يترأس كيفن وارش الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي ( البنك المركزي) اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء أول اجتماع للجنة السياسة النقدية المختصة بتحديد أسعار الفائدة ، وسط ترقب من المستثمرين لما قد يصدر عن هذا الاجتماع.
ومن المتوقع على نطاق واسع، وفق ما ذكرته صحيفة " فايننشال تايمز" البريطانية، أن يحتفظ الاحتياطي الفدرالي بسعر الفائدة عند مستواه الحالي بين 3.5% و3.75%.
لكن لجنة الاحتياطي الفدرالي قد تحذف عبارة "الميل نحو التيسير"، التي وردت في بيانها الأخير، مع ارتفاع مستوى التضخم إلى نحو 4.2% على أساس سنوي، وفق آخر تقرير لمكتب إحصاءات العمل الأمريكي.
وسبق أن عارض ثلاثة من رؤساء فروع الاحتياطي الفدرالي استخدام هذه العبارة في اجتماع أبريل/نيسان الماضي، وفق ما ذكرته الصحيفة.
وأشار آخر تقرير لوزارة العمل الأمريكية إلى أن سوق الوظائف حقق نموا جيدا، بشكل أفضل من المتوقع، خلال مايو/أيار الماضي، مما يعني أن الاحتياطي الفدرالي سيركز على تكريس التوازن بين تحقيق أكبر قدر من التوظيف، والحفاظ على استقرار الأسعار.
وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أن أي تصريحات من جانب وارش تتجاهل مخاطر التضخم ربما ينظر إليها على أنها استجابة لمطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي اختار وارش لمنصبه، وانتقد الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي جيروم باول، مرارا لعدم خفضه سعر الفائدة.
ويواجه وارش ضغوط ارتفاع مستوى التضخم، الذي قد يتطلب رفع الفائدة للسيطرة على الأسعار، ومطالب ترمب المستمرة بخفض أسعار الفائدة.
غير أن الضغوط على الاحتياطي الفدرالي لرفع أسعار الفائدة للحد من التضخم قد تتراجع مع إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف الحرب التي تسببت في قفزة بأسعار النفط والغاز بعد إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة بلومبيرغ.
وتراجع سعر النفط بأكثر من 4% أمس الاثنين بعد الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وطهران ليصل إلى 83 دولارا للبرميل من خام برنت، وهو أقل سعر للنفط منذ مارس/آذار الماضي.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن ليزلي فالكونيو، رئيسة إستراتيجية الدخل الثابت في إدارة الثروات العالمية لدى بنك "يو بي إس" (UBS) السويسري أن الضغط على مجلس الاحتياطي الفدرالي لرفع أسعار الفائدة سيتراجع، بعد وقف حرب إيران.
وأضافت ليزلي أنها تتوقع أن تتخلى لجنة السوق المفتوحة عن توجهاتها نحو التيسير النقدي في اجتماع هذا الأسبوع، لكنها تتوقع أن تكون الخطوة التالية هي خفض أسعار الفائدة في عام 2027.
وترى أن مجلس الاحتياطي الفدرالي سيتريث قبل الإقدام على أي تغيير في أسعار الفائدة في ظل نمو جيد بسوق العمل، وربما يتخذ قراره بشأن تغيير المستوى الحالي للفائدة في الربع الأول أو الثاني من عام 2027.
وفي السياق ذاته نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مديرة محافظ استثمارية في بنك "جي بي مورغان" (JPMorgan) لإدارة الأصول، بريا ميسرا أنها تتوقع أن يُبقي وارش أسعار الفائدة عند مستواها الحالي، وفي الوقت نفسه سيزيل ما يشير إلى التيسير النقدي في البيان الذي يصدره الاحتياطي الفدرالي عادة بعد اجتماعه.
من جانب آخر، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن على القائد الجديد للمركزي الأمريكي أن ينتظر قبل أن يقدم على تغيير سعر الفائدة، حتى لو كانت لديه خطط للقيام بذلك.
وأضافت الصحيفة أن ارتفاع مستوى التضخم، نتيجة زيادة تكلفة الطاقة بعد حرب إيران، أدى إلى تحول النقاش بين أعضاء مجلس الاحتياطي الفدرالي حول إمكانية رفع أسعار الفائدة، وليس خفضها.
وتابعت وول ستريت جورنال: "من المستحيل تقريبا لرئيس الاحتياطي الفدرالي أن يتجاوز هذا الوضع"، حتى لو كان يرغب في ذلك، في إشارة إلى أن وارش ربما يفضل خفض أسعار الفائدة.
يذكر أن وارش سبق أن انتقد كثرة التصريحات من لدن أعضاء مجلس الاحتياطي الفدرالي عن السياسات التي يتبعها المجلس، حسب ما ذكرته "وول ستريت جورنال"، مما يعني أنه ربما يتحدث بشكل أقل عما يخطط للقيام به مستقبلا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة