قالت الإذاعة الفرنسية الحكومية إن حادثين وقعا خلال الأسبوع الجاري أعادا تسليط الضوء على وجود المرتزقة الروس في ليبيا، مشيرة إلى أن حادث تحطم مروحية ليلة الاثنين 9 إلى الثلاثاء 10 فبراير، والذي أودى بحياة خمسة أشخاص في الجنوب الليبي، أعاد الملف إلى الواجهة.
وبدأت الإذاعة تقريرها بالإشارة إلى مزاعم تنفيذ مجموعة تطلق على نفسها «ثوار جنوب ليبيا» هجومًا على قافلة تابعة لـ«القيادة العامة» كانت تنقل الوقود باتجاه السودان يوم 9 فبراير. وأضافت أن المجموعة كانت قد تمكنت، قبل ذلك بأيام قليلة وتحديدًا في 31 يناير، من السيطرة لساعات على معبر حدودي رئيسي بين ليبيا وتشاد.
وأفادت بأن المهاجمين أضرموا النار في ثلاث شاحنات تحمل وقودًا متجهًا إلى السودان، رغم وجود حراسة من لواء «سبل السلام» والمسؤول عن تأمين المنطقة. واعتبرت أن هذا الهجوم هو الثاني خلال 12 يومًا يستهدف قوات القيادة العامة في الصحراء الليبية، لافتة إلى أن المجموعة، بقيادة محمد وردغو، هددت بـ«تصعيد العمليات على طول الحدود»، مبررة تحركاتها بما وصفته بالنقص المزمن في الوقود جنوب البلاد.
وأضافت الإذاعة أن هجوم الاثنين يُعد الأول من نوعه الذي يستهدف، بحسب روايتها، تهريب الوقود بين ليبيا والسودان لصالح قوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني، مشيرة إلى اتهام الشيخ السلفي عبد الرحمن هاشم الجيش السوداني بالوقوف وراء العملية.
- «الإسعاف»: انتشال جثامين ضحايا تحطم طائرة مروحية جنوب غرب الكفرة
- شاهد: ما حقيقة تعزيز الوجود الروسي في ليبيا؟
الوجود الروسي في الجنوب الليبي
ورأت الإذاعة أن هذه التطورات تعيد تسليط الضوء على الوجود الروسي في الجنوب الليبي، من خلال حادث تحطم المروحية التي كانت متجهة لإجلاء أحد عناصر لواء «سبل السلام» بعد إصابته في حادث سير أثناء فراره من الهجوم على القافلة. وأوضحت أن المروحية، التي كان يقودها طياران روسيان، تحطمت قرب القاعدة العسكرية في معطن السارة.
وتقع قاعدة معطن السارة على بعد نحو 300 كيلومتر جنوب غربي مدينة الكفرة، وتُعد إحدى القواعد الخمس التابعة لـ«القيادة العامة» في الجنوب منذ العام الماضي، حيث تنتشر فيها قوات روسية شبه عسكرية تابعة لما يُعرف بـ«فيلق أفريقيا»، الذي تقول الإذاعة إنه يُعد خليفة مجموعة فاغنر.
ووفقًا لخبراء الأمم المتحدة، فهي متورطة أيضًا في العديد من عمليات التهريب عبر الحدود، بما في ذلك إيصال الأسلحة والذخائر والوقود إلى ميليشيات سودانية.
وأشارت في ختام تقريرها إلى أنه لم يُقدم تفسير رسمي لأسباب تحطم المروحية، لافتة إلى أن الطائرات الطبية العمودية تُستخدم على نطاق واسع في ليبيا، لكنها تعاني في كثير من الأحيان من ضعف الصيانة، خاصة في بلد صحراوي شاسع المساحة يتميز بطرق وعرة وبنية تحتية محدودة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة