آخر الأخبار

إصلاح المسار القضائي.. قرار حاسم من «الأعلى للدولة» لضبط التمثيل السياسي

شارك

عقد المجلس الأعلى للدولة جلسة طارئة، اليوم الأربعاء الموافق 22 أبريل 2026، برئاسة محمد تكالة، وبحضور النائب الأول حسن حبيب، والنائب الثاني موسى فرج، والمقرر بلقاسم دبرز، وذلك في مقره بالعاصمة طرابلس، وباكتمال النصاب القانوني.

واستُهلت الجلسة بإحاطة قدّمها رئيس المجلس محمد تكالة حول آخر المستجدات السياسية، تلاها نقاش موسّع وتبادل للآراء بشأن الآلية المنظمة لمشاركة أعضاء المجلس وتمثيلهم في جلسات الحوار التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وذلك في إطار ما تم اعتماده خلال الجلسة السابقة.

وتناول الاجتماع بحث سبل تفعيل قنوات التواصل مع مختلف الأطراف السياسية، بهدف كسر حالة الجمود التي يشهدها المسار السياسي، ودفع جهود استئناف الحوار وتعزيز فرص التوافق بين المؤسسات، بما يمهّد للوصول إلى حلول عملية تدعم الاستقرار وتفتح الطريق أمام الاستحقاقات الوطنية.

وفي هذا السياق، شدد أعضاء المجلس على ضرورة تشكيل لجنة تتولى التواصل العاجل مع مجلس النواب، بهدف تفعيل اتفاق القاهرة وتحريك مسار التوافق السياسي، بما يسهم في تجاوز حالة الجمود القائمة.

وفي ختام الجلسة، صوّت المجلس الأعلى للدولة على تجميد عضوية أي عضو يشارك في إبرام أو الانخراط في أي اتفاقات مع جهات سياسية دون تفويض صريح من المجلس، في خطوة تهدف إلى تأكيد وحدة الموقف المؤسسي وصون اختصاصات المجلس، ومنع أي تحركات فردية قد تؤثر على مسار العملية السياسية أو تمثيل المجلس خارج أطره الرسمية.

المجلس الأعلى للدولة يبحث إصلاح المسار القضائي ويؤكد رفض المساس بوحدة القضاء

استقبل رئيس المجلس الأعلى للدولة الدكتور محمد تكالة، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، وفدًا من ممثلي الفريق القانوني الداعم لتصحيح المسار، في لقاء يأتي ضمن جهود المجلس لتعزيز الانفتاح على الفاعلين في الحقل القانوني ودعم مسارات الإصلاح المؤسسي في إطار الشرعية الدستورية.

واطّلع رئيس المجلس خلال اللقاء على عرض قدّمه الوفد بشأن مساره القانوني منذ تأسيسه عام 2012، حيث ثمّن ما يتمتع به الفريق من حضور قانوني فاعل، ودور قيادي في تحليل التطورات المؤسسية، إضافة إلى إسهاماته في تأطير النقاش العام وترسيخ مبادئ سيادة القانون وصون وحدة المؤسسات، بما يتسق مع أحكام الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة.

وتناول الاجتماع مستجدات الأزمة القضائية، في ظل ما أُعلن عنه بشأن تشكيل مجلس أعلى للقضاء موازٍ في المنطقة الشرقية، حيث جرى التأكيد على خطورة أي مساس بوحدة السلطة القضائية، لما لذلك من تداعيات تمس استقلال القضاء وتؤثر على تماسك البنيان المؤسسي للدولة، إضافة إلى انعكاساته على استقرار المعاملات القانونية وثقة المتقاضين.

وفي هذا السياق، أشاد أعضاء الوفد بموقف المجلس الأعلى للدولة الداعم لاستقلال القضاء وسيادته، وتمسكه بحجية الأحكام القضائية باعتبارها مرجعًا أساسيًا للحقيقة القانونية وركيزة للأمن القضائي.

كما ناقش اللقاء المسارات السياسية المطروحة، حيث أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة أن موقف المجلس يظل ملتزمًا بأحكام الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة، ويرتكز على صون سيادة ليبيا وترسيخ مبدأ الملكية الوطنية للعملية السياسية، بما يدعم الشرعية الوطنية ويعزز فرص الاستقرار.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين المؤسسات الدستورية والمكونات القانونية الوطنية، بما يسهم في دعم مسار الإصلاح الشامل، وصون هيبة الدولة، وترسيخ مرحلة تقوم على سيادة القانون واحترام مؤسساته.

آخر تحديث: 22 أبريل 2026 - 20:33
عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا