آخر الأخبار

تنتظر قرارا من ترمب.. إسرائيل تتأهب لاستئناف الحرب على إيران

شارك

تسود حالة من الترقب في إسرائيل بانتظار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن إيران. وبينما يواصل ترمب إطلاق تهديدات بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري، تؤكد طهران تلقيها رسائل من واشنطن تفيد باستعدادها لمواصلة التفاوض.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الجمعة، نقلا عن مصادرها عن حالة من التأهب الإسرائيلي تحسبا لاستئناف الحرب على إيران، في ظل عدم وضوح ما إذا كان ترمب سيأمر بالعودة إلى المواجهة أم مواصلة المحادثات.

واستعرض تقرير للصحيفة الإسرائيلية عدة سيناريوهات محتملة للخطوة الأمريكية المقبلة تجاه إيران، أبرزها:

العودة للحرب

تقول "يديعوت أحرونوت" إن حالة من الاستنفار تسود في إسرائيل ترقبا لاحتمال إصدار ترمب أوامر بشن هجمات جديدة على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفق الشروط الأمريكية. وكان ترمب قد صرح قبيل مغادرته بكين اليوم الجمعة بأن "صبره بدأ ينفد".

وفي هذا السيناريو، توقعت الصحيفة أن تستهدف الضربات المحتملة القادمة البنية التحتية كالجسور ومنشآت الطاقة الإيرانية. وإذا اتسع نطاق الحرب، طُرحت أيضا فرضية تنفيذ عملية برية، رغم أنها تبدو الأقل ترجيحا في واشنطن، وفق الصحيفة.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أمس الخميس، قال ترمب إنه لم يستهن بقدرات إيران قبل اندلاع الحرب، مضيفا "لقد ضربناهم بشكل لم يتخيله أحد. لكننا لم نمس جسورهم ولا شبكات الكهرباء لديهم. يمكننا تدمير كل شيء خلال يومين".

وعند سؤاله عن موعد انتهاء الحرب، أجاب أن الحرب في فيتنام استمرت 19 عاما، وفي العراق نحو عقد، وفي كوريا 7 سنوات. حروب أخرى 12 و14 و9 سنوات". ولم يحدد ترمب موعد انتهاء المواجهة الحالية أو المدة التي يمكن أن تصمد فيها إيران.

مصدر الصورة إحدى المقاتلات على سطح حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن (رويترز)

ضربة محدودة

ولم تستبعد الصحيفة أن تُقدم الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات محدودة وسريعة ضد أهداف إيرانية محددة، بهدف دفع طهران إلى إبداء مرونة في المفاوضات المتعثرة منذ الأسبوع الماضي، بعد رفض ترمب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي.

إعلان

كما لم تستبعد الصحيفة اللجوء إلى خيارات أخرى، من بينها استئناف "عملية الحرية" لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير/شباط الماضي.

الحل الدبلوماسي

ومن بين السيناريوهات المطروحة أيضا، التركيز على المسار الدبلوماسي واستئناف المفاوضات، خاصة مع الآمال المعلقة على الدور الصيني المحتمل في الوساطة، في ظل تعثر الوساطة الباكستانية حتى الآن في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

في السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إن طهران تلقت رسائل أمريكية تفيد باستعداد واشنطن لمواصلة المحادثات والتواصل، في إشارة إلى استمرار القنوات الدبلوماسية.

وأكد عراقجي أن إيران "مرحبة بأي مساهمة صينية" في جهود الوساطة، موضحا أن طهران تنظر بقدر كبير من عدم الثقة إلى الولايات المتحدة، مشددا على أن بلاده تبقي خيار الدبلوماسية مفتوحا من دون أن تستبعد العودة للمواجهة.

مصدر الصورة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يؤكد تلقي إيران رسالة أمريكية لمواصلة التفاوض (الفرنسية)

تعليق التخصيب

وفي حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الأمريكية في طريق عودته من بكين، قال ترمب "لا مانع لدي من تعليق إيران برنامج التخصيب لمدة 20 عاما، لكن يجب أن يكون ذلك التزاما حقيقيا".

ويعكس هذا التصريح تحولا لافتا في موقفه، وفق الصحيفة الإسرائيلية، إذ كان قد أعلن قبل شهر فقط أنه يسعى إلى اتفاق "دائم" مع طهران، بحيث "لا تكون لديها أي فرصة للحصول على سلاح نووي".

وأجرى ترمب زيارة إلى الصين حيث أجرى محادثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ، في 14 و15 مايو/أيار الجاري، وكان الملف الإيراني من أبرز محاور هذه الزيارة.

وألمح ترمب في تصريحات للصحفيين إلى وجود تفاهم مع الرئيس الصيني على إعادة فتح مضيق هرمز وعلى معارضة امتلاك إيران لسلاح نووي.

وحافظ ترمب، في تصريحاته، على أسلوب يقوم على المراوحة بين التلويح بالتشدد والعودة إلى الحرب وبين فتح هامش محدود للتفاوض مع طهران، بشكل يبقي الضبابية قائمة فيما إذا كان سيأمر بالعودة إلى الحرب أم مواصلة التفاوض.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا