آخر الأخبار

انتخابات أيار بين النص الدستوري والواقع السياسي: هل يُفتح باب التأجيل؟

شارك

يقترب موعد إجراء الاستحقاق الانتخابي الذي من المفترض أن يجري في أيار المقبل، ولكن حتى الساعة لا تزال الأمور غير واضحة، فهل فعلاً هناك انتخابات في المدى المنظور أم أنها ستُؤجّل الى تموز أو لسنتين بحسب ما يُحكى لأسباب تتعلّق بعدم وجود آلية لانتخاب النواب الستة في الاغتراب؟ وأمام هذا الواقع يبقى مصير الإنتخابات مجهولاً...

"بحسب القانون يفترض أن تجري الانتخابات النيابية خلال مهلة ستين يوماً من إنتهاء ولاية المجلس النيابي في 21 أيار المقبل". هذا ما أكده الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين ، لافتاً الى أنه "يحدد يوم الانتخابات في الأحد الذي يسبق الـ21 من أيار بما معناه في 17 أيار المقبل، وكونه يجب أن يكون هناك تسعين يوماً فاصلة عن موعد إجراء الانتخابات فهذا يعني أن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الذي يصدر عن وزير الداخلية ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية يجب أن يُنشر كحدّ أقصى في 15 شباط المقبل".

الكباش كلّه أو "الحجّة" التي من المتوقع استعمالها ل تأجيل الانتخابات هي المراسيم التطبيقية للدائرة 16. وهنا لفت الدكتور يمين الى أنه "وفي حال تمّ اصدار مرسوم دعوة الهيئىات الناخبة دون إيجاد حلّ للدائرة 16 يُمكن أن يتم التشكيك بمرسوم الدعوة لأنه يجب أن يكون مبنياً على نصوص سارية المفعول، وبالتالي يجب أن يتمّ تعليق العمل ب الدائرة 16 قبل صدور المرسوم".

يبدو حتى الساعة أن العقدة الاساس هي إقتراع المنتشرين في الخارج. وفي هذا السياق يشير الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين الى أنه "لم يحصل على أيّ "داتا" لتسجيل المنتشرين في الخارج، في وقت كان لدينا "الداتا" لتسجيل المغتربين حسب الدوائر والدول والطوائف في العام 2022"، مشيراً الى أنه "لا يمكن لأحد القيام بأي استطلاع حول تأثير المغتربين في الانتخابات الحالية الا وزارة الخارجية والداخلية لأنهما تملكان "الداتا". وردا على سؤال حول إمكانية إجراء أي تغيير في الانتخابات، رأى أن "المزاج الشعبي لم يتغيّر واذا أردنا اجراء اي استطلاع الان سيكون جواب 30% لم أقرّر بعد و60% لا اعرف لأنّ لا شيء واضح حتى الساعة".

هنا يعود الدكتور عادل يمين ليشير الى أنه "وفي ظل هذه "المعمة" القائمة يُمكن أن يصار الى حدوث تأجيل تقني لشهرين يكون مقدمة للتأجيل لسنتين"، لافتاً الى أن "التأجيل التقني يمكن أن يحدث تحت حجّة الغاء حقّ المنتشرين بالإقتراع وخلال هذين الشهرين يُمكن أن يصل اقتراح لأحد النواب تحت ذريعة ظروف أمنيّة، عدم وجود المال، اعادة الاعمار أو غيره... وبالتالي يصار الى اقتراح تمديد ولاية المجلس النيابي لسنتين"، مؤكدا أن "هذا الأمر معرّض للطعن أمام المجلس الدستوري لأنّه يحتاج أن يتم بقانون".

إذا وحتى الساعة لا تزال الأمور ضبابيّة وتبقى أيام قليلة فاصلة عن موعد اصدار مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فهل يتحقق السيناريو الذي يحكى عنه بتأجيل تقني لشهرين ومن ثمّ تمديد ولاية المجلس النيابي لسنتين؟.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا