آخر الأخبار

محمود محي الدين: المؤسسات الدولية تنظر لسيادة الدول عبر 4 معايير

شارك

قال الدكتور محمود محي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إن العالم ينظر حاليًا إلى مفهوم "سيادة الدول" من زاوية أوسع، موضحًا أن المؤسسات الدولية أصبحت تتعامل مع الدول من خلال ما وصفه بـ"حديث السيادة والاستدامة"، بما يشمل قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها الأساسية، وإدارة مواردها، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام المتغيرات.


وأضاف في تصريحات مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج "الحكاية" عبر شاشة "إم بي سي مصر"، مساء الأحد، أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ينظران إلى مفهوم السيادة من خلال أربعة محاور رئيسية، هي التكنولوجيا واستخداماتها في الزراعة والصناعة، وأمن الطاقة من حيث السعر والكمية، وأمن المياه بكافة مصادرها، وأمن الغذاء.


وأوضح محي الدين أن هذه العوامل الأربعة تستند في النهاية إلى حالة الأمن العام داخل الدولة، مؤكدًا أنه إذا لم تكن هناك حالة آمنة عامة، فإن السيادة تفقد أثرها العملي، مشيرًا إلى أن مصر آمنة.


وقال إن أمن الطاقة يجب النظر إليه من خلال ثلاثة عناصر أساسية، هي الكمية والإتاحة والسعر، موضحًا أن أسعار الوقود ارتفعت في مصر، وأن هذا الأمر حدث كذلك في دول كثيرة شرقًا وغربًا.


وأشار محي الدين إلى أن الوكالة الدولية للطاقة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة تطالبان دول العالم بالتحرك وفق سياسة منضبطة ومعلنة في ملف الطاقة، إلى جانب وجود تنظيم مؤسسي واضح، واستثمارات في الشبكة القومية للكهرباء، فضلًا عن الاستثمار في كفاءة الاستخدام.


وأضاف أن التنظيم المؤسسي متوفر في مصر، حتى وإن كانت هناك حاجة إلى تنسيق أفضل، موضحًا أن تطوير قطاع الطاقة لا يرتبط فقط بزيادة الإنتاج، بل يتطلب كذلك تحسين الشبكات، ورفع كفاءة الاستخدام، ووضع سياسة واضحة يمكن الإعلان عنها والبناء عليها.


وتطرق محي الدين إلى ما يتردد من وقت إلى آخر بشأن دمج وزارتي الكهرباء والبترول، قائلًا إن الحديث عن هذا الدمج ليس جديدًا، وإنه يظهر كل فترة في إطار النقاش حول تنظيم قطاع الطاقة وإدارته المؤسسية.


وأشار إلى ظهور مصطلح جديد في العالم هو "الدول الكهربية"، باعتباره بديلًا أو تطورًا لمفهوم الدول المصدرة للطاقة، موضحًا أن المقصود به الدول التي تستطيع إنتاج الكهرباء من مصادر متعددة، سواء من الطاقة النووية السلمية أو الرياح أو الطاقة الشمسية أو غيرها من المصادر.

وقال محي الدين إن الأسعار، بشكل عام، لن تعود سريعًا إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب، مشيرًا إلى أن هذا الأمر قد يستغرق شهورًا.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا