وجّهت الدنمارك وفرنسا واليونان ولاتفيا وليبيريا وبنما والمملكة المتحدة ثلاث رسائل رئيسية إلى الأطراف الليبية، قبيل اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، داعية إلى استئناف العملية السياسية، ودمج المخاطر المناخية في التخطيط الوطني، وتعزيز حوكمة إدارة الكوارث.
وأكدت الدول الموقعة على التعهدات المشتركة بشأن المناخ والسلام والأمن في مجلس الأمن، في بيان صحفي مشترك صدر بنيويورك، أنها تجدد دعوتها الجماعية لمعالجة التحديات المترابطة التي تواجه ليبيا في مجالات تغير المناخ والسلام والأمن، مشيرة إلى أن البلاد تواجه ضغوطاً مناخية شديدة تفاقم من هشاشتها، في ظل شح المياه وارتفاع درجات الحرارة والفيضانات، وهو ما يؤدي إلى تدهور سبل العيش، وتصاعد التنافس على الموارد، وزيادة النزوح.
ولفت البيان إلى أن ليبيا تُعد من أكثر دول العالم معاناة من شح المياه، إذ إن أقل من 2% من أراضيها صالحة للزراعة، مع توقعات بانخفاض هطول الأمطار 7% بحلول عام 2050، ما ينذر بتفاقم الضغوط المناخية مستقبلاً.
الرسالة الأولى: استئناف العملية السياسية
في رسالتها الأولى، حثت الدول الأطراف الليبية على استئناف عملية سياسية بقيادة وملكية ليبية في أقرب وقت، معتبرة أن الجمود الحالي يعيق قدرة البلاد على الاستجابة للصدمات المناخية، ويزيد من مخاطر استغلال الانقسامات من قِبل الجماعات المسلحة، وداعية إلى دمج إدارة مخاطر السلام والأمن المرتبطة بالمناخ في موازنة وطنية موحدة قائمة على صنع قرار شامل ومراعٍ للنوع الاجتماعي.
- نص إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن الدولي (18 فبراير 2026)
الرسالة الثانية: دور المجتمع المدني في تعزيز العمل المناخي
الرسالة الثالثة: تعزيز حوكمة مخاطر الكوارث
وفي رسالتها الثالثة، أكدت المجموعة أن تعزيز حوكمة مخاطر الكوارث والاستعداد لتمويل المناخ يمثلان أولوية لمنع أزمات مستقبلية، مستحضرة كارثة درنة عام 2023 كنموذج لكلفة التقاعس. ورحبت بإنشاء المركز الوطني لإدارة الطوارئ والأزمات، داعية إلى تطوير نظام إنذار مبكر متعدد المخاطر، وإنشاء سجل وطني لمخاطر المناخ من أجل توجيه إعادة الإعمار وتخطيط استخدام الأراضي وإدارة المياه. كما دعت الشركاء الدوليين إلى دعم إنشاء فريق عمل وطني معني بتمويل المناخ.
وقدمت مبعوثة الأمم المتحدة هانا تيتيه، اليوم الأربعاء، إحاطتها الدورية إلى مجلس الأمن الدولي، مستعرضة التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية والحالة الإنسانية في ليبيا، ومشيرة إلى أن الوضع الراهن غير قابل للاستدامة، ومنتقدة عدم قدرة مجلسي النواب والدولة على إحراز التقدم المطلوب بخطوتي مفوضية الانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية ضمن خريطة الطريق.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة