ارتفع إنتاج الكهرباء فى مصر بنسبة 6.2% على أساس سنوى خلال يناير 2026، ليصل إلى نحو 18.9 مليار كيلوواط/ساعة، مقارنة بـ17.8 مليار كيلوواط/ساعة فى الشهر نفسه من العام الماضى، بحسب بيانات رسمية حصلت عليها «مال وأعمال - الشروق».
فى المقابل، زاد استهلاك الكهرباء بنسبة 7.7%، ليسجل نحو 15.4 مليار كيلوواط/ساعة خلال يناير الماضى، مقابل 14.3 مليار كيلوواط/ساعة فى يناير 2025.
وأظهرت البيانات استمرار وجود فائض فى إنتاج الكهرباء يُقدَّر بنحو 3.5 مليار كيلوواط/ساعة، دون تغير يُذكر مقارنة بالعام الماضى، رغم ارتفاع معدلات الاستهلاك.
ويعكس ذلك استمرار قدرة الدولة على تلبية الطلب المحلى، إلى جانب وجود فائض يمكن الاستفادة منه فى تصدير الكهرباء إلى دول الجوار.
وتتصدر المنازل استهلاك الكهرباء فى السوق المحلية بنسبة تقارب 40% من إجمالى الاستهلاك، تليها الاستخدامات الصناعية بنحو 30%، بحسب تصريحات سابقة لوزير الكهرباء محمود عصمت.
تعمل مصر والأردن على رفع قدرة الربط الكهربائى بينهما إلى 2000 ميجاواط خلال الفترة المقبلة، مقارنة بالسعة الحالية البالغة 500 ميجاواط، بزيادة قدرها أربعة أضعاف.
ويربط البلدين خط بجهد 400 كيلوفولت عبر كابل بحرى تم تنفيذه عام 1999، ويُستخدم وفق احتياجات التشغيل المتفق عليها.
فى سياق متصل، تواصل مصر تعزيز الربط الكهربائى مع دول الجوار، إذ تنفذ حاليًا مشروع الربط مع السعودية بقدرة إجمالية تبلغ 3000 ميجاواط على مرحلتين، فى إطار استراتيجية تحويل البلاد إلى محور إقليمى لتبادل الطاقة.
كما تعمل القاهرة على تصدير الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان عبر كابل بحرى جديد مع الأردن بقدرة أولية تبلغ 2000 ميجاواط، فضلًا عن تعزيز خطوط الربط القائمة مع ليبيا والسودان والأردن لرفع قدراتها التشغيلية.
استثمرت الدولة نحو 965 مليار جنيه فى قطاع الكهرباء خلال الفترة من 2014 إلى 2024، بهدف توسيع قدرات التوليد، وتقوية الشبكات، وتحديث البنية التحتية، ما أسهم فى رفع القدرة المركبة إلى أكثر من 60 جيجاواط بنهاية 2023، وتحقيق فائض إنتاجى يُستخدم فى مشروعات الربط الكهربائى مع دول الجوار.
وبالتوازى، ارتفع إنتاج البلاد من الطاقة المتجددة بنسبة 26% خلال العام المالى 2024-2025، ليصل إلى نحو 8.6 جيجاواط، مقارنة بـ6.8 جيجاواط فى العام السابق، وذلك ضمن خطة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالى مزيج الكهرباء بحلول عام 2035.
المصدر:
الشروق