نسمع يوميا عن ارتفاع وانخفاض سعر "برميل النفط"، لكن ربما سألت نفسك: ما هو هذا البرميل أصلا؟ وهل هو مجرد وعاء حديدي؟ وكيف تُنقل الملايين من براميل النفط حول العالم كل يوم؟
في أغسطس/آب 1866، اجتمع منتجو النفط في "تيتوسفيل" بولاية بنسلفانيا الأمريكية لإنهاء فوضى الأوعية التي كانت تُنقل بها الخامات، فلم يجدوا أمامهم سوى براميل الويسكي والنبيذ الخشبية المتينة لتعبئة نفطهم.
اعتمدوا حجم 42 غالونا (159 لترا) لسبب لوجستي، فحمولة 40 غالونا من الزيت الخام كانت الوزن المثالي للعربات التي تجرها الخيول دون أن تنكسر، وأضافوا غالونين اثنين (الغالون الأمريكي يساوي 3.78 لتر تقريبا) كبدل فاقد لما قد يتسرب من النفط أو يتبخر في الطرقات الوعرة.
وفي عام 1872، أصبح هذا العُرف قانونا عالميا يحكم شاشات بورصات الطاقة حتى يومنا هذا.
حين نكرر برميلا واحدا من النفط الخام، فنحن لا نحصل على نوع واحد من الوقود. البرميل هو مزيج مذهل، فجزء منه يتحول لبنزين السيارات، وجزء لوقود الطائرات، والباقي يدخل في صناعة البلاستيك، والأدوية، وحتى الألياف التي تصنع منها الملابس. وبالتالي فنحن "نلبس ونأكل" أجزاء من هذا البرميل يوميا.
بعد استخراج النفط من أعماق الأرض، يُنقل عبر شرايين عملاقة هي أنابيب النفط التي تمتد لآلاف الكيلومترات، أو عبر ناقلات النفط التي هي بمثابة مدن عائمة في المحيطات.
هذه الناقلات الضخمة يمكن لواحدة منها أن تحمل أكثر من مليوني برميل في رحلة واحدة لتغذية المصانع والمصافي حول العالم.
هناك خامات مختلفة للنفط، وهذه مجموعة من أشهرها:
1- خام برنت
خام برنت هو المعيار الرئيسي للنفط في العالم، ويرجع الاسم أصلا إلى النفط المستخرج من بحر الشمال في النرويج وبريطانيا، والذي يمثل أحد أهم مراكز إنتاج النفط في أوروبا.
2-خام غرب تكساس الوسيط
يُستخدم خام غرب تكساس الوسيط معيارا لتسعير النفط في أمريكا الشمالية، ويرجع اسمه لولاية تكساس التي تتركز فيها صناعة النفط الأمريكية.
3- خام عُمان
يحظى خام عمان بطلب كبير في الأسواق الآسيوية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعره لمستويات كبيرة بعد الحرب في إيران.
4-خام الكويت
يندرج خام الكويت بين النفط المتوسط إلى الثقيل، وهو أحد المعايير الهامة للنفط في الشرق الأوسط.
5-الخام الخفيف العربي السعودي
يمثل الخام الخفيف العربي السعودي أحد المعايير الرئيسية للنفط في منظمة أوبك، نظرا لأن السعودية هي أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة