورة خطاب الكراهية، حيث تم توثيق أكثر من 1300حادثة كراهية استهدفت المسلمين والمسيحيين في مختلف أنحاء الهند.

ويعادل هذا الرقم نحو 4 حوادث يوميا، بزيادة قدرها 13% مقارنة بعام 2024، وبما يقارب ضعف الحالات المسجّلة في عام 2023، ما يعكس تسارعا مقلقا في وتيرة التحريض.

واحتوى ربع الخطابات المسجلة على دعوات صريحة لارتكاب العنف ضد المسلمين، في حين تضمن أكثر من 130 خطابا دعوات مباشرة لحمل السلاح، مما يشير لخطورة تفاقم الظاهرة دون رادع، وفق التقرير.

الصراع مبررا للعنف

ولفتت إندبندنت إلى ذروة واضحة في خطاب الكراهية عقب الهجوم على قرية بهلغام في كشمير، وقبيل اندلاع المواجهات بين الهند وباكستان.

نسبة 88% من حوادث خطاب الكراهية في ولايات يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي

ففي فترة لا تتجاوز 16 يوما، بين 22 أبريل/نيسان و7 مايو/أيار، سُجّلت 98 حادثة كراهية مباشرة (أي وجها لوجه)، مما وصفه الباحثون بأنه تعبئة منسقة ضد المسلمين بالهند في سياق التصعيد ضد باكستان.

وأوضحت مديرة الأبحاث في مركز دراسة الكراهية المنظَّمة، إيفيان ليدِغ، أن الأزمات الخارجية تستغل لتبرير استهداف الأقليات داخليا، مشيرة إلى ارتفاع حاد في المسيرات والخطابات التي تصوّر المسلمين على أنهم "أعداء داخليين" في 2025.

كراهية مدعومة

وسلّط التقرير الضوء على دور الحكومة والبيئة السياسية في تأجيج خطاب الكراهية، إذ كانت نحو 88% من حوادث خطاب الكراهية في ولايات يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

إعلان

وتصدّرت ولاية أوتار براديش القائمة بـ266 حادثة، تلتها ماهاراشترا (193) وماديا براديش (172) وأوتاراخند (155)، ثم العاصمة دلهي (76).

وحسب التقرير، تمثل هذه الحوادث زيادة قدرها 25% عن العام السابق. في المقابل، شهدت الولايات التي تحكمها أحزاب معارضة تراجعا بنسبة 34%، مع تسجيل 154 حادثة فقط.

كما دعا أكثر من 270 خطابا إلى إزالة أو تدمير مساجد، فيما حثّ ما لا يقل عن 120 خطابا على مقاطعة الأقليات اقتصاديا واجتماعيا. وسجّلت ماهاراشترا أعلى نسبة من الخطابات عالية الخطورة، إذ شمل نحو 40% منها دعوات صريحة للعنف.

وأشار التقرير إلى تورط منظمات هندوسية يمينية منظَّمة، مثل "فيشوا هندو باريشاد" و"باجرانغ دال"، في أكثر من خُمس الحوادث، إضافة إلى دور رهبان وزعماء دينيين في 145 حادثة، غالبا بحضور الشرطة أو تحت حمايتها.

سردية مناهضة للإسلام

استندت 50% من الخطابات إلى نظريات مؤامرة تروج لها جماعات يمينية متطرفة في الهند، تهدف إلى تصوير الأقلية المسلمة كقوة تسعى للسيطرة على الهند وتغيير هويتها الديمغرافية والدينية، وفق التقرير.

وذكرت إندبندنت النظريات "العنصرية" التالية:

1. "جهاد الحب": تزعم هذه النظرية أن الرجال المسلمين يستهدفون النساء الهندوسيات لإغوائهن بهدف وحيد وهو إجبارهن على الإسلام عن طريق الزواج.

2. "جهاد الأرض": تتهم هذه النظرية المسلمين بالاستيلاء الممنهج على الأراضي العامة أو المملوكة للدولة من خلال بناء مساجد أو أضرحة أو الصلاة في أماكن مفتوحة لتحويلها بمرور الوقت إلى ملكية إسلامية.

3. "جهاد السكان": تزعم النظرية أن المسلمين يتعمدون زيادة معدلات المواليد لديهم بشكل مفرط ومخطط له، بهدف تجاوز عدد الهندوس في البلاد وتحويلهم إلى أقلية في وطنهم.

4. "جهاد التصويت": يتهم المسلمين بالتصويت ككتلة واحدة صلبة ومنظمة للتلاعب بنتائج الانتخابات وإضعاف الهيمنة السياسية للهندوس.

مصدر الصورة المسيحيون واجهوا تضييقا متزايدا تجلّى في قرار حكومة أوتار براديش فتح المدارس يوم عيد الميلاد (الأناضول)

لا أحد بمأمن

وفي ما يتعلق بالمسيحيين، وثّق التقرير تصاعدا ملحوظا في الاعتداءات، لا سيما قبيل عيد الميلاد، شملت تخريب كنائس، وتعطيل صلوات، ومضايقة المحتفلين.

ورغم أن المسيحيين يشكلون نحو 2.35% من السكان، فإنهم واجهوا تضييقا متزايدا، تجلّى أيضا في قرار حكومة أوتار براديش فتح المدارس يوم عيد الميلاد.

وخلص التقرير إلى ضرورة توخي الحذر من دور وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم خطاب الكراهية، إذ نُشرت معظم المقاطع أولا عبر فيسبوك ثم يوتيوب وإنستغرام و"إكس"، مع تقاعس المنصات عن تطبيق سياسات منع الكراهية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا