في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد أن الجيش الأمريكي انتقل من العمليات الجوية والبحرية التقليدية إلى ما يعرف عسكريا بالعمليات الانتقائية، أو "الصيد المريح"، والتي تستند إلى جهد استخباري.
وجاء ذلك في سياق قراءة العقيد أبو زيد للضربات الأمريكية لمواقع إيرانية في جزيرة سيريك القريبة من مضيق هرمز، والتي استهدفت -وفق القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم)- مواقع لتخزين الصواريخ والمسيّرات ومواقع رادار ساحلية.
ولا يحتاج نهج "الصيد المريح" -وفق العقيد أبو زيد- إلى تكلفة سياسية أو مالية باهظة، ولذلك سيكون هذا نهج الجيش الأمريكي في التعاطي مع إيران خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا أن "أي انتهاك إيراني سيرد عليه بهذا الشكل".
غير أن العقيد أبو زيد استبعد -في تحليله للتطورات الجارية- أن تؤدي الضربات الأمريكية على مواقع إيرانية في جزيرة سيريك إلى تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران، واصفا ما جرى بأنه احتكاك عسكري محدود.
وأضاف أن الضربات الأمريكية جاءت ردا على استهداف طهران لسفينة تجارية مدنية في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن إيران لم تؤكد أو تنف مسؤوليتها عن هذه العملية، لكن واشنطن ربما تمتلك معلومات استندت إليها في ردها.
ويرى أبو زيد أن طبيعة الرد الأمريكي وبيان الحرس الثوري الإيراني -الذي حذر من أن تكرار مثل هذه الضربات سيؤدي إلى رد إيراني أقوى- يظهران أن الجانبين يحرصان على عدم التصعيد عسكريا، وربما "اتفقا ضمنيا عبر إشارات إعلامية على أنه لا تصعيد مقبلا في المنطقة".
كما اعتبر أن هدف الضربات الأمريكية هو "الردع والتجريد وضبط السلوك العسكري العدواني للجانب الإيراني"، مشيرا إلى أن إعادة تموضع حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" هو تموضع لوجيستي لا عملياتي.
وبيّن أبو زيد أن الضربات نفذتها طائرات أمريكية أقلعت من حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" التي كانت تتمركز في بحر العرب على بُعد 250 كيلومترا من الشواطئ الإيرانية.
ووفقا لما نقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مدير موانئ شرق هرمزغان، فإن الضربات الأمريكية لم تلحق أي أضرار بميناء سيريك، مشيرا إلى أنه يعمل بشكل طبيعي ولم تتعرض معداته أو منشآته لأضرار خلال الساعات الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل مفاوضات تجري بين واشنطن وطهران بناء على مذكرة تفاهم اتفقتا عليها تمهيدا لإبرام اتفاق يضع نهاية دائمة للحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وكان جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- قال أمس الجمعة في منشور عبر منصة "إكس": "وقّعت إيران اتفاقية وقف إطلاق النار، وقد التزمنا بها. إذا كانت لديهم خلافات حول كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فبإمكانهم التواصل هاتفيا. لكن العنف سيُقابَل بالعنف".
وعن الموقف الإيراني، قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران، الدكتور حسن أحمديان، إن طهران تتعامل بندية كاملة مع التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة المحيطة بها، موضحا أن إيران وفت بتعهداتها المقررة في مذكرة التفاهم لترتيب عودة الملاحة الطبيعية خلال مهلة الثلاثين يوما الأولى، إلا أن التجاوزات بدأت من الجانب الأمريكي.
المصدر:
الجزيرة