آخر الأخبار

الدولة لمصرف لبنان: ملايين أوبتيموم وفوري لنا!

شارك

وضع الكلام الذي قاله حاكم مصرف لبنان كريم سعيد الكثير من علامات الاستفهام، حول ملكيّة الأموال التي يُراد تحصيلها في ملف الاختلاس المتهم به الحاكم السابق رياض سلامة وآخرين بملف "فوري" و"اوبتيموم" وغيره...

وتزامن مع كلام الحاكم القرار الاتهامي الذي صدر عن الهيئة الاتهاميّة في بيروت المؤلّفة من القضاة كمال نصار رئيسًا، و ماري كريستين عيد و رولان الشرتوني مستشارَين، بملفّ "حساب الاستشارات" الملاحَق به الحاكم السّابق لمصرف لبنان، والمحاميَين مروان عيسى الخوري وميشال تويني. واتهمت سلامة بجنايات المواد 459-460 و454-460-459 و638 من قانون العقوبات، واعتباره في حالة إثراء غير مشروع، وإصدار مذكّرة إلقاء قبض بحقّه.

هلّل كثيرون لهذا القرار على اعتباره انتصاراً ويحمل عودة لسلامة إلى السجن، وهنا تشير مصادر قضائيّة مطلعة إلى أنّ "القرار صدر بناء على ملف "أوبتيموم" الذي يبلغ مجموع الأموال فيه 52 مليون دولارـوليس "فوري" الذي يبلغ 330 مليون دولار"، وهنا تلفت المصادر إلى أنّه "لم يحدّد إذا كانت هذه الاموال هي عامة أو خاصة، والهيئة الاتهاميّة تركت الأمر للمحكمة لتحدّد ذلك، وبالتالي لن يتم توقيف سلامة بناء على هذه الشكاوى".

حتى الساعة لا يزال اللغط قائماً حول مصدر هذه الأموال، فبينما أكد سعيد أنّها يجب أن تعود لمصرف لبنان وهي ليست ملكاً للدولة. أكدت مصادر قضائية أخرى أن "هذه الأموال حتماً هي ملك للدولة وإلا كيف قبل القضاء اللبناني أن يقوم بتثبيت الحجز الذي قامت به هيئة القضايا في وزارة العدل بصفتها ممثلة عن الدولة على ممتلكات وأموال سلامة في لبنان والخارج لمصلحة الدولة"؟ لتعود وتشير إلى أن "الدولة لن تفرّط بأي "قرش" هو من حقها والمحكمة التي ستحكم في النهاية هي محكمة الجنايات، وهي التي توصّف الأموال ولمن تعود".

في نفس المسار الذي تسير به هذه الدعاوى أتى قرار الهيئة الاتهامية ليعيد التساؤلات المطروحة حول فرضيّة عودة سلامة إلى السجن، بعد أن كان خرج منه في الرابع من أيلول الماضي بعد دفع كفالة مالية بلغت 14 مليون دولار. وهنا تشرح مصادر قضائيّة مطّلعة أنّ "مذكرة القاء القبض ولو صدرت الآن لكنها لا تنفّذ الا في آخر جلسة لمحكمة الجنايات، وهذه لن تكون قبل سنتين أو ثلاثة من تاريخ اليوم، ما يعني أنّه لن يعود إلى السجن في وقت قريب كما إعتقد البعض".

إذاً، وطالما أن الدولة لن تتنازل عما هو حقّ لها، فهذا يعني أنه سيكون هناك نزاع بين مصرف لبنان، الذي اعتبر أنّ الأموال الناتجة عن الاختلاس الذي قام به سلامة هي ملك له، وبين الدولة، التي قامت بالحجز على أمواله وممتلكاته وثبتت حقها بهذا الملف... والأكيد أن كلّ ما يجري فيه ليس واضحاً، فكيف ستنتهي الأمور؟.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا