آخر الأخبار

آخر تقرير إسرائيلي عن اليونيفيل في لبنان... ماذا قال؟

شارك
نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً اعتبر فيه أن تجربة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في جنوب لبنان أثبتت فشلها، داعياً إلى عدم تمديد ولايتها أو استبدالها بقوة أجنبية جديدة، ومؤكداً أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية يجب أن تقوم على الحفاظ على "حرية العمل" العسكري الإسرائيلي ضد " حزب الله ".

وأشار التقرير، الذي ترجمه "لبنان24"، إلى أن وفداً برلمانياً لبنانياً سلّم في 23 تموز رسالة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، موقعة من 86 نائباً، تطالب بضمان استمرار عمل "اليونيفيل".

كذلك، لفت التقرير إلى أن الرئيس جوزاف عون أكد، خلال لقائه في 24 تموز سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال وسفراء وممثلي دول أوروبية وغربية، أن استمرار عمل القوة الدولية هو الخيار الأفضل، مقترحاً إنشاء قوة بديلة إذا تعذر تمديد ولايتها، لمساندة الجيش اللبناني في إزالة الألغام والذخائر ومواكبة تنفيذ الاتفاق.

ورأى التقرير أنه بعد نحو خمسين عاماً على إنشاء "اليونيفيل" وعشرين عاماً على صدور القرار 1701، حان الوقت للاعتراف بفشل نموذج قوات حفظ السلام في جنوب لبنان، معتبراً أن تمديد ولاية القوة الدولية أو استبدالها بقوة تعمل وفق الآلية نفسها، كما تقترح بعض المبادرات الأوروبية، وفي مقدمتها المبادرة الفرنسية ، لن يعزز الاستقرار، بل سيكرّس الإخفاقات التي سمحت لـ"حزب الله"، بحسب التقرير، ببناء أكبر منطقة عسكرية محصنة لـ"المحور الشيعي" خارج إيران .

واعتبر التقرير أن المشكلة ليست في أداء "اليونيفيل" فحسب، بل في طبيعة مهمتها، إذ صُممت لحفظ السلام في منطقة لم تعرف سلاماً، فيما تواجه تنظيماً مسلحاً مدعوماً من إيران يمتلك قوة عسكرية مستقلة ويعمل من داخل المناطق المدنية، ما يجعل قوة تعتمد على الحياد وموافقة الأطراف عاجزة عن تحقيق أهدافها.

كذلك، قال التقرير إن القرار 1701 أوكل إلى "اليونيفيل" مهمة مساعدة الجيش اللبناني في إنشاء منطقة خالية من السلاح غير الشرعي بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، من دون أن يمنحها صلاحيات تنفيذية فعلية، متهماً الجيش اللبناني بعدم الاستعداد أو الرغبة في مواجهة "حزب الله"، وبالادعاء أنه نفذ عمليات لنزع السلاح خلال وقف إطلاق النار بين تشرين الثاني 2024 وآذار 2026، ما أدى، وفق التقرير، إلى بقاء المسؤوليات "حبراً على ورق".

وأشار التقرير إلى أن "حزب الله" تمكن خلال نحو عقدين من إعادة بناء بنية عسكرية واسعة جنوب الليطاني، شملت إخفاء آلاف الأسلحة، وإنشاء أنفاق ومنشآت عسكرية داخل القرى، رغم الانتشار المستمر لـ"اليونيفيل" والجيش اللبناني. وأضاف أن الحرب الأخيرة كشفت حجم هذا الفشل بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على كميات كبيرة من الأسلحة والأنفاق والتحصينات التي لم ترصدها القوة الدولية، متهماً الحزب باستخدام مواقع الأمم المتحدة ضمن سياسة "الدروع البشرية"، ومشيراً إلى حالات قال إن وجود "اليونيفيل" فيها أعاق عمليات الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى حالات تعاون بين بعض عناصر القوة الدولية و"حزب الله".

واعتبر التقرير أن وقف إطلاق النار لم يغيّر الواقع، إذ واصل "حزب الله" نشاطه العسكري، بينما لم تمنع "اليونيفيل" والجيش اللبناني عودة عناصره إلى الجنوب أو إعادة تأهيل بنيته التحتية، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي هو من فرض عملياً الترتيبات الأمنية من خلال عملياته العسكرية.

ورفض التقرير فكرة إنشاء قوة أجنبية جديدة، معتبراً أن تغيير الاسم أو الشعار لن يغيّر شيئاً طالما أنها ستعمل وفق المبادئ نفسها، كما انتقد التحذيرات الأوروبية من حدوث "فراغ أمني"، معتبراً أن هذا الفراغ كان قائماً طوال السنوات الماضية، في وقت عزز فيه "حزب الله" قدراته العسكرية.

وفي المقابل، رأى أن دور المجتمع الدولي يجب أن يقتصر على الدعم المدني والاقتصادي وإعادة الإعمار، مع فرض رقابة تمنع استفادة "حزب الله" من المساعدات، داعياً إلى ربط أي دعم للجيش اللبناني بإصلاحات، وفي مقدمتها إبعاد المتعاونين مع الحزب، وفق تعبيره.

وخلص التقرير إلى أنه لا مكان لإبقاء أو إعادة إنشاء قوة عسكرية دولية في جنوب لبنان، معتبراً أن أي نقاش حول مستقبل الأمن يجب أن ينطلق من الإقرار بأن المشكلة ليست في "اليونيفيل" وحدها، بل في الاعتقاد بإمكانية نجاح قوة لحفظ السلام في منطقة لا يوجد فيها سلام.

وأكد أن أي تسوية مستقبلية مع لبنان يجب أن تقوم على الحفاظ على حرية العمل العسكري الإسرائيلي لمنع "حزب الله" من إعادة بناء قدراته، معتبراً أن تمديد ولاية "اليونيفيل" أو إنشاء قوة بديلة لن يمنع مواجهة جديدة، بل سيؤجلها. وختم بالقول إن إسرائيل وحدها قادرة، بحسب التقرير، على مواجهة "حزب الله" بفاعلية، داعياً المجتمع الدولي إلى الإقرار بذلك.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا