جاءت ذكرى مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لتجدد في القلوب معاني المحبة والتعظيم لخير خلق الله، وتدعو إلى التأمل في عظيم قدره، وما خصَّه الله تعالى به من الفضائل والمحاسن والمناقب التي لا تنضبط لزمام.
وأكد الدكتور محمد حازم محرم، وكيل وزارة الأوقاف بأسوان ، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن الله تعالى قد عظَّم قدر نبيه صلى الله عليه وسلم، وخصَّه بفضائل عظيمة، وأثنى عليه بما حباه من كريم الأخلاق وجميل الآداب، وحثَّ عباده على الالتزام بهديه والاقتداء بسنته، فكان الله جل جلاله هو الذي تفضَّل عليه وأولاه، ثم طهَّره وزكَّاه، ثم مدحه وأثنى عليه، ثم أثابه على ذلك الجزاء الأوفى، فله الفضل ابتداءً وعودًا، وله الحمد أولًا وآخرًا.
وأضاف «محرم» أنه إذا كانت ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة لاستحضار مولده صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة، فإن أعظم ما ينبغي أن تستقر عليه القلوب هو معرفة قدره ومكانته، والتأمل فيما خصَّه الله تعالى به من كمال الخَلق والخُلق، والفضائل العديدة، والمعجزات الباهرة، والبراهين الواضحة.
وأوضح أن الله تعالى قد أظهر للعيان من كمال نبيه صلى الله عليه وسلم وجلال صفاته ما شهد به من عاصره، ونقله من جاء بعده، حتى وصل إلينا العلم بسيرته وفضائله، وفاضت علينا أنوار هديه ورحمته.
وأشار إلى أنه من دلائل تكريم الله تعالى لنبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما وقع له في ليلة الإسراء، حيث أُتي بالبراق، فلما استصعب عليه قال له جبريل عليه السلام: «أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد أكرم على الله منه؟»، وفي هذه الكلمات إشارة جليلة إلى عظيم منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ومكانته عند ربه، فهو أكرم الخلق على الله تعالى، وقد أحاطه سبحانه من ألوان التكريم والتشريف بما يليق بمقامه الكريم.
وقال إن الاحتفاء والاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبغي أن يكون مناسبة لاستحضار سيرته وأخلاقه وشمائله، وتجديد المحبة الصادقة له، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، والاقتداء بهديه في العبادة والمعاملة والأخلاق.
واختتم وكيل وزارة الأوقاف بأسوان، حديثه قائلاً إن مولده صلى الله عليه وسلم ليس مجرد ذكرى تُستعاد، وإنما مناسبة تتجدد فيها معاني الرحمة والمحبة والاقتداء، وتتعلم فيها الأجيال من سيرته كيف يكون الخُلُق الكريم، والرحمة بالخلق، وحسن المعاملة، والثبات على الحق، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد، خير من وُلد، وأكرم من بعث، ورحمة الله المهداة إلى العالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
المصدر:
الوطن