حذّر عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة من أن النفط الليبي ليس بمنأى عن الصراعات والانقسامات السياسية والأمنية التي تعصف بالبلاد، معتبرًا أن هذا الواقع يضع ليبيا على مسار قريب من النموذج الفنزويلي القائم على الاعتماد شبه الكلي على النفط.
وأوضح بن شرادة في تصريح لصحيفة “اندبندنت عربية أن أي تعطيل لإنتاج النفط الليبي لا يشكّل أزمة داخلية فحسب، بل يمثل تهديدًا مباشرًا لانسياب الطاقة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وهو سيناريو لا ترغب الولايات المتحدة الأميركية في حدوثه نظرًا لتداعياته الإقليمية والدولية.
وفي المقارنة الاقتصادية، أشار إلى أن انخفاض سعر برميل النفط حتى بنصف دولار فقط يترك أثرًا بالغًا على اقتصاد ريعي مثل ليبيا يعتمد على عائدات النفط بنسبة تقارب 100 %، وهو ما يعكس هشاشة البنية الاقتصادية، على غرار ما تعانيه فنزويلا.
ولفت بن شرادة إلى أن النظام المالي المشوّه في ليبيا فاقم من احتمالات وقوع كارثة اقتصادية قاسية، محذرًا من أن استمرار تذبذب أسعار النفط عالميًا سيضاعف من تداعيات الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وأكد أن التشابه بين ليبيا وفنزويلا لا يقتصر على الاعتماد الأحادي على النفط، بل يمتد إلى غياب التنويع الاقتصادي وضعف الحوكمة المالية، ما يجعل أي صدمة في سوق الطاقة كفيلة بإحداث ارتدادات خطيرة على الاستقرارين المالي والاجتماعي
المصدر:
الرائد