آخر الأخبار

حزب الله على أعتاب أميركا... هكذا ينشط في دولة لاتينيّة

شارك
ذكر موقع "washington examiner" الأميركيّ، أنّ البرازيل تُقلل من شأن " حزب الله "، إذ تعتبره مشكلة لبنانية لا تكاد تؤثر عليها. غير أنّ هذا التصوّر الخاطئ يُعرّض الأميركيين للخطر، إذ يحتفظ "الحزب" بوجودٍ نشطٍ في 12 دولة على الأقل في أميركا اللاتينية، وتُعد البرازيل إحدى ركائزه الرئيسية".

وبحسب تقرير للموقع الأميركيّ ترجمه " لبنان 24 "، يُقدّر محللون أمنيون أنّ "منطقة الحدود الثلاثية التي تلتقي فيها حدود البرازيل وباراغواي والأرجنتين وتضمّ نحو 30 ألف مغترب لبنانيّ، تُوفّر لـ"حزب الله" ما لا يقل عن 200 مليون دولار سنوياً".

ووفق الموقع، "تجمع هذه الشبكات الأموال من خلال الاتجار بالمخدرات، وتهريب السجائر والفحم، وتزوير الوثائق، وتزييف الدولار الأميركي، وغسل الأموال، واستخدام شركات واجهة في مجالات الاستيراد والتصدير والبناء والعقارات".

وأفاد أنّ "تقارير صدرت في نيسان 2025، أشارت إلى وجود نحو 400 من قادة "حزب الله" الميدانيين وعائلاتهم في أنحاء أميركا الجنوبية، بما في ذلك البرازيل. وبعد شهر واحد، رصد برنامج "المكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل هذه المظلة الماليّة".

وأضاف "Washington examiner" أنّه "في عام 2006، كشفت وزارة الخزانة الأميركية عن الامتداد الإقليمي لهذه البنية التحتية من خلال تصنيف تسعة أفراد وكيانين تابعين لشبكة أسعد أحمد بركات بتهمة دعم "حزب الله". إلا أنّ تحذيراً من مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" صدر عقب الهجوم الذي شنّته حركة حماس في 7 تشرين الأوّل 2023، كان المحرّك الذي دفع الشرطة الفيدرالية البرازيلية إلى إطلاق "عملية ترابيشي"، بالتعاون مع جهاز "الموساد".

وأشار الموقع الأميركيّ إلى أنّ "السلطات البرازيلية نفذت مذكرتيّ إعتقال وأجرت 11 عملية تفتيش ومصادرة في كل من ساو باولو وبرازيليا وميناس جيرايس. وحدّد المحققون هويّة كلّ من السوريّ - البرازيليّ محمد خير عبد المجيد واللبناني هيثم حسين دياب باعتبارهما المحرضين اللذين قاما بتجنيد 6 برازيليين على الأقل، إذ استدرجا المجندين إلى بيروت عبر وعود بمبالغ نقدية كبيرة للتخطيط لهجمات تستهدف أهدافاً يهودية وإسرائيليّة".

وبحسب الموقع، شملت الأهداف المحتملة كنيسين يهوديين في برازيليا، والسفارة الإسرائيلية ، ومقبرة يهودية. وقد قام أحد المجندين على الأقل بعمليات رصد ومراقبة لصالح العملية التي رعاها "حزب الله".

وتابع: "في متابعة لعملية "ترابيشي" عام 2024، تمّ الكشف عن مسار الأموال، حيث ألقت الشرطة القبض على شخص واحد احترازياً وأجرت 8 عمليات تفتيش في مدن بيلو هوريزونتي وأوبرلانديا وكونتاجم وساو باولو وبرازيليا. وقد استُخدمت عائدات تهريب السجائر الإلكترونية لتمويل تذاكر الطيران الخاصة بالمجندين".

ولفت إلى أنّ "الأموال انتقلت عبر شركات وهمية وهيكل لغسيل الأموال بقيمة مليار ريال برازيليّ، كان محققو عملية "كولوسوس" قد رصدوه سابقاً، لتصل في النهاية إلى محافظ للعملات المشفرة كانت مدرجة بالفعل على قوائم الرصد لدى المتخصصين في مكافحة تمويل الإرهاب. وتصل العقوبة المحتملة المجمعة للتهم الموجهة إلى 75 عاماً وستة أشهر، إلا أنّ العقلين المدبرين المزعومين لا يزالان طليقين".

وأفاد الموقع الأميركيّ أنّ "عمليّة "ترابيتشي" كشفت عن تحوّل خطير آخر. إذ يقوم "حزب الله" بتجنيد مواطنين برازيليين واستغلال علاقاته في المراكز الثقافية الشيعية، بما في ذلك "المركز الثقافي الإسلامي الخيري" في برازيليا، لتوفير غطاء لأنشطته، ولأغراض التلقين الفكري والدعم العملياتيّ. وتُعد الجالية اليهودية في البرازيل، التي يبلغ قوامها نحو 90 ألف نسمة، ثاني أكبر جالية يهودية في أميركا اللاتينية؛ وقد وضعها "الحزب" بوضوح في دائرة إستهدافه".

وقال الموقع إنّ "كلّ من الأرجنتين وباراغواي وكولومبيا وهندوراس وغواتيمالا قامت بتصنيف "حزب الله" كمنظمةً إرهابية، بينما في المقابل لا تزال البرازيل ترفض ذلك، مما يُبقي "الحزب" طليقاً ونشطاً على أراضيها". واعتبر أنّ "هذا الموقف الرافض للتصنيف لا يمثل حياداً، بل يُوفر الحماية للشبكة".

وأضاف: "تدفع الولايات المتحدة الآن ثمن تواطؤ برازيليا. إذ تموّل شبكات "حزب الله" في أميركا اللاتينية عملياتٍ تستهدف مصالح واشنطن وحلفاءها، بينما يستغل عناصرها مسارات التهريب عند الحدود الأميركيّة الجنوبيّة. لذا، يتعيّن على الكونغرس الأميركي وإدارة ترامب فرض خيار حاسم في هذا الشأن".

وختم الموقع بالقول: "يتعيّن على واشنطن ربط تقديم أي مساعدات غير إنسانية، أو تمويل من بنك التصدير والاستيراد، أو منح مزايا تجارية تفضيلية للبرازيل، بشرطين غير قابلين للتفاوض: يتمثل الأول في ضرورة أن تصنّف البرازيل "حزب الله" رسمياً كمنظمة إرهابية، بينما يقتضي الثاني التزام إدارة لولا دا سيلفا بالعمل ضمن خلية استخباراتية مشتركة ودائمة بين الولايات المتحدة والبرازيل لتفكيك شبكات الإرهاب في منطقة الحدود الثلاثية. فمع استمرار برازيليا في إنكار هذا التهديد يوماً بعد يوم، يكتسب "الحزب" مساحة أكبر للتحرّك والعمل على أعتاب الولايات المتحدة".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا