قررت نيابة أول المنتزه في الإسكندرية، إخلاء سبيل طبيب و6 أشخاص آخرين "أفراد أمن إداري بمستشفى وأهلية فتاة"، على ذمة التحقيقات؛ وذلك بعد اتهامهم في واقعة التشاجر بالشوم داخل وأمام إحدى المستشفيات الخاصة، الكائنة في منطقة سيدي بشر.
كما قررت النيابة استمرار التحقيقات في ملابسات الواقعة، لاسيما ما يتعلق بالظروف المحيطة بوفاة فتاة عقب جراحة تجميل، وتشكيل لجنة طبية متخصصة لفحص الحالة بشكل دقيق، والاطلاع على الملف الطبي للمتوفاة، لبيان السبب الحقيقي للوفاة، وتحديد مدى وجود شبهة خطأ طبي من عدمه.
وجاء قرار النيابة العامة عقب تلقيها تحريات المباحث الجنائية، ومدها بتقرير تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المنطقة، والاستماع لأقوال شهود العيان، والتحفظ على مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والذي كشف الواقعة.
وتلقت مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا من قسم شرطة أول المنتزه، يفيد بورود إشارة من إدارة شرطة النجدة، حول بلاغ من الأهالي، بنشوب مشاجرة في شارع الصاغ محمد عبدالسلام.
وبانتقال الشرطة إلى موقع البلاغ تبين من المعاينة والفحص المبدئي، نشوب مشاجرة أمام إحدى المستشفيات الخاصة، بين أمن المستشفى وأسرة فتاة تُدعى "آية.ح.غ"، 25 عامًا، وذلك عقب علمهم بوفاتها؛ إثر تعرضها لمضاعفات صحية عقب خضوعها لعملية تجميل.
وكشفت التحريات أن المشاجرة نشبت بين أفراد أمن المستشفى وأسرة المتوفاة عقب خضوعها لجراحة "شفط دهون"، حيث اتهمت الأسرة الطبيب بالإهمال، بينما أشارت المستشفى لوجود مستحقات مالية تُقدر بنحو 40 ألف جنيه، مؤكدة أن الوفاة جاءت نتيجة مضاعفات صحية مرتبطة بمشكلات في الرئة.
تم ضبط 6 أشخاص من الطرفين، بينهم أفراد من أسرة المتوفاة، وآخرون من طاقم الأمن بالمستشفى، وتحرر محضر بالواقعة، وسط تبادل الطرفين الاتهامات، بعد تطور المشادة التي بدأت داخل المستشفى إلى مشاجرة ثم عملية كر وفر خارجها حيث وصلت الشارع، وجارٍ العرض على النيابة العامة؛ لتباشر التحقيق.
ومن جهتها أصدرت إدارة المستشفى الخاصة بيانًا رسميًا، بشأن واقعة وفاة الفتاة، عبّرت فيه عن خالص التعازي والمواساة لأسرتها.
وأشار البيان إلى أنه في ضوء ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي حول الواقعة، فإنها تؤكد التعامل مع الموقف منذ اللحظات الأولى بمسؤولية وشفافية، وفقًا للأصول المهنية والإجراءات القانونية المتبعة.
وكشف البيان عن أن المريضة كانت حالة خاصة لدى طبيب معالج جرى اختياره من جانبها، ولم تكن تحت إشراف الأطباء العاملين بالمستشفى، وأن الأحداث التي تلت الواقعة شهدت اعتداءات على منشآت المستشفى وبعض العاملين بها.
وأكد البيان عدم صدور أي اعتداء من جانب الطاقم الطبي أو العاملين تجاه أي طرف، وأن الأولوية كانت الحفاظ على سلامة المرضى والمتواجدين، وحماية المنشأة من أعمال التخريب، وفق ما وثقته كاميرات المراقبة.
وأوضح البيان أن جهات التحقيق قررت إخلاء سبيل جميع المنتسبين إلى المستشفى، فيما لا تزال الواقعة قيد التحقيق لدى النيابة العامة.
المصدر:
الشروق