أكدت مشاركات في حلقة نقاش نظمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن توسيع دور المرأة في مبادرات الوقاية من النزاعات وتعزيز السلم المجتمعي من شأنه زيادة فعالية جهود حفظ السلام والاستقرار في البلاد.
وشهدت الحلقة، التي عقِدت في طرابلس يومي 19 و20 مايو، مشاركة أكثر من 25 سيدة يمثلن قطاعات ومكونات مختلفة من المجتمع الليبي، من بينهن عضوات بمجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والحوار المهيكل، إلى جانب ممثلات عن منظمات المجتمع المدني من مدن ومناطق عدة، بينها الجفرة والزاوية والغريفة وأوباري وبنت بيية وبنغازي ودرنة وسبها وطرابلس وغات ومرزق، وفق بيان للبعثة الأممية.
دور المرأة في الحد من النزاعات
وناقشت المشاركات عددًا من الأوراق والمبادرات المتخصصة المتعلقة بدور المرأة في دعم وقف إطلاق النار والحد من النزاعات وتعزيز السلم المجتمعي، مستعرضات السبل التي يمكن للمرأة الليبية من خلالها الإسهام في معالجة التحديات الأمنية والاجتماعية.
ودعت المشاركات إلى توسيع مفهوم الأمن ليشمل البعد المجتمعي، وتعزيز مشاركة النساء في مبادرات الحد من العنف المجتمعي والوساطة وبناء السلام، مؤكدات أن إشراك المرأة في هذه الجهود يساعد في معالجة الأسباب الجذرية للصراعات، مثل التهميش وضعف الفرص الاقتصادية والاجتماعية، ويحد من احتمالات العودة إلى العنف.
- الأمم المتحدة تؤكد استمرار دعم جهود ليبيا في مجال تمكين المرأة
- الأمم المتحدة تنظم مائدة مستديرة لتعزيز أولويات المرأة الليبية
- في يومها العالمي.. المرأة الليبية تتحدث لـ«الوسط» عن آمالها في مواجهة الواق
بناء الثقة داخل المجتمعات المحلية
كما شددن على الدور الذي تؤديه المرأة في بناء الثقة داخل المجتمعات المحلية، وكونها حلقة وصل بين الجهات الفاعلة والأسر والمجتمعات المتضررة من النزاعات، بما يعزز فرص نجاح برامج إعادة الإدماج ويزيد من قبولها مجتمعياً.
وقالت الناشطة سناء مصباح من أوباري إن المرأة، بحكم موقعها داخل الأسرة والمجتمع، تمتلك قدرة كبيرة على رصد التغيرات الفكرية والسلوكية لدى الشباب، بما في ذلك مؤشرات الانزلاق نحو التطرف أو العنف، الأمر الذي يتيح التدخل المبكر قبل تفاقم الأزمات.
وأكدت المشاركات أن إشراك النساء بشكل أوسع في تخطيط وتنفيذ برامج الحد من العنف المجتمعي وضبط السلاح وإعادة إدماج حاملي السلاح السابقين من شأنه أن يعزز الاستجابة لاحتياجات المجتمعات المحلية، ويحد من التمييز، ويدعم المساواة في الحصول على الخدمات، فضلاً عن تعزيز التماسك الاجتماعي والحفاظ على الروابط الأسرية والمجتمعية.
شنيب تدعو لتوسيع نطاق مشاركة النساء في المبادرات الوطنية
من جانبها، قالت عضوة مجلس النواب عن درنة، انتصار شنيب، إن «المرحلة الحالية تتطلب توسيع نطاق مشاركة النساء في مختلف المبادرات الوطنية المرتبطة بحفظ السلام، بما يضمن الاستفادة من دورهن في دعم الاستقرار وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش داخل المجتمع الليبي».
وفي اليوم الثاني من النقاشات، وصفت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة، أولريكا ريتشاردسون، المداولات بأنها خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار الشامل ودور المرأة القيادي في عمليات السلام.
ريتشاردسون: خطاب الكراهية ضد النساء يهدد التماسك الاجتماعي
وأكدت ريتشاردسون أن خطاب الكراهية الموجه ضد النساء لا يزال يشكل تهديدًا للتماسك والاستقرار الاجتماعيين، مشددة على أهمية دعم الوساطة وإضفاء الطابع المؤسسي عليها باعتبارها مهارة مهنية أساسية. كما أشارت إلى أن التدابير الموقتة، مثل نظام الكوتا، يمكن أن تسهم في معالجة الاختلالات القائمة، إلى جانب تعزيز الوعي بالأطر القانونية وتطبيقها.
وجددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وهيئة الأمم المتحدة للمرأة تأكيد التزامهما بدعم المرأة الليبية باعتبارها شريكًا أساسيًا وفاعلًا رئيسيًا في جهود بناء السلام وتعزيز الاستقرار في البلاد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة