ثمّن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم السبت، توقيع رئيس المجلس الرئاسي الليبي على ميثاق المصالحة الوطنية مؤخرا.
وجاء ذلك خلال كلمة للرئيس تبون في الجلسة المخصّصة لمناقشة تقرير مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي حول حالة السلم والأمن في إفريقيا، في إطار أشغال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، في أديس أبابا.
وجدد تبون «دعم الجزائر الثابت للمسار السياسي الليبي - الليبي، وللجهود القارية والأممية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الإخوة الفرقاء».
وأكد أن الحل الوحيد لهذه الأزمة التي حقا طال أمدها، يكمن في تنظيم انتخابات حرة وشفافة وانسحاب كامل وفوري لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة، بما يضمن وحدة ليبيا وسيادتها.
أما بخصوص الوضع في السودان، فقد أعرب تبون عن بالغ أسفه إزاء المأساة الإنسانية والانتهاكات غير المسبوقة، مثمنًا الدور المحوري للاتحاد الإفريقي في مساعيه لتسوية الأزمة، وداعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق حوار وطني سوداني – سوداني، سيادي وشامل، يضع حدًا لإراقة الدماء ويلبّي تطلّعات الشعب السوداني، وعلى ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية عبر الحوار البنّاء في إطار آليات الاتحاد الإفريقي فيما يخص منطقة القرن الإفريقي.
- المصالحة الوطنية في مشاورات المنفي بأديس أبابا مع آبي أحمد
اعتماد مقاربة شاملة
وفيما يتعلق بمنطقة الساحل الإفريقي، شدّد الرئيس على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة تراعي الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، وتعالج الجذور الاجتماعية والاقتصادية المغذّية للتطرف العنيف.
وللإشارة، اعتمد المجلس الرئاسي رسميا يوم السابع يناير من كل عام «يوماً وطنياً للسلم والمصالحة»، مؤكداً أنه واجب ديني ووطني واستراتيجي يضمن مستقبل الأجيال.
كما اعتمد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ميثاق المصالحة الوطنية، وعدّه «انطلاقة لتنفيذ المبادئ يومياً»، معلناً دعمه «للمجلس الأعلى للسلم والمصالحة لتنفيذ البنود، وتعزيز الثقة وجبر الضرر».
وسبق أن صرح المنفي، إن «نجاح المصالحة يتطلب إرادة صادقة، وتنازلات شجاعة»، ومنذ ذاك الموعد، لا جديد في هذا الملف.
بدوره، مجلس النواب مطلع العام 2025 صوت بالأغلبية، على مشروع قانون المصالحة الوطنية بعد استيفاء مناقشة ومداولة مواده، الأمر الذي رفضه المجلس الرئاسي واعتبره «تسييسا».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة