آخر الأخبار

قاسم يحسم الجدل: حزب الله لن يكون على الحياد في أي عدوان على إيران

شارك
أعلن الامين العام ل" حزب الله " الشيخ نعيم قاسم أن «الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي – إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة»، لافتاً إلى «أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه».

وفي كلمة ألقاها خلال لقاء تضامني مع إيران وقيادتها في الضاحية الجنوبية لبيروت، لفت قاسم إلى «أن لبنان يتعرض لضغوط عسكرية وسياسية متواصلة، مع إبقاء التهديد بالحرب قائماً، في محاولة لدفعه نحو الاستسلام».

وقال قاسم إن «جهات عدة، خلال الشهرين الماضيين، نقلت إلى الحزب استفسارات مباشرة حول موقفه في حال اندلاع حرب واسعة ضد إيران.. هؤلاء مكلفون بأخذ تعهد من (حزب الله) بعدم التدخل وعدم الارتباط»، مضيفاً: «الوسطاء قالوا بشكل واضح إن الولايات المتحدة وإسرائيل يفكران في عدة احتمالات، منها ضرب (حزب الله) أولاً ثم إيران، أو ضرب إيران أولاً ثم (حزب الله)، أو ضرب الاثنين معاً». ولفت إلى أنه في جميع هذه «الاحتمالات يكون الحزب مشمولاً، وهم يسعون لمعرفة ما إذا كانت التجزئة ستوصلهم إلى نتيجة».

وشدد قاسم على أن «هذه السيناريوهات تؤكد أن الحزب مستهدف بشكل مباشر، وأن الفصل بين الساحات وهمٌ تسعى إليه الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي لمعرفة ما إذا كان التفكيك التدريجي سيحقق أهدافهم». وأضاف: «أمام عدوان لا يفرّق بيننا، نحن معنيون بما يجري، ومصممون على الدفاع»، مؤكداً أن «(حزب الله) ليس حيادياً، وأن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تُحدَّد وفق المعركة والمصلحة في حينه».
ورفض قاسم منطق القول بعدم التكافؤ في القوة، معتبراً أن «الدفاع يصبح أكثر إلحاحاً عندما يكون هناك عدوان مباشر، وأن منع العدو من تحقيق أهدافه هو جوهر هذا الحق».

وكتبت" نداء الوطن": وضعت مصادر رسمية متابعة، كلام قاسم في إطار "الاستهلاك المحلي" لترميم "الروح المعنوية المتهالكة" لعناصره وبيئته. وأكدت المصادر أن الواقع الميداني يكشف عن تشكيلات عسكرية منهكة فقدت توازنها، مما يجعل التهديد بالدخول في مواجهة جديدة، عملية انتحار. ويبدو أن "الحزب" الذي يبيع جمهوره شعارات المساندة، يدرك في غرفه المغلقة عجزه عن تجاوز سقف ما وصل إليه، بعد أن تآكلت قدراته على الردع والهجوم.

وكشفت معلومات أن أصداء الاستياء الرسمي حيال تصريحات قاسم، وصلت إلى "عين التينة"، بانتظار أن تتولى مراجعها إبلاغ هذا المناخ لـ "حارة حريك". واعتبرت المصادر أن ما أدلى به " الأمين العام " يصب أيضًا في خانة التشويش على جولة وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت وحزمة المساعدات التي تشكل متنفسًا حيويًا للبنان بعدما خنقته الأزمات الاقتصادية وساحات المحور المدمرة.
وكتبت" اللواء": أحدث كلام الأمين العام لحزب الله ارتجاجاً في الداخل على المستويات الرسمية والسياسية، وحتى الشعبية، في وقت كانت فيه المساعي الأميركية والدولية والعربية تقطع مسافة من إجل اعادة بناء «السلام في الجنوب» بالطرق الدبلوماسية والحوار، حسب بيان سفارتي الولايات المتحدة في كل من بيروت وتل أبيب، بعد اجتماع عُقد في الأردن بين السفيرين الأميركيين لهذه الغاية.

وأوضحت مصادر سياسية مطَّلعة أن المشهد المحلي دخل مرحلة معقدة في ضوء المواقف المرتفعة السقف من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وتلويحه بمساندة إيران، وأشارت الى ان هذه المواقف تندرج في سياق توتير الأجواء والقفز فوق توجهات الدولة التي لا ترغب التدخل في شؤون الدول الأخرى.

اضافت ان المشاورات تجري لإحتواء الانقسام الداخلي، والسعي لمنع الحزب من التدخل وسط تنامي الانزعاج الرسمي والسياسي من الكشف عن هذا الموقف.

وتحدثت مصادر دبلوماسية عن حساسية الوضع اللبناني، وقالت ان «اي صاروخ يطلق من لبنان ستكون تداعياته خطيرة على البلد».

وجاء في" الديار":اتصالات سياسية داخلية وديبلوماسية جرت بالامس بعد الخطاب، لمحاولة الاحاطة بطبيعة الموقف، في ضوء «الغموض» المحسوب في الموقف، الذي يتأرجح بين التدخل الحتمي والتريث بانتظار «ِشيء ما»...

وبحسب اوساط مطلعة على اجواء حارة حريك، لا سبب يدعو الى حصول ارباك داخلي في ضوء موقف الشيخ قاسم الصريح، فما يعد لايران والمنطقة يتجاوز الحسابات الصغيرة والضيقة، واذا شنت الحرب هذه المرة، فانها ستكون وجودية بكل ما للكلمة من معنى، ليس لايران فقط، بل لكل الاطراف المناهضة «لاسرائيل» وواشنطن. اما حضور حزب الله في المعركة، فمرتبط حكما بمسار الحرب. اذا صمدت ايران، فلن يكون من داع لتدخل احد، اما اذا حدثت تطورات مفاجئة، فلكل «حادث حديث»...

وكتبت" البناء": وأشارت مصادر سياسيّة في قراءتها لخطاب الشيخ قاسم، إلى أن حزب الله يدرك أن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران لا تستهدف إيران وحدها أو لإسقاط نظامها فقط، أو تعديل سلوكها، بل تستهدف إسقاط رأس محور المقاومة لإحكام السيطرة على كل المنطقة وفرض مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يتحدث عنه رئيس حكومة الاحتلال، وبالتالي بحال نجحت الضربة العسكرية بإضعاف إيران أو إسقاطها فإن الأهداف التالية ستكون حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق واستكمال الحرب على غزة والضفة الغربية والقدس وأنصار الله في اليمن ثم الانتقال الى دول عربية وإقليمية مثل مصر والسعودية وتركيا.

ولفتت المصادر الى أن الشيخ قاسم لم يحسم الأمر بالتدخل بحال تمّ استهداف إيران عسكرياً بل ترك الأمور مواربة على كافة الاحتمالات من ضمنها خيار التدخل، لكن الأمور مرهونة بتطور الأحداث، مثل شكل الضربة وحدودها ومدتها والدول المشاركة فيها وردة الفعل الإيرانية وقدرة إيران على التصدّي والردع، لكن الرسالة التي أراد إيصالها الشيخ قاسم أنّ الحرب على إيران لن تكون نزهة وستكون تداعياتها على كل المنطقة، لأنّ الاعتقاد الأميركي الإسرائيلي بأنه يمكن الاستفراد بإيران ومنع حلفائها من التدخل، لذلك فإنّ حلفاء إيران سيتدخلون كل بحسب ظروفه وإمكاناته».

وأضافت المصادر: إذا كانت الولايات المتحدة تريد ضرب إيران وإبعاد «إسرائيل» عن دائرة النار، فهذا لن يحصل، لأن «إسرائيل» ستكون في قلب النار ومن جبهات متعددة. وحذرت المصادر من أنّ إيران هي آخر قلعة صلبة تتكئ عليها جبهات المقاومة بعد سقوط سورية، وبالتالي الحرب على إيران ستكون حرباً مصيرية ووجودية لكل شعوب وحركات المقاومة في المنطقة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا