آخر الأخبار

مصر.. خطة للحد من ظاهرة "الكلاب الضالة"

شارك
مصدر الصورة Credit: Facebook/EgyptianCabinet

( CNN )-- تتجه الحكومة المصرية لاتخاذ إجراءات للتعامل مع ظاهرة "الكلاب الضالة"، في ظل تزايد حوادث العقر في عدد من المناطق، من خلال خطة تعتمد على التوسع في مراكز الإيواء، وبرامج التحصين والتعقيم، وإنشاء منظومة لتلقي بلاغات المواطنين، بالتوازي مع توفير أمصال السعار، في محاولة للحد من الظاهرة والحفاظ على الصحة العامة والتوازن البيئي .

تشير الحكومة إلى أن التعامل مع الكلاب الضالة يقوم على خطة وطنية تعتمد على الوقاية والاستجابة السريعة، وتشمل السيطرة الحد من مصادر الغذاء المرتبطة بتراكم المخلفات، إلى جانب تطوير منظومة لتلقي البلاغات والشكاوى، ورفع الوعي المجتمعي، والتوسع في برامج التعامل الآمن مع الحيوانات .

وبحسب الحكومة، يجري تنفيذ هذه الإجراءات بالتنسيق بين وزارات الزراعة والصحة والتنمية المحلية والإسكان، إلى جانب الجهات البيطرية والبحثية والمحافظات، بهدف الحد من انتشار الظاهرة وتقليل مخاطرها على المواطنين .

ووجه رئيس الوزراء بالمتابعة المستمرة للإجراءات المطبقة، مع تقييم نتائجها بصورة دورية، بعد الاطلاع على تجارب دول اعتمدت برامج مشابهة للسيطرة على أعداد الحيوانات الضالة والحد من انتشارها .

وقال نقيب الأطباء البيطريين الأسبق، الدكتور خالد سليم إن تزايد أعداد الكلاب الضالة خلال السنوات الأخيرة يرتبط بارتفاع معدلات تكاثرها، فضلًا عن توافر مصادر الغذاء والمياه نتيجة تراكم المخلفات في المناطق السكنية، إضافة إلى قيام بعض المواطنين بإطعامها، وهو ما يوفر بيئة مناسبة لاستمرار زيادة أعدادها .

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن التعامل مع الظاهرة لا يعد يعتمد على استخدام السموم أو الإبادة، موضحًا أن هذه الأساليب غير قانونية، وأصبح الاتجاه يقوم على حلول علمية وإنسانية تتوافق مع المعايير البيطرية .

وتقول الحكومة إن المحافظات انتهت من تجهيز مراكز الإيواء "الشلاتر" المخصصة لاستقبال الحيوانات الضالة، كما جرى تجهيز 40 مركزًا للإيواء في المدن الجديدة بالتعاون مع جمعيات أهلية، ضمن البنية المخصصة لتنفيذ الخطة .

وتعتمد مراكز الإيواء على استقبال الحيوانات الضالة تمهيدًا لتعقيمها وتحصينها ورعايتها، بما يسهم في خفض أعدادها تدريجيًا والحد من انتشارها في المناطق السكنية .

ويرى سليم أن الخطة القائمة تتوافق مع المعايير البيطرية الدولية، لأنها تعتمد على جمع الكلاب الضالة وتعقيمها وتحصينها ضد السعار، مع تطبيق القتل الرحيم للحيوانات التي يثبت أنها تشكل خطرًا على المواطنين أو تعاني أمراضًا مستعصية، لافتا أن التطبيق الفعال لهذه الإجراءات من شأنه خفض أعداد الكلاب الضالة تدريجيًا مع الحفاظ على التوازن البيئي .

وأشار نقيب الأطباء البيطريين الأسبق إلى أنه لا توجد إحصائية رسمية دقيقة ومعلنة لأعداد الكلاب الضالة في مصر، رغم وجود تقديرات غير رسمية تشير إلى أن أعدادها تتراوح بين 12 و14 مليون كلب .

وأضاف أن تعميم برامج التحصين والتعقيم يسهم في الحد من انتشار مرض السعار وغيره من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، لافتًا أن نجاح أي خطة للتعامل مع الظاهرة لا يعتمد على الإجراءات الحكومية وحدها، وإنما يرتبط أيضًا برفع مستوى الوعي المجتمعي، والحد من إلقاء المخلفات في الشوارع، وتجنب استفزاز الكلاب الضالة أو الاعتداء عليها، لما قد يترتب على ذلك من سلوك عدواني يزيد من مخاطر التعرض للعقر.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا