أكد متعاملون في سوق الأجهزة الكهربائية المحلية أن هناك ضغوطًا متزايدة على القطاع خلال الفترة الماضية، بسبب ارتفاع أسعار النحاس وتكاليف الاستيراد، بالتزامن مع تراجع القوة الشرائية للمواطنين، ما أدى إلى زيادة الأسعار بنسبة 5%، رغم انخفاض المبيعات بنسبة تصل إلى 50%.
وكانت أسعار النحاس قد شهدت ارتفاعًا طفيفًا، يوم الجمعة، في ختام أسبوع متقلب شهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار بفعل شح المعروض في الصين -أكبر مستهلك للمعدن- قبل أن يحدّ ارتفاع الدولار والمخاوف بشأن التضخم من بعض هذه المكاسب.
وارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.08% إلى 14,632 دولارًا للطن، ليسجل ارتفاعًا بنسبة 0.76% مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، وفقًا لـ«رويترز».
وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إن الارتفاع الكبير في أسعار النحاس يهدد الصناعات المعتمدة عليه، في ظل عدم قدرة المصنعين على مواكبة الارتفاعات الحالية، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الفترة الماضية.
وأوضح المهندس، أن صناعة الأجهزة المنزلية تشهد حالة من الركود خلال الفترة الحالية، ذاكرا أن الارتفاعات الكبيرة في أسعار النحاس، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار، أدت إلى زيادة أسعار المنتجات المستوردة، وهو ما سينعكس على الأسعار النهائية للأجهزة.
وأضاف أن المصانع تواجه صعوبة في تصريف منتجاتها بالسوق المحلية خلال الفترة الحالية، وهناك مصانع أوقفت التصنيع مع تراجع المبيعات نتيجة ضعف القوة الشرائية للمواطنين، مشيرًا إلى أن هناك انكماشًا في السوق خلال الفترة الماضية، وتراجعًا في المبيعات يصل في بعض الأسواق إلى 50%.
ومن جهته، أوضح أحمد هلال رئيس شركة هلال للأجهزة الكهربائية، أن مبيعات الأجهزة الكهربائية تراجعت بنسبة تصل إلى 25% منذ منتصف الشهر الماضي، مرجعًا ذلك إلى بدء موسم المدارس وتركيز المواطنين على شراء المستلزمات الدراسية خلال الفترة الأخيرة.
وأكد هلال أن أسعار الأجهزة الكهربائية شهدت تحركًا خلال الفترة ذاتها بنسبة تصل إلى 5%، إلا أن هذه الزيادات لا تُقارَن بالارتفاعات التي شهدتها الأسعار خلال العام الحالي.
وأضاف أن ارتفاع أسعار النحاس خلال الفترة الحالية لم ينعكس على أسعار الأجهزة الكهربائية حتى الآن، مفسرًا ذلك بوجود مخزون لدى المصنعين والتجار من النحاس يغطي احتياجات السوق لفترة معينة، قبل أن يظهر أثر الارتفاعات الجديدة على الأسعار.
وأوضح أن انتهاء فصل الصيف أدى إلى تراجع مبيعات المراوح وأجهزة التكييف خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع صعود مبيعات أجهزة التدفئة (الدفايات).
ومن جهتها، قالت زيزي الملط، عضو شعبة التبريد والتكييف بالغرفة التجارية، إن أسعار الأجهزة الكهربائية لم تشهد تحركًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن ارتفاع تكاليف المعيشة يدفع المواطنين إلى التركيز على شراء الضروريات والاقتصاد في عمليات الشراء، مشيرة إلى أن زيادة المنافسة بين الشركات والمصنعين خلال الفترة الماضية أدت إلى خفض أرباح بعض المنتجين والتجار.
وأوضحت أن مبيعات الأجهزة الكهربائية تراجعت بنسبة تصل إلى 20% خلال الفترة الماضية، متوقعة أن يمتد الأثر ذاته إلى صادرات الأجهزة الكهربائية.
المصدر:
الشروق