بدأت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إجراءات تقنين أوضاع معلمي الحصة وإبرام عقود موسمية لهم بجميع مديريات التربية والتعليم على مستوى المحافظات، بحيث تبلغ قيمة الحصة 50 جنيهًا، فيما يصل الحد الأقصى للمكافأة الشهرية إلى 4800 جنيه، وذلك في إطار جهود الوزارة لتحقيق استقرار المنظومة التعليمية وضمان انتظام الدراسة، إلى جانب تقدير الدور الذي يؤديه معلمو الحصة في سد العجز بالمواد الدراسية.

وتتضمن الإجراءات الجديدة توقيع عقود موسمية مع معلمي الحصة، مع تحديد قيمة المقابل المالي للحصص ومدة التعاقد والحد الأقصى لعدد الحصص الشهرية، بالإضافة إلى الضوابط المتعلقة بالتأمين والحماية الاجتماعية.

عقود موسمية لمعلمي الحصة بجميع المراحل التعليمية

تسري العقود الموسمية الجديدة على معلمي الحصة بمختلف المراحل التعليمية، وتشمل المعلمين الذين يشاركون في سد العجز الموجود بالمواد الدراسية داخل المدارس، بما يساهم في دعم احتياجات المدارس من أعضاء هيئة التدريس.

وتأتي إجراءات تقنين الأوضاع في إطار وضع ضوابط تعاقدية محددة لتنظيم عمل معلمي الحصة خلال العام الدراسي، مع تحديد الحقوق والالتزامات المرتبطة بالعقد.

50 جنيهًا للحصة و96 حصة حدًا أقصى شهريًا

حدد نموذج العقد الجديد قيمة الحصة الواحدة لمعلمي الحصة بـ50 جنيهًا، مع وضع حد أقصى لعدد الحصص التي يمكن للمعلم الحصول عليها خلال الشهر.

وبحسب ضوابط العقد، لا يتجاوز عدد الحصص التي يحصل عليها المعلم 96 حصة شهريًا، ليصل إجمالي قيمة المكافأة الشهرية إلى 4800 جنيه، شاملة الاستقطاعات القانونية.

مدة عقد معلم الحصة من سبتمبر حتى يونيو

تستمر مدة التعاقد الموسمي خلال فترة العام الدراسي، حيث تبدأ مدة العقد اعتبارًا من 1 سبتمبر، على أن تستمر حتى 30 يونيو.

ويحدد العقد فترة الاستفادة من التعاقد خلال العام الدراسي، إلى جانب المقابل المالي المقرر للحصص والحد الأقصى للحصص الشهرية التي يمكن للمعلم الحصول عليها.

التأمينات الاجتماعية وحماية معلمي الحصة

يتضمن العقد تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وذلك في حالات إصابة العمل التي قد تقع أثناء فترة التعاقد.

ويأتي النص على تطبيق أحكام قانون التأمينات ضمن الضوابط الخاصة بالتعاقد، بما يتصل بالحماية الاجتماعية للمعلم خلال فترة عمله وفق العقد الموسمي.

بدء توقيع العقود وصرف المستحقات المالية

تبدأ إجراءات توقيع العقود بصورة فورية، بهدف توفيق الأوضاع المالية لمعلمي الحصة، إلى جانب العمل على صرف المستحقات المالية الخاصة بهم بصورة منتظمة.

وتستهدف الإجراءات الجديدة تنظيم أوضاع معلمي الحصة الذين يشاركون في سد العجز بالمدارس، مع وضع إطار تعاقدي محدد ينظم فترة عملهم والمقابل المالي المستحق لهم.

نقيب المعلمين يشيد بتقنين أوضاع معلمي الحصة

من جانبه، أشاد خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، بقرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بشأن البدء في تقنين أوضاع معلمي الحصة وإبرام عقود موسمية واضحة البنود معهم بجميع مديريات التربية والتعليم على مستوى الجمهورية.

وأكد الزناتي أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مزيد من الاستقرار داخل المنظومة التعليمية، وتقدير الدور الذي يقوم به معلمو الحصة في مواجهة العجز وسد احتياجات المدارس من أعضاء هيئة التدريس.

وأوضح نقيب المعلمين أن وضع إطار تعاقدي واضح لمعلمي الحصة يحقق قدرًا أكبر من التنظيم والاستقرار، ويوضح حقوق والتزامات جميع الأطراف، بما يسهم في انتظام العملية التعليمية ويمنح المعلم قدرًا من الطمأنينة والاستقرار خلال العام الدراسي.

ولفت إلى أن القرار يتضمن كذلك تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات في حالات إصابة العمل خلال فترة التعاقد، معتبرًا أن ذلك يعكس أهمية توفير مظلة حماية قانونية واجتماعية للمعلم في إطار عمله.

نقيب المعلمين: انتظام صرف المستحقات يدعم استقرار المدارس

ثمّن نقيب المعلمين جهود الوزير محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في وضع حلول جذرية لمشكلات المنظومة التعليمية، وتوجيهاته بسرعة البدء في إجراءات توقيع العقود، بما يسهم في توفيق الأوضاع المالية لمعلمي الحصة وانتظام صرف مستحقاتهم.

وأكد الزناتي أن انتظام حصول المعلم على مستحقاته يمثل أحد العوامل المهمة لتحقيق الاستقرار داخل المدارس.

نقابة المعلمين تفتح أبوابها لمعلمي الحصة

شدد الزناتي على أن نقابة المهن التعليمية تفتح أبوابها أمام كل معلم ومربٍ يعمل في ميدان التربية والتعليم، سواء كان معينًا أو متعاقدًا أو من معلمي الحصة.

وأكد أن النقابة حريصة على تقديم العضوية والخدمات النقابية والاجتماعية والقانونية لأعضائها، إلى جانب دعمهم ومساندتهم.

وقال نقيب المعلمين إن المعلم يمثل حجر الأساس في بناء المجتمع، وإن الحفاظ على مكانته ودعمه وتوفير بيئة عمل مستقرة له ينعكس بصورة مباشرة على جودة العملية التعليمية ومستقبل الطلاب.

واختتم الزناتي بالتأكيد على أن النقابة ستظل شريكًا داعمًا لكل جهد يستهدف تحسين أوضاع المعلمين والارتقاء بمكانتهم، وتحسين بيئة العمل داخل المؤسسات التعليمية.