لم تكن ملاعب كأس العالم على مدار تاريخ البطولة مسرحًا للانتصارات والأهداف واللحظات التاريخية فقط، وإنما شهدت أيضًا العديد من اللقطات الطريفة والعفوية التي كشفت جانبًا مختلفًا من حياة النجوم بعيدًا عن أجواء المنافسة والضغط.
في تقرير مصور نشره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، استعاد الموقع مجموعة من أبرز الصور التي ظهر خلالها نجوم المنتخبات بقبعات مختلفة، في مشاهد جمعت بين الطرافة والذكريات المرتبطة بنسخ متعاقبة من المونديال.
بين قبعات رعاة البقر، و"السومبريرو"، والقبعات العسكرية وخوذات الفايكينج، وثقت عدسات كأس العالم جانبًا مختلفًا من حياة النجوم والمنتخبات.
رغم أن المونديال يرتبط دائمًا بالأهداف والبطولات واللحظات التاريخية، فإن مثل هذه الصور العفوية تبقى جزءًا من ذاكرة البطولة، وتمنح الجماهير فرصة لرؤية أبطالها المفضلين بعيدًا عن أجواء المنافسة والضغط داخل المستطيل الأخضر.
تعود إحدى أبرز اللقطات إلى النسخة الأولى من كأس العالم، عندما تجمع لاعبو أوروجواي حول جهاز راديو للاستماع إلى مباراة الأرجنتين وفرنسا.
لم تكن تلك المتابعة عادية، إذ انتهى الأمر بمواجهة عملاقي أمريكا الجنوبية في المباراة النهائية، بعدما قلبت أوروجواي تأخرها في الشوط الأول إلى فوز مثير بنتيجة 4-2، لتحصد لقب النسخة الأولى من المونديال.
خلال كأس العالم 1958 في السويد، ظهر الأسطورة البرازيلية بيليه خلال إحدى ألعاب الطاولة، في مشهد يعكس الجانب الهادئ من حياة اللاعب الشاب خارج الملعب.
كان بيليه، الذي لم يتجاوز 17 عامًا وقتها، يعيش بداية أسطورته مع منتخب البرازيل، بعدما سجل 6 أهداف خلال 4 مباريات، وقاد "السيليساو" إلى التتويج بأول ألقابه العالمية.
قبل انطلاق كأس العالم 1970 في المكسيك، ظهر يورجن جرابوفسكي وراينهارد ليبودا ببدلتين وقبعتين على شرفة فندق المنتخب، في لقطة لافتة قبل بداية البطولة.
بعد نهاية المونديال، عاد اللاعبان إلى بلادهما وهما يحملان الميداليتين البرونزيتين، بعدما شاركا في واحدة من أشهر مباريات كأس العالم، والتي عُرفت باسم "مباراة القرن".
ظهر فولفجانج أوفيرات، نجم منتخب ألمانيا الغربية، مرتديًا قبعة رعاة البقر أثناء فترة الراحة في المكسيك، بينما جلس فوق صندوق خشبي.
بعيدًا عن اللقطة الطريفة، كان أوفيرات أحد أبطال المنتخب الألماني فى البطولة، بعدما سجل هدف الفوز الوحيد على أوروجواي فى مباراة تحديد المركز الثالث.
قبل سفر منتخب اسكتلندا من البرتغال إلى إسبانيا للمشاركة في كأس العالم 1982، ظهر آلان برازيل وجون وارك أمام الكاميرات وهما يرتديان القبعات.
كان وارك أحد أبرز نجوم المنتخب الاسكتلندي في بداية البطولة، بعدما سجل هدفين خلال الفوز الكبير بنتيجة 5-2 على نيوزيلندا فى مستهل مشوار الفريق.
خلال مونديال إسبانيا 1982، ارتدى لاعبو منتخب إنجلترا قبعات البيريه الباسكية أثناء حصة تدريبية في مدينة بلباو.
قدم المنتخب الإنجليزي بداية قوية، بعدما حقق الفوز في مبارياته الثلاث بدور المجموعات، لكنه ودع البطولة من الدور الثاني عقب تعادلين متتاليين دون أهداف في مدريد.
شهدت استعدادات الأرجنتين لكأس العالم 1986 بعض الخلافات بين دييجو مارادونا ودانييل باساريلا، لكن الثنائي ظهر مبتسمًا خلال تجمع المنتخب في مكسيكو سيتي استعدادًا للمباراة الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية.
غاب باساريلا عن مباريات البطولة بسبب التهاب الأمعاء والقولون، بينما تألق مارادونا بصورة استثنائية، وقاد الأرجنتين في النهاية إلى التتويج بكأس العالم، ليصبح الثنائي بطلًا للعالم.
ظهر جان ماري بفاف، حارس منتخب بلجيكا، أمام الكاميرا مرتديًا قبعة "سومبريرو" خلال كأس العالم 1986 في المكسيك.
كان بفاف أحد أهم عناصر المنتخب البلجيكي الذي حقق إنجازًا تاريخيًا بالوصول إلى الدور نصف النهائي في تلك النسخة.
في مونديال إيطاليا 1990، ظهر لوثار ماتيوس مرتديًا زي عامل تنظيف المداخن، بينما كان يحمل كرة "أديداس إتروسكو أونيكو".
لكن الصورة الطريفة لم تمنع ماتيوس من لعب دور البطولة داخل الملعب، حيث كان أحد أبرز نجوم المنتخب الألماني الغربي الذي توج بلقب كأس العالم.
خلال كأس العالم 1990، ظهر ديفيد فانولي، الحارس الاحتياطي للولايات المتحدة، مستلقيًا على أرضية ملعب في فلورنسا وهو يرتدي قبعة تحمل العلم الأمريكي.
كان يتابع من الملعب مباراة منتخب بلاده أمام تشيكوسلوفاكيا ضمن منافسات المجموعة الأولى.
شهد مونديال فرنسا 1998 واحدة من أشهر اللقطات التاريخية التي ارتبطت بالحارس الهولندي إدوين فان دير سار، عقب فوز هولندا الصعب على الأرجنتين بنتيجة 2-1 في ربع النهائي.
خطف دينيس بيركامب الأضواء بتسجيل هدف رائع في اللحظات الأخيرة على ملعب فيلودروم بمدينة مرسيليا، ليقود هولندا إلى نصف النهائي.
عقب فوز البرتغال على المكسيك بنتيجة 2-1 في كأس العالم 2006، سادت أجواء احتفالية رائعة في جيلزنكيرشن.
كان رافا ماركيز قد منح قبعة «السومبريرو» الخاصة به إلى زميله في برشلونة ديكو، لكن لويس فيجو استولى عليها ورفض إعادتها قبل التقاط بعض الصور بها، في واحدة من أكثر اللقطات طرافة في البطولة.
بعد تتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 على حساب فرنسا بركلات الترجيح في النهائي الذي أقيم ببرلين، ظهر ماركو ماتيراتزي وهو يقبل كأس البطولة.
كان ماتيراتزي أحد أبرز أبطال المباراة النهائية، بعدما سجل هدف إيطاليا في شباك فابيان بارتيز، كما كان طرفًا في الواقعة الشهيرة التي انتهت بطرد زين الدين زيدان بعد نطحه.
في كأس العالم 2026، ظهر النجم النرويجي إيرلينج هالاند مرتديًا خوذة الفايكينج احتفالًا بفوز بلاده على كوت ديفوار بنتيجة 2-1 في دور الـ32.
كان هالاند قد سجل هدف الفوز في وقت متأخر من المباراة التي أقيمت على ملعب دالاس ستيديوم، ليواصل ظهوره اللافت في البطولة.
من أحدث اللقطات التي استعادها "فيفا"، ظهور كين يامال، الشقيق الأصغر للنجم الإسباني لامين يامال، وهو يجرب قبعة أحد أفراد شرطة الولاية عقب فوز إسبانيا على الأرجنتين بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي في المباراة النهائية.
خطف الطفل البالغ من العمر 3 أعوام القلوب خلال النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، في لقطة عائلية لافتة أضافت جانبًا إنسانيًا وطريفًا إلى أجواء الاحتفال.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة