مثل كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط مسعد بولس الولايات المتحدة في اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا الذي عقد اليوم الأربعاء وقدمت خلاله الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هانا تيتيه إحاطتها الدورية حول تطورات العملية السياسية والأوضاع الأمنية والاقتصادية والحالة الإنسانية في ليبيا.
وأعرب بولس في كلمته التي نشرتها بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عبر موقعها الإلكتروني عن ثقته بقدرة ليبيا على السير في الاتجاه الصحيح، وذلك استنادًا إلى الإنجازات الملموسة التي شهدناها في ليبيا خلال العام الماضي، مؤكدا أن الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب «ستكون في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الوحدة والسلام الدائم في ليبيا».
ووجه بولس رسالة إلى القيادات الليبية حثهم فيها على «التوصل لحلول وسط عملية، والتنسيق، والتعاون في مجال التكامل الاقتصادي والأمني» و«تجاوز انقسامات الماضي»، معربا عن ثقته في قدرتهم على إحراز تقدم ملموس في دمج المؤسسات الأمنية، بعدما نجحوا في التوصل إلى اتفاق بشأن «البرنامج التنموي الموحد، في نوفمبر 2025 بدعم من الولايات المتحدة.
- مندوب روسيا: تقدم التسوية الشاملة في ليبيا مرهون بالدعم الدولي ومشاركة جميع الأطراف
- مندوب فرنسا: توحيد الجيش وحكومة موحدة يجب أن تكون أولوية مجلس الأمن في ليبيا
- مندوب الصين: تقدم العملية السياسية في ليبيا بطيء والوضع الأمني مصدر قلق
- مستشار ترامب: نعمل على وضع خطوات ملموسة للاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري في ليبيا
- أبرز ما جاء في إحاطة تييته إلى مجلس الأمن الدولي حول تطورات الوضع في ليبيا
ويرى بولس أن اتفاق البرنامج التنموي الموحد «سيمهد الطريق لتعاون مثمر على الصعيد السياسي، وسيساعد في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق حكم موحد حقيقي وانتخابات في نهاية المطاف»، مؤكدا أن «الوحدة هي مفتاح استقرار ليبيا وازدهارها».
نص تصريحات كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والعرب والشرق الأوسط مسعد بولس
نيويورك ١٨ فبراير ٢٠٢٦
كما أُلقيت
شكرًا لك سيدي الرئيس. شكرًا لك، الممثل الخاص تيتيه، والسيد أحمد البيباص على إحاطاتكم. معالي الممثل الخاص تيتيه، أود أن أعرب عن تقديرنا لجهودكم المتواصلة لدعم المساعي الليبية الرامية إلى وضع البلاد على طريق تحقيق مزيد من الأمن والاستقرار والازدهار.
أيها الزملاء، يستحق الشعب الليبي مستقبلًا أفضل، مستقبلًا لا يتحقق إلا من خلال التقدم السياسي الحقيقي. تمتلك ليبيا إمكانات هائلة، لكنها لن تتمكن من إطلاق هذه الإمكانات إلا بتجاوز انقسامات الماضي.
ستستفيد جميع الدول الأعضاء الحاضرة في هذه القاعة اليوم من ليبيا مستقرة وموحدة وتنعم بالسلام التام، ليبيا قادرة على التركيز على تحقيق الازدهار لشعبها وبناء علاقات اقتصادية مثمرة مع الشركاء الدوليين. يتطلب التقدم الحقيقي رؤية وتوافقًا من جانب القادة الليبيين لوضع مصلحة البلاد في المقام الأول.
أنا على ثقة، استنادًا إلى الإنجازات الملموسة التي شهدناها في ليبيا خلال العام الماضي، بأن ليبيا قادرة على السير في الاتجاه الصحيح. بدعم من معالي الممثل الخاص تيتيه، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والدول الأعضاء، يستطيع القادة الليبيون تحقيق مستقبل أكثر إشراقًا لبلادهم.
في ظل هذه الإدارة، ستكون الولايات المتحدة في طليعة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الوحدة والسلام الدائم في ليبيا. ودعماً للقيادة الليبية وخارطة طريق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، نجمع كبار المسؤولين من شرق ليبيا وغربها لوضع خطوات ملموسة نحو التكامل العسكري والاقتصادي.
رسالتنا إلى القيادة الليبية واضحة: لقد حان الوقت لتجاوز انقسامات الماضي، وستكون الولايات المتحدة حاضرة لدعمكم عند اتخاذكم خطوات جادة نحو الوحدة.
تُبشّر النتائج حتى الآن بأمل حذر. يُحرز القادة الليبيون تقدماً ملموساً نحو دمج المؤسسات الأمنية. في أبريل، ستُجري القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) مناورة فلينتلوك 26، وهي مناورتها السنوية الرئيسية للعمليات الخاصة، في سرت، ليبيا. لم يكن هذا ليتحقق لولا استعداد القادة الليبيين للعمل معاً لاستضافة هذه المناورة. ويُمثّل تدريب القوات الليبية من الشرق والغرب جنباً إلى جنب علامة فارقة نحو التوحيد العسكري. ونأمل أن تكون هذه مجرد خطوة أولى نحو المزيد من التدريبات والعمليات المشتركة.
على الصعيد الاقتصادي، دعمنا القادة الليبيين في جهودهم لإبرام اتفاقية برنامج التنمية الموحد في نوفمبر الماضي. يُعزّز هذا البرنامج دور المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي الليبي، وهما ركيزتا الاقتصاد الليبي، كمحركين للنمو الاقتصادي. تُعدّ هذه خطوة حاسمة لتحقيق الاستقرار المالي، ونُهنّئهم على هذه الخطوة المهمة.
مع ذلك، لا يزال هناك المزيد من العمل الذي يتعين القيام به. نشجع القادة الليبيين على التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقية، والمضي قدماً نحو اعتماد ميزانية سنوية تُمثّل علامة فارقة في المصالحة الاقتصادية. إنّ التوصل إلى حلول وسط عملية، والتنسيق، والتعاون في مجال التكامل الاقتصادي والأمني، سيمهد الطريق لتعاون مثمر على الصعيد السياسي، وسيساعد في تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق حكم موحد حقيقي وانتخابات في نهاية المطاف.
هدفنا، الذي نعلم أنه هدف مشترك بين جميع الحاضرين اليوم، هو تهيئة الظروف اللازمة لتشكيل حكومة منتخبة ديمقراطياً قادرة على قيادة ليبيا. وستكون الولايات المتحدة حاضرة لدعم القادة الليبيين في هذا المسعى.
أيها الزملاء، إنّ جوهر الأمر هو أن التوحيد هو مفتاح استقرار ليبيا وازدهارها. فليبيا ذات مؤسسات أمنية متكاملة، ونظام اقتصادي مستقر، وهيكل حكم موحد، هي ليبيا قوية، وليبيا ناجحة، وليبيا مزدهرة.
وكلما أحرزت ليبيا تقدماً أكبر على هذا المسار، كانت شريكاً أفضل لنا جميعاً، مما يتيح مزيداً من التعاون في الأولويات الأمنية والتجارية المشتركة.
إنّ ليبيا المستقرة والآمنة لن تخدم شعبها فحسب، بل ستعزز الأمن في شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، وتحدّ من فرص التهريب غير المشروع والهجرة غير النظامية، وتخلق فرصاً جديدة لشراكة اقتصادية مشروعة.
تتطلع الولايات المتحدة إلى مواصلة العمل مع ليبيا والأمم المتحدة والشركاء الآخرين في هذا الجهد الحاسم.
شكرًا لكم
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة