وجهت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في
لبنان ، جينين هينيس-بلاسخارت، رسالة وداع بمناسبة انتهاء مهامها، أكدت فيها أن لبنان يمتلك مقومات فريدة تتيح له أن يكون في مكانة أفضل بكثير، مشددة على أن بناء دولة قوية وذات سيادة لا يزال هدفاً ممكناً، شريطة توافر الإرادة السياسية وتغيير العقلية السائدة.
وتحدثت بلاسخارت عن تجربتها في البلاد، مشيرة إلى أنها حملت دروساً قاسية؛ حيث لمست عن قرب تداعيات الانهيار الاقتصادي، وعمق الانقسامات الطائفية، فضلاً عن الآثار المدمرة لانتشار السلاح خارج
سلطة الدولة ، والتعطل السياسي والفساد.
ورغم هذه التحديات، لفتت المنسقة الأممية إلى ملامح إيجابية برزت مؤخراً من خلال الأجندات الطموحة للرئيس الجديد والحكومة، وما نتج عن محادثات
واشنطن الأخيرة من اتفاق إطاري يفتح آفاقاً للمستقبل.
ودعت بلاسخارت
القادة السياسيين إلى التخلي عن المصالح الحزبية والطائفية، والعمل على تعزيز مركزية الدولة لتكون وحدها الحامية للمواطنين، مؤكدة أن الشعب
اللبناني بات يتوق للاستقرار والالتفاف حول
العلم ، ليعود لبنان كمنارة للإبداع والتميز.