يترقب المواطنون المهتمون بملف مخالفات البناء صدور مزيد من التوجيهات والإعلانات الرسمية بشأن أسعار التصالح وتقنين الأوضاع، بالتزامن مع جهود الدولة لتيسير إجراءات التصالح وإنهاء هذا الملف وفقًا للأطر القانونية المنظمة.
وتتركز تساؤلات المواطنين خلال الفترة الحالية حول الأسعار الجديدة، ونسب التخفيض، وآليات تطبيقها فى مختلف المحافظات، إلى جانب الإجراءات المطلوبة لاستكمال طلبات التصالح.
ومن جانبه، قال النائب محمد عطية الفيومى، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن لجنة الإدارة المحلية بالمجلس عقدت جلسة لقياس الأثر التشريعى لقانون التصالح فى مخالفات البناء، بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية.
وأضاف الفيومى، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» تقديم الإعلامية نيفين منصور، عبر قناة «هي»، أن وزيرة التنمية المحلية أوضحت أن الوزارة أعدّت مشروع قانون جديدًا لتعديل قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، مشيرًا إلى أن المشروع تم اعتماده من هيئة مستشارى مجلس الوزراء، وسيتم عرضه على مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب.
وأشار إلى أن التعديلات الجديدة تصل إلى 8 تعديلات تتضمن؛ السماح بالتصالح على الجراجات، والتصالح فى المناطق الأثرية وفق ضوابط معينة، واستكمال أعمال الأدوار وصب الأسقف، ومنح إعفاءات من شرط تشطيب الواجهات، بعد وجود شكاوى من ارتفاع التكلفة على المواطنين، ومد العمل بالقانون لمدة عام إضافى.
تابع أنه من ضمن التعديلات؛ تفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمدن لاعتماد النماذج النهائية (7 و8) لتسريع وتيرة العمل، الاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية للمبنى من مهندس نقابى بدلًا من الاستشارى، لتقليل الأعباء المالية على المواطنين، ومنح خصم 50% من قيمة التصالح لحاملى بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، دعمًا لهم.
وأصدر وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ورئيس مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، القرار رقم 884 لسنة 2026، بشأن اعتماد قيمة سعر المتر المسطح مقابل التصالح وتقنين الأوضاع، وفقًا لأحكام قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023.
ونص القرار، وفقًا لما نشرته الجريدة الرسمية، على تحديد أسعار المتر للمناطق المستحدثة بمدينة 15 مايو، طبقًا للجدول المرفق بالقرار، وذلك بناءً على المقترح المقدم من رئيس جهاز تنمية مدينة 15 مايو بشأن تحديد قيمة مقابل التصالح فى المناطق التى لم يسبق تحديد سعر للمتر بها.
ويأتى ذلك فى إطار إجراءات تحديد المقابل المالى للتصالح فى المناطق التى لم تكن قد خضعت لتسعير سابق، بما يتيح استكمال إجراءات تقنين الأوضاع وفقًا للقانون.
وكان الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، قد وجه بسرعة الانتهاء من التعديلات المقترحة على قانون التصالح وإحالتها إلى مجلس النواب، بهدف تبسيط الإجراءات وتقديم مزيد من التيسيرات للمواطنين، بما يسهم فى تسريع البت فى طلبات التصالح وإنهاء هذا الملف العمرانى.
يمكن للمواطن الراغب فى تقنين وضعه تقديم طلب التصالح من خلال المراكز التكنولوجية التابعة للوحدات المحلية، أو عبر التطبيق الإلكترونى المخصص لذلك، وتشمل الإجراءات سداد رسوم الفحص وجدية التصالح والرسوم المقررة، تمهيدًا لبدء اللجان الفنية فى دراسة الملف.
ويحصل مقدم الطلب على نموذج 3 الذى يثبت تقديم طلب التصالح، ويترتب عليه وقف الإجراءات القضائية أو الأحكام المتعلقة بالمخالفة بصورة مؤقتة، وفقًا للقواعد المنظمة.
وفى حال طلب استكمال المستندات، يتم إخطار المواطن بذلك من خلال نموذج 4، مع منحه مهلة لاستيفاء المستندات والرسوم الهندسية المطلوبة، على أن تستكمل الإجراءات خلال المدة المحددة قانونًا، وبعد ذلك، تتولى اللجان الفنية معاينة العقار على الطبيعة وفحص المستندات، قبل إصدار القرار بشأن قبول طلب التصالح أو رفضه.
وتتضمن الحالات التى يجوز فيها التصالح، وفقًا للضوابط القانونية، بعض المخالفات المرتبطة بحقوق الاتفاق، بشرط التوصل إلى اتفاق مع أصحاب الحقوق، كما تشمل بعض المخالفات التى وقعت فى مبانٍ ومنشآت ذات طراز معمارى متميز، إلى جانب حالات تغيير استخدام العقار فى المناطق التى لا توجد بها مخططات تفصيلية معتمدة.
ويجوز أيضًا التصالح فى بعض حالات البناء خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة، خاصة الحالات القريبة من الأحوزة والكتل السكنية المتاخمة، فضلًا عن حالات تجاوز قيود الارتفاع، بشرط الحصول على موافقات الجهات المعنية.
ويتيح القانون أكثر من طريقة لسداد مقابل التصالح، حيث يمكن للمواطن سداد القيمة نقدًا والاستفادة من الخصم المقرر قانونًا، كما يمكن تقسيط قيمة التصالح على مدة تصل إلى 3 سنوات دون فوائد، أو على مدة أطول وفقًا للضوابط والفائدة المحددة قانونًا.
المصدر:
المصري اليوم