آخر الأخبار

خبير مالي: السوق الموازية للدولار باتت تتحكم في أسعار جميع السلع

شارك
مصدر الصورة
المحلل المالي سليمان الشحومي (أرشيفية: الإنترنت)

قال الخبير المالي الدكتور سليمان الشحومي إن أسعار السلع في السوق الليبية «لم تعد ترتبط بشكل مباشر بآلية الاعتمادات المستندية، بقدر ما أصبحت تعتمد على سعر الدولار في السوق الموازية»، الذي وصفه بأنه المؤشر الأكثر تأثيرًا في تحديد الأسعار.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضح الشحومي في تصريح إلى «بوابة الوسط» الأربعاء أن توافر الاعتمادات وتدفق الواردات يظل عاملاً مهمًا إلا أن سلوك التجار في التسعير يرتكز بشكل أساسي على حركة الدولار خارج القنوات الرسمية، نظرًا لكون السوق الموازية نشطة وواسعة الانتشار، وتضم شريحة كبيرة من المتعاملين.

وأضاف أن التاجر يتابع أداء سعر الدولار في هذا السوق ليبني عليه قراراته، «في حين يعيش المواطن حالة من التناقض، إذ يسعى من جهة إلى شراء الدولار وبيعه بأعلى سعر لتحقيق مكاسب، ومن جهة أخرى ينتظر انخفاض أسعار السلع الأساسية».

المواطن ضحية السوق الموازية
ووصف الخبير المالي هذا الوضع بأنه سبب في «حلقة مفرغة»، إذ يؤدي ارتفاع الطلب على الدولار في السوق الموازية إلى زيادة سعره، مما ينعكس بدوره على ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي يتكبدها في النهاية المواطنون.

-محلل اقتصادي: المستهلك لن يشعر بتحسن الدينار إلا بعد إصلاح سوق الصرف
- الخارجية الأميركية: الاتفاق التنموي الموحد خطوة محورية نحو دعم استقرار ليبيا الاقتصاد
- الفيتوري يوضح لـ«بوابة الوسط» سبب تراجع الدولار.. والإجراء المطلوب لاستقراره

وأضاف أن استمرار هذه الحلقة مرتبط بغياب الاستقرار الاقتصادي الشامل، داعيًا إلى ضرورة ضبط الإنفاق العام، وتحقيق استقرار في المالية العامة، وضمان انتظام عمليات التوريد، إلى جانب زيادة عرض النقد الأجنبي في السوق.

جزء من أموال الاعتمادات المستندية يوجه خارج ليبيا
ويرى الشحومي أن جزءًا من الاعتمادات المستندية لا يُستخدم لتغطية احتياجات السوق المحلية، بل يُعاد توجيهه إلى أسواق خارج البلاد، وهو ما عده «مشكلة كبرى تستدعي تدخلًا حكوميًا حازمًا».

وأكد أن جهود المصرف المركزي للسيطرة على السوق الموازية خطوة إيجابية، لكنها غير كافية بمفردها، مشددًا على أن معالجة الاختلالات تتطلب تنسيقًا أوسع بين مختلف مؤسسات الدولة، وفرض رقابة صارمة على عمليات التهريب، سواء في الوقود أو السلع.

ونوه بأن غياب الانضباط والرقابة يترك فجوات في السوق تسمح باستمرار التشوهات الاقتصادية، مما يعيق الوصول إلى استقرار فعلي في الأسعار.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا