آخر الأخبار

«الاقتصاد» تطلق آلية جديدة لتنظيم استيراد الحبوب والمواد الخام

شارك
مصدر الصورة
شعار وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة». (صفحة الوزارة على فيسبوك)

أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» إطلاق آلية جديدة لتنظيم سوق الحبوب والمواد الخام، عبر ربط عمليات الاستيراد بالنشاط الإنتاجي الفعلي، وذلك في إطار جهودها لحماية الأمن الغذائي وتحقيق استقرار أسعار السلع الأساسية، بعد ارتفاعات كبيرة شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية في أسعار الأعلاف والحبوب وما تبعها من زيادة في أسعار اللحوم والدواجن والبيض والأضاحي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأكدت الوزارة أن الموافقات الممنوحة خلال العام الماضي لاستيراد الحبوب والمواد الخام تجاوزت قيمتها 900 مليون دولار، إلا أن هذا الإنفاق لم ينعكس على استقرار الأسواق أو خفض تكاليف الإنتاج، مشيرة إلى أن الأزمة ارتبطت بحالة من العشوائية وتعدد الوسطاء والسماسرة وتحول ملف الحبوب إلى نشاط للمضاربة وإعادة البيع بدلاً من توجيهه إلى العملية الإنتاجية.

حصر الاستيراد على الجهات الإنتاجية
وأوضحت الوزارة أن الآلية الجديدة تقضي بقصر استيراد القمح الطري والقمح الصلب على شركات المطاحن، بينما يقتصر استيراد الذرة والشعير والصويا على مصانع الأعلاف، كما يسمح لمصانع المكرونة باستيراد القمح الصلب وفق احتياجات السوق والاحتياجات التشغيلية الفعلية، وبناءً على الإقرارات الضريبية المقدمة للأعوام 2023 و2024 و2025.

وأضافت أن الحبوب، بما في ذلك القمح الطري والصلب والذرة والشعير والصويا، صُنفت سلعاً ذات طبيعة خاصة، بما يتيح تنظيم استيرادها وربطها بالنشاط الصناعي والإنتاجي بما يحقق استقرار السوق ويعزز الأمن الغذائي.

- «الاقتصاد» تحدد مهلة لشركات الاستيراد والمصانع المحلية لتسوية أوضاعها
- «الاقتصاد» تصدر قرارًا لتنظيم العلاقات التجارية: الالتزام بالتسعيرة واعتماد الدفع الإلكتروني

إجراءات لمكافحة السمسرة والمضاربة
وشددت الوزارة على حظر جميع ممارسات السمسرة والمضاربة المتعلقة بالحبوب، بما يشمل بيع الشحنات قبل دخولها السوق، وإعادة بيع المستندات والاعتمادات، والمتاجرة بالكميات المخصصة للإنتاج، والاحتفاظ بالمخزون بهدف التأثير على الأسعار. وأكدت أن الجهات الرقابية المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، موضحة أن هذه الممارسات تُعد من مسببات عرقلة الإنتاج وتخضع لأحكام الجرائم الاقتصادية.

منظومة رقابية وإفصاح دوري
وأشارت الوزارة إلى أن الجهات المصرح لها بالاستيراد ستكون ملزمة بتقديم بيانات تفصيلية تشمل الطاقات الإنتاجية، والحصة السوقية، والكميات المطلوبة، إضافة إلى تقارير دورية حول التشغيل والإنتاج والمخزون وأسعار التوريد وأسعار بيع المنتجات. كما ألزمت الشركات المستوردة بالإفصاح الدوري عن أسعار بيع الأعلاف بمختلف أنواعها والدقيق وسائر المنتجات عند أي تغيير في الأسعار، وفق النماذج والآليات التي تعتمدها الوزارة.

تنظيم التوزيع ومتابعة الشركات
وبموجب القرار، تلتزم الشركات والوحدات الإنتاجية بتسجيل وكلائها المعتمدين، على أن يقتصر التعامل والتوزيع على الجهات المسجلة لدى مصلحة السجل التجاري. كما كلفت مصلحة السجل التجاري بإحالة تقارير شهرية إلى إدارة التجارة الداخلية بالوزارة تتضمن موقف الشركات والمصانع والمطاحن الملتزمة بالقرار، فيما أوكل إلى مركز المعلومات والتوثيق الاقتصادي إنشاء المنظومة الإلكترونية اللازمة للإشراف على تنفيذ القرار ومتابعته.

التزامات على المصرف المركزي والشركات
وأكدت الوزارة أن مصرف ليبيا المركزي مطالب بالامتناع عن منح أي موافقات أو تغطيات مالية تخالف أحكام القرار، فيما يتعين على الشركات المتقدمة للحصول على الاعتمادات المستندية تقديم إفادة بالتزامها بتطبيق القرار وتحملها المسؤولية القانونية عن صحة البيانات والمستندات المقدمة، إلى جانب التعهد بالإعلان عن أسعار بيع منتجاتها.

وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تستهدف تحقيق استقرار مستدام في أسعار الأعلاف واللحوم والدواجن والبيض والمنتجات الغذائية الأساسية، بما يضمن توفير الغذاء بأسعار عادلة على مدار العام.

ولفتت إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في الاستجابة لإجراءات التنظيم والتصحيح، حيث سجلت أسعار اللحوم بمختلف أنواعها تراجعًا تدريجيًا وتحسنًا في مستويات العرض نتيجة ضبط سوق الأعلاف والحد من الممارسات العشوائية، مؤكدة مواصلة العمل لبناء سوق منظمة وعادلة تضمن وصول المواد الخام إلى المنتج الحقيقي ويعزز استقرار الأسعار وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا