دخلت شركة شيفرون الأمريكية، العملاق النفطي، في مفاوضات حصرية مع الحكومة العراقية بشأن حقل غرب قرنة 2 النفطي العملاق، في خطوة تقربها من الاستحواذ على الحقل من شركة النفط الروسية "لوك أويل" التي خضعت للعقوبات الأمريكية.
وأكدت شيفرون أن المفاوضات ستتضمن تبادل البيانات السرية، وقد توسع وجود الشركة الأمريكية في العراق بعد قرار الحكومة تأميم الحقل الشهر الماضي.
وجاء تأميم الحقل عقب العقوبات الأمريكية المفروضة على لوك أويل بهدف الضغط على روسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا، ما جعل من الصعب على الشركة الروسية إدارة عملياتها الدولية بما في ذلك حقل غرب قرنة 2، الذي يُعد واحدًا من أكبر حقول النفط في العالم، إذ يشكل حوالي 0.5% من الإمدادات النفطية العالمية وحوالي 10% من إنتاج العراق.
وأكد مكتب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني توقيع الاتفاق بين شيفرون وشركة نفط البصرة.
وينص الاتفاق على نقل مؤقت لعقد غرب قرنة 2 إلى شركة نفط البصرة، التي ستقوم لاحقًا بتحويل العقد إلى شيفرون بعد الاتفاق على شروط العقد الجديد.
وسيحصل تحالف شيفرون على حقوق التفاوض الحصرية لمدة عام كامل.
ويشترط أن يوافق مجلس الوزراء العراقي على هذه الاتفاقيات، كما أن بعض الخطوات تعتمد على موافقات إضافية، بما في ذلك مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي.
وأوضحت شيفرون أن الشروط الاقتصادية التنافسية ستكون عنصرًا حاسمًا في المفاوضات المقبلة.
وكشفت مصادر مطلعة أن شيفرون ضغطت على العراق لتحسين العائدات من حقل غرب قرنة 2 كشرط لشراء المشروع من لوك أويل، في خطوة تعكس حرص الشركة على ضمان جدوى استثماراتها في العراق.
ووافق مجلس الوزراء العراقي الأسبوع الماضي على "تسوية ودية" مع لوك أويل بشأن نقل عمليات الحقل إلى شركة نفط البصرة، وقد مُنحت لوك أويل مهلة حتى 28 فبراير لبيع أصولها وفق العقوبات المفروضة عليها.
وتأتي هذه الصفقة ضمن خطة توسع دولي لشيفرون بعد استحواذها على شركة النفط الأمريكية هيس بقيمة 53 مليار دولار عام 2025.
وتشمل الخطة تطوير عدة حقول نفطية في العراق، مما يعزز من حضور الشركة في أحد أكبر الأسواق النفطية العالمية.
المصدر:
يورو نيوز