آخر الأخبار

آخر تقرير عن حرب لبنان وأورتاغوس.. هل اقتربت المواجهة؟

شارك
نشرت صحيفة "ذا ناشيونال" تقريراً جديداً قالت فيه إن المبعوثة الأميركية إلى لبنان مورغان أورتاغوس ممتعضة بسبب عدم وجود سرعة في نزع سلاح " حزب الله " من قبل لبنان الرسمي.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن "قصة إخبارية مثيرة للاهتمام ظهرت في الصحف اللبنانية قبل أيام مفادها أن أورتاغوس، أعربت عن ترددها مؤخراً في حضور جلسة لما يسمى بآلية وقف إطلاق النار، وهي اللجنة الخماسية المعنية بمناقشة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين لبنان وإسرائيل في عام 2024، لأنها رأت أن هذه الجلسات مكررة ولا تُحرز فيها أي تقدم يُذكر".

وأكمل: "بغض النظر عن صحة الاقتباس، فمن المؤكد أن أورتاغوس تشعر بنفاد الصبر إزاء بطء وتيرة نزع سلاح حزب الله من قبل الدولة اللبنانية. لكن هذا يثير تساؤلين: هل اعتقدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجدية أن مثل هذه العملية ستكون سلسة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فهل يدل هذا على كفاءتها؟".

وتابع: "غالباً ما تعتمد جودة أي مفاوضات على جودة الطرف الوسيط. فعلى سبيل المثال، كان الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر له دور فعال في التوصل إلى اتفاق بين مصر وإسرائيل في كامب ديفيد، كما كان للدبلوماسي الراحل ريتشارد هولبروك دور فعال في المساعدة على تأمين اتفاقية دايتون لإنهاء الحرب في البوسنة".

وأضاف: "أما في لبنان، فقد كانت جودة الوسطاء الأميركيين موضع شك. فبينما يُقال إن السيدة أورتاغوس ذكية، إلا أنها لا تبدو ذات خبرة كبيرة في مفاوضات الشرق الأوسط . لقد اتسم وصولها الأول إلى لبنان بخطأ فادح، حين أعربت عن امتنانها لإسرائيل لهزيمة حزب الله، متجاهلةً حقيقة أن الإسرائيليين قتلوا أكثر من 2700 لبناني".

وقال: "سرعان ما اتضح أن السيدة أورتاغوس لم تكن هناك للتوصل إلى حل وسط بين الجانبين بشأن كيفية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، بقدر ما كانت تسعى لفرض شروط واشنطن وإسرائيل على الجانب اللبناني الأضعف. لقد التزمت أورتاغوس بهذا النهج، وإذا بدت مستعجلة اليوم، فذلك لأن لبنان يرفض الدخول في صراع مسلح مع حزب الله إرضاءً للأميركيين والإسرائيليين".

وأكمل: "لكن من الخطأ إلقاء اللوم على السيدة أورتاغوس وحدها، فالوسيط الأميركي خلال النزاع العام الماضي، آموس هوكشتاين، الذي عينه الرئيس آنذاك جو بايدن، يستحق نصيباً كبيراً من النقد. ففي سعي واشنطن الحثيث لمنح إسرائيل ميزة حاسمة في اتفاق وقف إطلاق النار، تفاوض السيد هوكشتاين على مسارين متوازيين، أحدهما يؤدي إلى الاتفاق نفسه، والآخر يمنح إسرائيل ملحقاً قانونياً".

وأضاف: "ما جعل مناورة السيد هوكشتاين مستهجنة للغاية هو أن الرسالة الجانبية منحت الإسرائيليين الوسيلة لتقويض اتفاق وقف إطلاق النار.. تلك الرسالة نصت على أن إسرائيل مخولة باتخاذ إجراء عسكري ضد ما يُزعم أنه تهديدات من حزب الله في جنوب لبنان، بينما يتعين إحالة التهديدات خارج تلك المنطقة إلى الجيش اللبناني للتصدي لها".

وتابع: "منذ تشرين الثاني 2024، انتهكت إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 10 آلاف مرة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 335 شخصاً وإصابة 970 آخرين، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وبذلك، فرض الأميركيون وقف إطلاق النار على جانب واحد، متجاهلين انتهاكات الجانب الآخر".

وقال: "بحسب اتفاق وقف إطلاق النار، كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل من لبنان أواخر كانون الثاني من العام الماضي. لقد تجاهل الإسرائيليون الموعد النهائي، ما أجبر اللبنانيين وحزب الله على قبول موعد نهائي جديد في 18 شباط 2025. في الواقع، قد تجاهلت إسرائيل ذلك الموعد أيضاً، بينما لم تتخذ إدارة ترامب أي إجراء حيال الأمر. ربما، كما هو الحال مع أورتاغوس، كانوا ممتنين للغاية للإسرائيليين لدرجة أنهم لم يولوا الأمر اهتماماً كبيراً".

وأضاف: "لفترة من الزمن، بدا أن أورتاغوس ستُستبدل بسفير إدارة ترامب لدى تركيا ومبعوثها الخاص إلى سوريا ، توم براك. وبما أن براك من أصل لبناني، فقد كان هناك بعض التوقع بأنه قد يتعامل مع لبنان بطريقة أكثر مرونة. لكن في الواقع، أثبت أنه أسوأ من أورتاغوس، وسرعان ما وجد نفسه معزولاً في كل من إسرائيل وبيروت".

وقال: "لقد بلغت دبلوماسية باراك أدنى مستوياتها في آب من العام الماضي. فقبل سفره إلى إسرائيل، تمكن من الحصول على موافقة رسمية من الحكومة اللبنانية على خطة نزع سلاح تشمل حزب الله، وكان رهانه أنه إذا اتخذ لبنان هذه الخطوة الكبيرة، فسيتمكن حينها من إقناع الإسرائيليين بتقديم تنازلات من جانبهم - كخفض هجماتهم والانسحاب من بعض المناطق اللبنانية التي يحتلونها - مما سيعزز موقف بيروت في محادثات نزع السلاح مع حزب الله".

وتابع: "قبل سفره إلى إسرائيل، بدا السيد باراك متفائلاً، قائلاً إنّ الحكومة اللبنانية قامت بدورها، والآن ما نحتاجه هو أن تلتزم إسرائيل بهذا التبادل المتساوي. إلا أنه عند عودته إلى بيروت، اعترف بأن إسرائيل رفضت اتخاذ خطوات إيجابية من جانبها، مما ساهم في إنهاء دور السيد باراك كمبعوث إلى لبنان".

وأردف التقرير: "كان هذا أكثر من مجرد انتكاسة.. لقد كان ذلك مؤشراً على أن السيد باراك لا يملك أي نفوذ على إسرائيل، ولا يحظى بدعم البيت الأبيض، على الرغم من قربه المزعوم من السيد ترامب. في الوقت نفسه، كان يتعرض لهجوم من شخصيات مؤيدة لإسرائيل في واشنطن، ممن لم يرق لهم إعلانه استعداده للتعامل مع إيران وحزب الله ومواءمتهما. مع هذا، فقد أظهر ذلك أن الولايات المتحدة لا تملك سياسة متماسكة تجاه لبنان تتجاوز فرض الإملاءات".

بعد ذلك، عادت السيدة أورتاغوس إلى بيروت ، لكن يبدو أنها لا تملك أفكارًا جديدة لكسر الجمود. لا يطالب الأميركيون إسرائيل باحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي تفاوضوا عليه، بل يحاولون، في مفارقة عجيبة، ارساء ديناميكية تؤدي إلى تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل. بعبارة أخرى، يريدون من اللبنانيين أن يطبعوا علاقاتهم مع دولة تحتل أراضيهم وتقتل مواطنيهم".

وختم: "طالما استمر الأميركيون في لعب دور الوسيط المتحيز، فلن يحققوا أهدافهم. قد يصب هذا في مصلحة إسرائيل، إذ تفضل التعامل مع لبنان دون تدخل أميركي، بينما فقد اللبنانيون ثقتهم بالأميركيين إلى حد كبير. كل هذا يشير إلى احتمال تجدد الحرب هذا العام، ما لم تُغير التطورات في إيران حسابات حزب الله جذرياً".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا