قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو تقدر ما وصفه بـ«الموقف المتوازن والمحايد» الذي يتخذه الليبيون عند طرح قضية أوكرانيا في الأمم المتحدة، وذلك خلال محادثات أجراها مساء الثلاثاء مع القائم بأعمال وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، الطاهر الباعور، في موسكو.
وأوضح لافروف أن بلاده قامت بتقييم المرحلة الحالية من التطورات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية، منوهاً بأن الليبيين «يفهمون الأسباب الجذرية لهذا الوضع».
استهداف ناقلة الغاز «أركتيك ميتاغاز»
وجاء تصريح الوزير الروسي بعد اتهام روسي لأوكرانيا بشن هجوم استهدف ناقلة الغاز «أركتيك ميتاغاز» في البحر المتوسط، انطلاقاً من الساحل الليبي، ووصفت موسكو الحادث بأنه «عمل إرهابي دولي» يهدد سلامة الملاحة البحرية. وذكرت وزارة النقل الروسية في وقت سابق أن الناقلة، التي كانت تحمل غازاً طبيعياً مسالاً من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي، تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة للبحرية الأوكرانية.
- مندوب روسيا: القيادات الليبية ستتجنب التصعيد رغم هشاشة الوضع الأمني
- روسيا تبحث إمكان توريد الحبوب والمنتجات النفطية إلى ليبيا
- الباعور يلتقي لافروف في موسكو
وفيما يتعلق بالعلاقات الروسية الليبية، أكد لافروف أن «الهدف الأساسي لبلاده يتمثل في المساعدة على استعادة الوحدة والوئام الوطني في ليبيا»، مشيراً إلى استعداد موسكو لدعم هذه الجهود. وأضاف أن روسيا تحرص، من خلال لقاءاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف الليبية، على التواصل مع جميع مناطق البلاد، بما يسهم في دعم مسار توحيد الدولة واستقرارها.
اتصالات مع مختلف الأطراف
وأشار الوزير الروسي، حسبما نقلت قناة «آر تي» الروسية، إلى اتصالات أجراها أخيراً مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، عبدالحميد الدبيبة، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، إضافة إلى لقاءات سابقة مع ممثلين من بنغازي.
وكشف لافروف عن اتفاق لافتتاح القنصلية العامة الروسية في بنغازي قريباً، إلى جانب استمرار عمل السفارة الروسية في طرابلس، موضحاً أن القنصلية سبق أن كانت تعمل في المدينة قبل تعليق نشاطها عام 1993.
وأشار إلى أن موسكو تنتظر مشاركة «الوفد الليبي في القمة الروسية الأفريقية الثالثة»، المقرر عقدها في النصف الثاني من هذا العام في موسكو. وأضاف: «نحن مقتنعون بأن الليبيين أنفسهم يجب أن يتخذوا القرارات الأساسية بشأن مستقبل بلادهم، دون تدخل خارجي، وأن يتجاوزوا الخلافات بين مختلف أجزاء ليبيا، وأن يعيدوا وحدة بلادهم وسلامة أراضيها».
وأردف لافروف: «سنبحث سبل مساعدة شركاتنا على العودة أو إعادة الانخراط في الاقتصاد الليبي من خلال آلية اللجنة الحكومية الدولية التي ستستأنف عملها. وقد اتفقنا على ذلك اليوم، وهذه إحدى النتائج الملموسة لزيارة أصدقائنا».
وأعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» انعقاد اللجنة الليبية - الروسية المشتركة في موسكو، بعد انقطاع 25 عاماً، وذلك خلال الاجتماع الرسمي الذي عُقد الثلاثاء في موسكو.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة