قال الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إن الأولوية الاقتصادية في المرحلة الحالية يجب أن تكون العودة إلى مسار يحقق نموًا منتظمًا ومرتفعًا، مع إبقاء معدلات التضخم تحت السيطرة.
وأضاف في تصريحات مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج "الحكاية" عبر شاشة "إم بي سي مصر"، مساء الأحد، أن سعر الصرف يرتفع وينخفض وفق عوامل كثيرة، ولذلك لا يعول على حركته كثيرًا، موضحًا أن ما يشغله في حقيقة الأمر هو النمو واستهداف التضخم، وليس سعر الصرف في ذاته.
وأوضح محي الدين أن سياسة البنك المركزي، بالتعاون مع الحكومة، تسعى إلى تخفيض أثر التغيرات الإقليمية والجيوسياسية على الاقتصاد، بما يساعد على احتواء الصدمات وتقليل انعكاساتها على الأسواق والمؤشرات الاقتصادية.
وأشار إلى أن كثيرين ممن لم يشيدوا بالاقتصاد المصري أو بسياسة مصر النقدية أو بسعر الصرف، غيّروا موقفهم لاحقًا بسبب مرونة الدولة في التعامل مع سعر الصرف.
وأكد محي الدين أن توفر الدولار بسعر يمكن قبوله في السوق يظل عاملًا مهمًا في انتظام الحركة الاقتصادية، قائلًا: "طول ما الدولار متاح بسعر نستطيع نقبله في السوق فالأمور ماشية"، مشددا في الوقت ذاته على أن هذا لا يجعل سعر الصرف هو الهدف الأساسي للسياسة الاقتصادية.
وأضاف أن السؤال الأهم يجب أن يكون: كيف تستطيع الدولة رفع معدلات النمو؟ موضحًا أن التفكير في زيادة النمو يجب أن يتواكب مع إجراءات واضحة للسيطرة على التضخم، واحتواء أي صدمات محتملة وتقليل أثرها على الاقتصاد والمواطنين.
وتابع أن المؤسسات الدولية أصبحت تنظر إلى الدول اليوم من زاوية مختلفة، تستند إلى مفهومي السيادة والاستدامة.
وأوضح محي الدين أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ينظران إلى السيادة من خلال أربعة محاور رئيسية، تشمل التكنولوجيا واستخداماتها في الزراعة والصناعة، وأمن الطاقة من حيث السعر والكمية، وأمن المياه بكافة مصادرها، وأمن الغذاء.
المصدر:
الشروق