دعت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في سياق ساخر المسؤولين الأوروبيين لاستذكار تصريحاتهم السابقة حول قضية القرم عام 2014 عند مواجهة المطالب الأمريكية بشأن غرينلاند.
وقالت زاخاروفا في مقابلة مع إذاعة "سبوتنيك":
"أود أن أنصحهم — من باب المساعدة — بأن يعيدوا قراءة ما قالوه عام 2014 عن الوضع في القرم. سيكون ذلك مفيدًا جدًّا لهم الآن لاستجماع الحماسة نفسها تجاه قضية غرينلاند".
وأضافت أن على مسؤولي الاتحاد الأوروبي أن يتساءلوا لماذا يولون اهتمامًا كبيرًا بالشؤون الداخلية لدول أخرى، في حين يبدون أقل اهتمامًا بالتحديات التي تواجهها دول الاتحاد الأوروبي ذاتها.
وقد أصبحت شبه جزيرة القرم أرضا روسية في مارس 2014، بعد استفتاء أجري بعد الانقلاب في أوكرانيا. وصوّت في الاستفتاء 96.77% من الناخبين في القرم و95.6% من الناخبين في سيفاستوبول لصالح الانضمام إلى روسيا. ولا تزال أوكرانيا تعتبر شبه الجزيرة "أرضا محتلة مؤقتا"، وتدعم العديد من الدول الغربية نظام كييف في هذا الشأن.
من جانبها أكدت القيادة الروسية مرارا أن سكان القرم صوتوا لصالح إعادة توحيدهم مع روسيا بالوسائل الديمقراطية، بما يتوافق تماما مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وكما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد حسمت قضية القرم نهائيا.
وفيما يتعلق بغرينلاند، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضية أنه سيفعل شيئا ما بشأن غرينلاند ، "سواء أعجبهم ذلك أم لا، أود إبرام الصفقة بالطريقة السهلة، وإذا لم تنفع الطريقة السهلة، فسيتم ذلك بطريقة صعبة".
وشدد على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى امتلاك غرينلاند لضمان الأمن القومي. مؤكدا أن استئجار الجزيرة المذكورة، لن يكون كافيا ولن "يشبع" مطالبه.
وكانت الجزيرة مستعمرة دنماركية حتى عام 1953، ولا تزال جزءا من المملكة حتى الآن، ولكنها مُنحت الحكم الذاتي عام 2009، ما يسمح لها بإدارة شؤونها وتحديد سياستها الداخلية.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم