آخر الأخبار

حزب الله وإحتمالات ما بعد الميكانيزم

شارك
كتب ابراهيم بيرم في" النهار": على الرغم من أن لبنان الرسمي حسم بلسان رئيس الحكومة نواف سلام أنه لم يتبلغ من أي من الجهات الدولية المعنية أن ثمة توجهاً لتجاوز صيغة لجنة "الميكانيزم" لفتح الباب أمام صيغة مختلفة، مما يعني استبعاد فرضية راجت أخيراً فحواها أن المسرح يعد للمضي إلى مفاوضات ثلاثية مباشرة، ما زال " حزب الله " ثابتاً عند قراءة له تؤكد أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي هما من يهيئان منذ زمن الظروف لتعطيل صيغة "الميكانيزم" التي نص عليها اتفاق وقف النار تمهيداً لصيغة أخرى.

وعليه، يقول مصدر معني في الحزب إن الأميركي والإسرائيلي عطّلا تطبيق اتفاق وقف النار منذ بدء سريانه، بعدما أعطيا اليد الإسرائيلية الحرية المطلقة في الاغتيال والقتل والتدمير واقتحام بلدات الحافة الأمامية ومنع عودة سكانها المهجرين، علماً أن اتفاق وقف النار أوجد بهدف منع اعتداء أي طرف على الآخر، وأعطى المعتدى عليه حق الشكوى إلى اللجنة لتبدأ التحقيق وتُعاقب المعتدي بعد التأكد، وإذا لم يتحقق ذلك فللمعتدى عليه أن يحمي نفسه بالوسائل المتاحة.

والمعلوم، يستطرد المصدر عينه، أن الأميركي يعترض منذ البداية على إشراك الطرف الفرنسي، وكان يفضل شراكة البريطاني ، لكن بيروت هي من رجحت كفة الفرنسي وفرضت على واشنطن القبول به على مضض.
ويضيف أن الإسرائيلي الذي كان يفصح في محطات عدة عن رغبة مضمرة عنده في إبعاد قوة "اليونيفيل" من أرض الجنوب، كان يعمل أيضاً على إقصاء الفرنسي عن "الميكانيزم"، "ونحن (الحزب) من جهتنا نعتبر أن كليهما، الإسرائيلي والأميركي، يسعيان معاً إلى تعطيل اللجنة منذ انطلاقتها الأولى، وبمعنى آخر، كان الطرفان يعرقلان أي دور فاعل لها لكي يهيئا القاعدة المناسبة للبديل، ولم يطل الوقت حتى تأكد ما حذرنا منه، وهو أن الأميركي يختزن في نفسه مشروع فرض تفاوض مباشر بين لبنان وإسرائيل، ومقدمة المشروع ومعبره الإلزامي تحويل الخماسية إلى ثلاثية. وإثباتاً لهذا التوجه، تولى الجانب الأميركي مهمة تعطيل الاجتماع الأخير الذي كان مقرراً للجنة، بعدما أوفدت باريس جان - إيف لودريان للمشاركة في هذا الاجتماع. ومع مسارعة واشنطن إلى تعطيل هذا الاجتماع الذي كان يعوّل عليه، أبدى الجانبان اللبناني والفرنسي ومعهم "اليونيفيل" الحرص على أمرين:

الأول، أنهم على استعداد لإعادة تفعيل اللجنة.

الثاني، أنهم ليسوا مهيئين بعد للانخراط في مرحلة ما بعد انتهاء دور هذه اللجنة وفق المشيئة الأميركية".

ويعتبر المصدر عينه أن "ذهاب الرئاسة الأولى في لبنان إلى تعزيز الوفد اللبناني إلى هذه اللجنة بدبلوماسي سابق هو السفير السابق سيمون كرم، كان بمثابة خطوة أولية وسطية من الجانب اللبناني للتجاوب مع التوجهات الأميركية، رغم علمها بصعوبة هذا المسار، لكنه كان متأخراً وقليل الفائدة، إذ سرعان ما كشفت الإدارة الأميركية عن رغبتها في الذهاب إلى أبعد من ذلك وتحديداً إلى مفاوضات مباشرة تنتهي باتفاق سلام". وما الذي يرى الحزب الهدف المحوري التالي للأميركي والإسرائيلي من تغيير طبيعة عمل "الميكانيزم"؟ يجيب المصدر: "إن الإسرائيلي المزوّد دعماً أميركياً قوياً، لديه ثلاثة تصورات، أدناها السعي إلى اتفاق هدنة معدل وفق لائحة شروط إسرائيلية، وأوسطها اتفاق أمني تبدت معالمه في الصيغة التي تسعى إسرائيل إلى إبرامها مع دمشق. أما الصيغة الفضلى للإسرائيلي فهي صيغة اتفاق السلام الذي ينهي الصراع مع لبنان، ونموذجه اتفاق بين إسرائيل ومصر، وإسرائيل والأردن. وهذا في رأينا ما زال متعذراً لأن الاعتراض اللبناني على مثل هذا المسار ما زال قوياً ورادعاً على الرغم من الخلاف حول المقاومة والسلاح".
في الخلاصة، يرى المصدر أن هناك احتمالين، "إما هدنة معدلة وإما فتح الأبواب أمام اتفاق شبيه بـ17 أيار من شأنه أن يشرّع الأبواب لاحقاً لاتفاق أشمل، لكن يبقى الهدف الأسرع لإسرائيل الحصول على حرية الحركة في كل لبنان، وإن تحققت حصرية السلاح".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا