وصلت إلى ليبيا مطلع مايو الجاري شحنة بنزين قادمة من الجزائر، تُقدّر بنحو 132 ألف برميل، وذلك بعد تصديرها خلال شهر أبريل الماضي، وفق بيانات موقع الطاقة ووحدة أبحاث الطاقة.
وتُعد هذه الخطوة تطورًا لافتًا في حركة التبادل التجاري بين البلدين، إذ لا تُصنّف ليبيا عادة ضمن أبرز مستوردي المنتجات النفطية الجزائرية، باستثناء شحنات محدودة ومتباعدة تشمل في الغالب مشتقات مثل النافتة.
ووفق البيانات، تُعد هذه ثاني شحنة بنزين تستوردها ليبيا من الجزائر منذ عام 2013، بعد شحنة سابقة في أبريل 2024، إضافة إلى شحنة نافتة تم توريدها في أكتوبر من العام نفسه، في إطار عمليات توريد غير منتظمة.
وتأتي هذه الشحنة في وقت تشهد فيه السوق الليبية ضغوطًا مرتبطة بنقص إمدادات البنزين، ما دفع إلى اللجوء إلى مصادر خارجية لتخفيف حدة الأزمة وتعزيز الإمدادات المحلية.
وأشارت بيانات وحدة أبحاث الطاقة إلى أن صادرات الجزائر من المنتجات النفطية شهدت ارتفاعًا خلال أبريل 2026، لتصل إلى نحو 460 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ 354 ألف برميل في الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس زيادة في حجم الإمدادات المصدرة.
كما أوضحت البيانات أن إجمالي صادرات الجزائر من النفط الخام والمنتجات النفطية بلغ نحو 903 آلاف برميل يوميًا خلال الشهر، بزيادة قدرها 27% مقارنة بشهر مارس، مع استمرار اعتماد الأسواق الأوروبية على الحصة الأكبر من هذه الصادرات.
وفي السياق ذاته، تصدرت فرنسا قائمة أكبر مستوردي النفط الجزائري، تلتها كوريا الجنوبية وإسبانيا والولايات المتحدة وإيطاليا، ما يعكس تنوع الأسواق المستفيدة من الإنتاج الجزائري.
وتشير المعطيات إلى أن التراجع العام في صادرات الجزائر خلال الأشهر الأولى من عام 2026 مقارنة بالعام السابق لم يمنع تسجيل زيادات شهرية، في ظل تحركات مرنة في أسواق الطاقة العالمية.
المصدر:
عين ليبيا