آخر الأخبار

صدمات نفسية تعصف بمقاتلي إسرائيل.. هآرتس: آلاف سرّحوا والقيادة تخفي الحقيقة

شارك

قالت مصادر في وحدة الصحة النفسية بالجيش الإسرائيلي، إن المؤسسة العسكرية تتعمد عدم نشر الأرقام لأنها مرتفعة جدًا، وتخشى من تأثيرها السلبي على معنويات الإسرائيليين.

اتهمت صحيفة "هآرتس" الجيش الإسرائيلي بالتعتيم على عدد الجنود الذين سرّحهم من الخدمة خلال الحرب جراء اضطراباتهم نفسية . وقالت إنها طلبت من المتحدث العسكري، العام الماضي، الكشف عن الأرقام كاملة، لكنه رفض طالبًا تقديم طلب رسمي بموجب "قانون حرية المعلومات".

وأضافت الصحيفة أنها قدمت الطلب في يونيو/حزيران الماضي، لكن الجيش لم يرد عليه حتى الآن، رغم أن القانون يلزمه بالرد خلال 30 يومًا، مع إمكانية التمديد إلى 120 يومًا في ظروف خاصة. وبعد شهر من تقديم الطلب، منح الجيش نفسه تمديدًا إضافيًا لشهر، لكنه لم ينشر أي بيانات حتى بعد انقضاء المدة.

وفي هذا السياق، قال ضباط خدموا في مديرية القوى البشرية للصحيفة العبرية إن الجيش يماطل في تسليم البيانات التي لا تخدم صورته أو تظهره بمظهر غير لائق.

وأضاف ضابط احتياط في مديرية القوى البشرية: "هناك ضباط متخصصون في هذا الأمر، يعرفون كيف يتلاعبون بالأرقام والنسب، ويخفون ما لا يريده الجيش أن يُعرف". وأردف: "الجمهور لا يجب أن يعرف حجم المعاناة النفسية بين الجنود، هذا ما يفكرون به".

كما ادعت مصادر في وحدة الصحة النفسية بالجيش، أن المؤسسة العسكرية تتعمد عدم نشر الأرقام لأنها مرتفعة جدًا، وتخشى من تأثيرها السلبي على معنويات الإسرائيليين.

بعد هجوم 7 أكتوبر مباشرة، تدفقت طلبات الاستشارة والدعم من جنود خدموا في غلاف غزة. وكثير منهم أكدوا أنهم لم يعودوا قادرين على القتال.

وبحسب الصحيفة، ضاعف الجيش عدد ضباط الصحة النفسية لأجل هذا الأمر، وأقام مراكز متخصصة للعلاج، لكنه ركّز على تحسين الخدمات المقدمة وليس على رصد الحالات الصعبة. كما ظلت أعداد حالات الانتحار خارج الإحصاءات الرسمية حتى نهاية 2024.

كما كشفت "هآرتس" أنه جرى تحويل آلاف الجنود النظاميين خلال الحرب إلى مهام دعم أو مواقع خلفية، بسبب ضائقة نفسية أو إرهاق شديد.

تسريح أكثر من 7 آلاف جندي خلال العام الأول للحرب

وفي يوليو/تموز الماضي، وبعد التماسات قضائية من "هآرتس" ومنظمة "نجاح"، وافق الجيش على تسليم أرقام المسرّحين لأسباب نفسية خلال السنة الأولى من الحرب فقط. ووفق تلك البيانات، تم تسريح 7,241 جنديًا وضابطًا خلال تلك الفترة. لكن الجيش رفض توضيح عدد المقاتلين منهم.

وأكدت مصادر في مديرية القوى البشرية أن هذا الرقم هو "الأعلى على الإطلاق"، بينما قال ضباط إن الأرقام الحقيقية أكبر مما نُشر، لكن الجيش ينفي رسميًا امتلاكه كل البيانات.

وقد ردّ الجيش الإسرائيلي على ما نشرته "هآرتس" قائلًا: "الطلب قيد المعالجة. نحن نتعامل مع طلبات قانون حرية المعلومات حتى في زمن الحرب، ونلتزم بالشفافية الكاملة ونبذل أقصى جهد لتلبية الطلبات".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا