قال عضو المجلس الأعلى للدولة، أحمد لنقي، إن البعثة الأممية في ليبيا «خيّبت آمال الليبيين» في التوصل إلى حل للأزمة السياسية المستمرة منذ قرابة 15 عامًا، معتبرًا أنها لم تنجح في تحقيق المهام التي أُنشئت من أجلها، وأنها لا تزال تعاني من «حالة من التخبط والتوتر».
وأضاف لنقي في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الأربعاء، أن أبرز ما يعكس هذا «الفشل»، حسب تعبيره، هو مقترح «الطاولة المصغرة» الذي قدمته البعثة الأممية بهدف معالجة الانسداد السياسي في البلاد، مشيرًا إلى أن هذا المقترح «قوبل برفض واضح من المجلس الأعلى للدولة خلال جلسته الطارئة الأخيرة».
وأوضح أن بيان المجلس الصادر في هذا الشأن «جاء واضحًا وصريحًا» في رفض فكرة الطاولة المصغرة، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن المجلس وجّه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، عبّر فيها عن اعتراضه واحتجاجه على ما وصفه بـ«انحراف البعثة الأممية عن وظيفتها المحددة من قبل مجلس الأمن».
- مجلس الدولة يصوت على تجميد عضوية كل من يشارك في اتفاقيات دون تفويض
- في رسالة إلى غوتيريس.. تكالة ينتقد أداء البعثة الأممية ويطالب بمراجعة دورها
تيتيه: هذا هدف «المجموعة المصغّرة»
وقالت تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، إن البعثة واصلت التواصل مع الأطراف السياسية الفاعلة، بما في ذلك مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، من أجل إحراز تقدم في مسار خريطة الطريق، مشيرة إلى بدء التواصل أيضًا مع مجموعة مصغّرة من الفاعلين السياسيين، لافتة إلى أنها تُسلّم بوجود تحفظات بشأن هذه الخطوة.
وأضافت أنها «إذا لم يُحرز تقدّم كافٍ، فسأعود إلى هذا المجلس لتقديم اقتراح من شأنه الدفع قُدمًا بالعملية استنادًا إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة». وأكدت أنه «في حين توجد مبادرات ثنائية أخرى تتضمن التواصل مع الفاعلين السياسيين الليبيين، فإن البعثة تواصل تركيز جهودها على إحراز تقدم في خريطة الطريق بما يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية، كما عُرض على هذا المجلس في أغسطس من العام الماضي».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة