آخر الأخبار

تيتيه أمام مجلس الأمن: الجمود السياسي في ليبيا يهدد بتكريس الانقسام ويقوّض فرص الانتخابات

شارك

قدّمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، إحاطة أمام مجلس الأمن من طرابلس، استعرضت خلالها أبرز التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه ليبيا، محذّرة من استمرار حالة الجمود وتعثر تنفيذ خارطة الطريق الأممية، بما يهدد بتكريس واقع الانقسام وإطالة أمد المرحلة الانتقالية.

جمود سياسي يعرقل خارطة الطريق

أكدت تيتيه أن ليبيا لم تحقق بعد التقدم المأمول في تنفيذ خارطة الطريق، مشيرة إلى أن بعض الأطراف السياسية لا تزال تتجاهل تطلعات الليبيين نحو المشاركة السياسية والاحتكام إلى شرعية ديمقراطية. وأوضحت أن إنشاء هياكل موازية خارج الأطر المتفق عليها يمثل تهديدًا مباشرًا للعملية السياسية، ويضعف جهود البعثة الأممية الرامية إلى توحيد المؤسسات.

وشددت على أن الاستمرار في “الوضع القائم” يمنح شرعية غير مقصودة لحالة الانقسام، بدل الدفع نحو مفاوضات جادة تفضي إلى تسويات حقيقية، محذّرة من مخاطر داخلية وإقليمية في حال استمرار المماطلة.

تحركات أممية لكسر حالة الانسداد

أشارت المبعوثة الأممية إلى استمرار التواصل مع المؤسسات الرئيسية، بما في ذلك مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، بهدف تحقيق تقدم في المسار السياسي. كما كشفت عن اعتماد مقاربة جديدة عبر التواصل مع “مجموعة مصغّرة” من الفاعلين، بهدف استكشاف سبل الخروج من الأزمة وتمهيد الطريق لتنفيذ المراحل الأولى من خارطة الطريق.

ورغم الإقرار بوجود تحفظات على هذه الآلية، أكدت تيتيه أنها تندرج ضمن جهود تسريع الحل، مشيرة إلى أنها قد تلجأ إلى مجلس الأمن مجددًا لتقديم مقترحات بديلة إذا استمر التعثر.

الانتخابات.. الهدف المؤجل

جدّدت تيتيه التأكيد على أن الهدف النهائي للعملية السياسية يبقى إجراء انتخابات وطنية شاملة، معتبرة أن أي مبادرات موازية يجب أن تصب في هذا الاتجاه، محذّرة من أن غياب التقدم في هذا الملف يفاقم حالة عدم الاستقرار ويقوض ثقة المواطنين في العملية السياسية.

انقسام المؤسسات عند مفترق طرق

وصفت تيتيه الوضع في ليبيا بأنه “مفترق طرق حاسم”، في ظل استمرار انقسام المؤسسات وغياب التوافق السياسي. وأوضحت أن خارطة الطريق الأممية تهدف إلى إعادة توحيد هذه المؤسسات عبر ترتيبات حوكمة يتم التفاوض عليها، وصولًا إلى شرعنة السلطة من خلال الانتخابات.

كما شددت على أهمية الحوار المهيكل كآلية جامعة تتيح لليبيين المشاركة في صياغة مستقبلهم، من خلال إصلاحات دستورية وتشريعية وسياسات عامة تعكس الأولويات الوطنية.

دعوة لمجلس الأمن للضغط على الأطراف

دعت تيتيه أعضاء مجلس الأمن إلى استخدام نفوذهم لضمان التزام القادة الليبيين بتعهداتهم، خاصة فيما يتعلق بتوحيد المؤسسات والمضي نحو الانتخابات. وحذّرت من أن السماح باستمرار الوضع الراهن سيؤدي إلى تقويض وحدة ليبيا وإهدار ثرواتها، وتأجيل فرص تحقيق الاستقرار.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا