أمرت النيابة العامة بحبس موظف قسم الحسابات الجارية بفرع مصرف الصحاري في مدينة سبها، إلى جانب مسؤول المراجعة الداخلية بالفرع، على ذمة التحقيق في قضية استيلاء على أموال عامة.
وأوضحت النيابة أن وكيل النيابة بنيابة مكافحة الفساد – سبها باشر التحقيق في واقعة الاستيلاء على مبلغ يُقدَّر بمليون وأربعمائة وسبعة وثمانين ألف دينار، تم سحبه من حساب أحد زبائن المصرف.
وأسفرت إجراءات البحث والتحقيق عن ثبوت تآمر موظف الحسابات الجارية مع مسؤول المراجعة الداخلية، من خلال تمرير صك مصرفي مزوّر استُخدم في سحب المبلغ محل الواقعة، بالمخالفة للإجراءات المصرفية المعتمدة.
وبناءً على نتائج التحقيق، قرر المحقق حبس المتهمين احتياطيًا، مع توجيه الجهات المختصة بملاحقة كل من يثبت تورطه أو إسهامه في إتمام الأفعال المكوِّنة للجريمة.
وأكدت النيابة العامة استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة جرائم الفساد المالي، وحماية أموال المودعين، وتعزيز مبدأ المساءلة وسيادة القانون.
تأتي هذه القضية في إطار تصاعد جهود النيابة العامة لمكافحة جرائم الفساد المالي داخل المؤسسات المصرفية، لا سيما في ما يتعلق بحماية أموال المودعين وضمان سلامة الإجراءات المالية. وتشهد المصارف التجارية في ليبيا تدقيقًا متزايدًا من قبل الجهات الرقابية والقضائية، بعد تسجيل عدد من القضايا المرتبطة بالتزوير والتلاعب بالصكوك المصرفية واستغلال الوظيفة العامة.
وتؤكد النيابة العامة من خلال هذه الإجراءات التزامها بملاحقة المتورطين في قضايا الفساد، وتعزيز الثقة في المنظومة المصرفية، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
المصدر:
عين ليبيا