(CNN) — وجه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أسئلة لدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في أعقاب البيان المشترك مع أمريكا، وذلك في تدوينة مطولة نشرها على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا)، الجمعة .
وقال بقائي في التدوينة: "لا شك أنّ إيران أكثر حرصاً على الأمن الجماعي للمنطقة من أي طرف آخر. وإن ظنَّ مجلس التعاون أن حل هذا القلق يكمن في الاحتماء بأكبر منتهك للأمن، فإن ذلك يُعد بحد ذاته خروجاً عن الغاية المنشودة، ومفارقةً مريرة، ومؤشراً مخيباً للآمال على عدم الاتعاظ من التجارب المريرة الأخيرة.."
وتابع: "ينبغي مساءلة الجيران في الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفسهم في العدوان على جارتهم المسلمة في مخالفة لمبدأ حسن الجوار والقواعد الأساسية للقانون الدولي، وسمحوا باستخدام أراضيهم ضد إيران أو بإطلاق الصواريخ منها؟".
وأضاف: "ولماذا يتغافلون عن سباق التسلح المدمر، وعن شراء وتخزين مئات المليارات من الدولارات من مختلف أنواع الأسلحة المتطورة التي لا مبرر دفاعي لها؟.. ولماذا يتجاهلون الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني على دول المنطقة واحتلاله للأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية؟"
وأردف: "لماذا يلتزمون الصمت إزاء الترسانة الإسرائيلية النووية، التي تقع خارج نطاق أي رقابة دولية، بينما تُصوَّر القدرات الدفاعية التقليدية لدولةٍ تعرضت مراراً للتهديدات والهجمات من دول الجوار على أنها ’تهديد‘؟".
واستطرد بقائي قائلا: "ينبغي أن يكون واضحاً للجميع أن القدرات العسكرية الإيرانية تكفل للشعب الإيراني حقه الأصيل في الدفاع المشروع عن النفس في مواجهة العدوان والجرائم، وتضمن في الوقت ذاته السلام والاستقرار في المنطقة".
وختم تدوينته بالقول إنّ "أمن إيران القومي وكرامتها أمران لا يقبلان المساومة أو الاشتراط؛ فكما أنّ الحق الأصيل في الدفاع المشروع ليس محلاً للنقاش، فإنّ وسائل هذا الدفاع لا يمكن أن تكون موضع مساومة أو تنازل مع أي طرف".
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية تشير إلى بيان صدر، الخميس، عن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ووزراء خارجية دول الخليج، والذي شدد على ضرورة التصدي لـ"مجموعة كاملة من التهديدات الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ودعم الوكلاء في المنطقة ".
ورداً على ذلك، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، إنها تتوقع من دول المنطقة -التي استُخدمت أراضيها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل أثناء الحرب- أن "تعيد النظر في مواقفها"، مشيرة إلى أن واشنطن تتبع سياسة "فرق تسد" التي جرّت دول الخليج إلى "سباق تسلح خطير لا نهاية له ".
ولطالما أكدت إيران أن برنامجها الصاروخي لن يكون جزءاً من أي محادثات مع الولايات المتحدة، وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد ألمح الأسبوع الماضي إلى أنه إذا سُمح للمملكة العربية السعودية بامتلاك صواريخ، فينبغي السماح لإيران بامتلاكها أيضاً .
ويُذكر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زار منطقة الخليج هذا الأسبوع للترويج للاتفاق المتعلق بإيران لدى دول الخليج، التي يُرجح أن تكون من أكثر الأطراف تشكيكاً في هذا الاتفاق .
المصدر:
سي ان ان