آخر الأخبار

كيف تتباين مواقف الأطراف المعنية بأزمة مضيق هرمز؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رغم تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لما أطلق عليه "مشروع الحرية"، لا يزال الخلاف مستمرا حول كيفية معالجة أزمة مضيق هرمز، حيث تتباين المواقف بين واشنطن وطهران، وبين دول أخرى معنية هي الأخرى بالمضيق.

ويقول ترمب إن تعليق عمليته العسكرية "مشروع الحرية" لحركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل مؤقت جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى، لكنه أكد استمرار الحصار على إيران ساريا بكامل قوته وفاعليته.

الهدف الأمريكي

وأعلنت واشنطن أن هدفها من المشروع هو حماية السفن التجارية وإعادة فتح المضيق، مؤكدة أن كل ذلك إجراءات مؤقتة.

وبحسب تقرير لأحمد فال ولد الدين على قناة الجزيرة، فإن "مشروع الحرية" هذا معزز بأمرين:

ـ حصار بحري تفرضه الولايات المتحدة على إيران منذ منتصف أبريل/نيسان.

ـ تلويح مستمر باستخدام القوة الساحقة إذا لم تستجب إيران لمطالب واشنطن بشأن المضيق.

الموقف الإيراني

وتتعامل طهران من جهتها مع مضيق هرمز باعتباره ورقة سيادية وإستراتيجية، فقد أغلقت المضيق مباشرة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير/شباط، وبدأت استخدام أدواتها من ألغام، ومسيّرات، وزوارق لتعطيل الملاحة، مؤكدة على حقها في تغيير قواعد المرور فيه، بما في ذلك فرض الضرائب على السفن العابرة.

ويشير تقرير فال ولد الدين إلى أن الموقف الإيراني محكوم بازدواجية لافتة:

ـ في الميدان، هناك تهديد للسفن واحتجاز لبعضها، وإطلاق نار في حوادث مختلفة.

ـ في السياسة، ثمة عروض لإعادة فتح المضيق مقابل فصل الملف النووي عن التفاوض الجاري.

ويذكر أن يُذكر أن قناة "برس تي في" الإيرانية نقلت عن مصادر أن طهران أنشأت آلية جديدة لإدارة مرور السفن عبر مضيق هرمز، محذرة البحرية الأمريكية من دخول مضيق هرمز، وطالبتها بالبقاء خارجه.

وعلى ضوء ذلك يتباين الموقفان الأمريكي والإيراني، ويجعل الخلاف بين البلدين خلافا بنيويا، لا شكليا، فواشنطن ترى المضيق ممرا دوليا يجب إبقاؤه مفتوحا ولو بالقوة، أما طهران فتراه جزءا من مجالها الحيوي، ينبغي أن تكون لها الكلمة الأخيرة في فتحه أو إغلاقه.

إعلان

وبسبب التباين في مواقفهما بشأن التعامل مع مضيق هرمز، تفشل واشنطن وطهران في التوصل إلى الاتفاق السياسي المرجو بينهما، باعتبار أن الأولى تربط بين ملف المضيق وصفقة شاملة للبرنامج النووي، بينما تودّ الثانية فصل الملف النووي عن قضية المضيق.

الموقف الخليجي

وإلى جانب واشنطن وطهران، فإن دول الخليج معنية هي الأخرى بقضية المضيق، كونها من أكثر المتضررين من الأزمة وتبعاتها، فالهجمات الإيرانية طالت منشآت وموانئ في الخليج، واختناقُ المضيق بالسفن يعطل صادرات الخليج إلى العالم.

لكن دول الخليج في الوقت عينه لم تتجه إلى التصعيد، بل راهنت على خطوط ثلاثة، يحصرها تقرير الجزيرة في التالي:

ـ دعم الحلول الدبلوماسية.

ـ جهود تأمين الملاحة.

ـ تجنّب الانخراط في أي أعمال عسكرية.

وهكذا تركزت الجهود الخليجية عموما على السعي إلى تدفق الطاقة، وعدم تحويل أراضيها إلى ساحة مواجهة مفتوحة.

مصدر الصورة تصميم خاص – الوضع في مضيق هرمز (الجزيرة)

الدور الباكستاني

ووسط هذه المواقف برزت باكستان وسيطا رئيسيا في ما يجري، فقد استضافت مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، لكنها انتهت دون اتفاق.

ورغم ذلك، ما تزال القناة الدبلوماسية الباكستانية نشطة ومثابرة، من خلال:

ـ نقل مقترحات إيرانية جديدة لفتح مضيق هرمز، ومحاولة إبقاء الحد الأدنى من التواصل مفتوحا بين الطرفين، ومنع التهدئة الجارية من الانهيار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا