آخر الأخبار

النصر والسويحلي.. حكاية 6 عقود من الود والتنافس تُتوَّج بأول نهائي على لقب «دورينا»

شارك
مصدر الصورة
قائد فريق النصر فوزي العيساوي ونظيره في فريق السويحلي جمال المحيشى بملعب مصراتة. (خاص - الوسط)

تتجه أنظار الجماهير الرياضية الليبية يوم السبت المقبل إلى استاد القاهرة الدولي، الذي سيكون مسرحًا للمباراة النهائية للدوري الليبي الممتاز «دورينا»، في مواجهة تاريخية تجمع للمرة الأولى بين النصر والسويحلي في نهائي البطولة، من أجل حسم هوية بطل الموسم.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وتحمل هذه القمة أبعادًا تتجاوز حدود المنافسة الرياضية؛ إذ تجمع ناديين تربطهما علاقات تاريخية وإنسانية امتدت لعقود طويلة، قبل أن تلتقي طموحاتهما اليوم على منصة التتويج.

البداية من مقاعد الدراسة لا من المستطيل الأخضر
لم تبدأ العلاقة بين النصر والسويحلي داخل الملاعب؛ بل تعود جذورها إلى مطلع ستينيات القرن الماضي، عندما جاء الراحل الدكتور عبدالله الأشهب، أحد أبناء السويحلي البارزين، إلى مدينة بنغازي لاستكمال دراسته الجامعية.

واختار الأشهب آنذاك الدفاع عن ألوان النصر وحراسة مرماه لعدة سنوات، قبل أن يعود لاحقًا إلى مصراتة ويتولى رئاسة نادي السويحلي، محافظًا على جسور التواصل والمحبة بين الناديين.

وبعد سنوات، واصل الراحل محمد المغراوي، أحد رموز السويحلي، تعزيز هذه العلاقة خلال فترة دراسته في جامعة بنغازي، حيث جمعته صداقة مميزة بنجم وقائد النصر الكبير يوسف صدقي، لتترسخ أواصر الأخوة بين أبناء الناديين.

صداقات راسخة صنعتها الملاعب
شهدت ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ازدهارًا كبيرًا في العلاقات بين الناديين، حيث توطدت الصداقات بين نجوم الفريقين داخل وخارج المستطيل الأخضر.

وتبادل اللاعبون الزيارات والمشاركات في المناسبات الرياضية والاجتماعية، كما شارك عدد من نجوم النصر في مهرجانات تكريم واعتزال أقامها السويحلي لعدد من نجومه السابقين، في صورة جسدت عمق العلاقة بين المؤسستين الرياضيتين.

النصر يفرض تفوقه في البدايات
على الرغم من وجود الفريقين في منافسات الدوري الليبي منذ سبعينيات القرن الماضي، فإن أول مواجهة رسمية بينهما لم تُقم إلا في موسم 1982-1983.

وشهدت تلك المباراة تفوق النصر بهدفين دون رد في مصراتة، قبل أن يكرر انتصاره إيابًا في بنغازي بأربعة أهداف، ليضع بصمته الأولى في سجل المواجهات الرسمية بين الفريقين.

وفي موسم 1984-1985 سجّل الفريقان أول تعادل بينهما بهدف لكل فريق، قبل أن يواصل النصر تفوقه في عدد من المواجهات اللاحقة.

السويحلي يكتب أول انتصار ويصنع التحدي
انتظر السويحلي حتى موسم 1992-1993 ليحقق أول انتصار رسمي في تاريخه على النصر، عندما فاز بهدفين دون مقابل على ملعبه في مصراتة.

ومنذ ذلك الحين أصبحت مواجهات الفريقين أكثر توازنًا وإثارة، وشهدت العديد من المباريات القوية التي حفرت مكانتها في ذاكرة الجماهير الرياضية الليبية.

مواجهات لا تُنسَى وأرقام خالدة
سجل النصر أكبر انتصار في تاريخ لقاءات الفريقين عندما تغلب بستة أهداف مقابل هدفين في مباراة أقيمت بمدينة بنغازي العام 2004.

أما السويحلي فحقق أكبر انتصار له على منافسه عندما فاز بثلاثة أهداف مقابل هدفين في واحدة من أكثر المباريات إثارة خلال موسم 2000 -2001.

- صور.. الأهلي بنغازي يتأهل إلى نهائي كأس ليبيا على حساب الأخضر
- تحديد موعد نهائي الدوري الليبي بين السويحلي والنصر

وشهدت المواجهات المتعاقبة بين الفريقين العديد من اللحظات الدرامية والنتائج المتقلبة التي زادت من قيمة هذه المنافسة التاريخية.

ذكريات حديثة تعزز الإثارة
كانت آخر مواجهة رسمية بارزة بين الفريقين في المرحلة النهائية من موسم 2023 - 2024، عندما تفوق النصر بهدف دون رد، وواصل بعدها مشواره الناجح نحو التتويج بلقبه الثالث في تاريخه.

في المقابل، يمتلك السويحلي ذكريات مميزة من موسم 2015 - 2016، الذي يعد الأفضل في تاريخه، عندما أنهى المنافسات وصيفاً للبطل وقدم مستويات لافتة أكدت تطوره الكبير على الساحة المحلية.

بين اللقب الرابع والحلم الأول
يدخل النصر المباراة النهائية باحثًا عن لقبه الرابع في تاريخ مشاركاته بالدوري الليبي الممتاز، مستندًا إلى خبرته الكبيرة وسجله الحافل بالإنجازات.

أما السويحلي فيخوض أهم مباراة في تاريخه الكروي، أملاً في اعتلاء منصة التتويج للمرة الأولى وكتابة صفحة ذهبية جديدة في سجل النادي.

نهائي يصنع التاريخ
وبين تاريخ طويل من العلاقات الأخوية والمنافسة الشريفة، وبين طموح النصر للحفاظ على مكانته بين كبار الأبطال، وحلم السويحلي في دخول سجل المتوجين للمرة الأولى، يترقب الشارع الرياضي الليبي مواجهة استثنائية قد تفتح فصلاً جديدًا في تاريخ أحد أعرق نهائيات الدوري الليبي الممتاز.

مصدر الصورة
التكالي والعيساوي بملعب مصراتة. (خاص - الوسط)
مصدر الصورة
محمد المغراوي أحد رموز نادي السويحلي. (خاص - الوسط)
الحكم نجيب خليفة يتوسط رئيسي فريقي النصر والأخضر في موسم بطولة النصر الأولى. (خاص - الوسط)
حارس مرمى فريق النصر في الستينيات عبد الله الأشهب. (خاص - الوسط)
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا