وأشار التقرير الذى اطلعت عليه «مال وأعمال- الشروق» إلى أن الشركة لم تُدرج ضمن حساب المخزون قيمة أراضٍ مملوكة لها تم إدراجها ضمن بند «أعمال تحت التنفيذ»، رغم عدم إقامة مشروعات عليها أو الدخول فى شراكات بشأنها حتى تاريخ إعداد القوائم المالية، وتبلغ قيمتها نحو 13 مليار جنيه تمثل أراضى بمنطقة حدائق العاصمة، إلى جانب أراضٍ أخرى بنحو 96.3 مليون جنيه، تشمل أرض العبور بمساحة 49.5 ألف متر مربع، وأرضًا بمدينة العبور الجديدة بمساحة تقارب 60 فدانًا.
وفى ردها على الجهاز، أوضحت الشركة أنه سيتم إعادة تبويب هذه الأراضى ضمن "مخزون الأراضي"، على أن يظهر أثر ذلك فى القوائم المالية للربع الأول من عام 2026.
أشار التقرير إلى أن الشركة لم تُقيّم مخزون الأراضى الجاهزة للبيع، والبالغ تكلفتها نحو 2.2 مليار جنيه بنهاية 2025، وفقًا لقاعدة «التكلفة أو صافى القيمة الاستردادية أيهما أقل»، وهو ما يُخالف متطلبات معيار المحاسبة المصرى الخاص بالمخزون.
وفى ردها، أوضحت الشركة أنها تُثبت المخزون بالتكلفة التاريخية، وترى أنها أقل من القيمة الاستردادية، مشيرة إلى أنها ستقوم بإعادة تقييم الأراضى عند البيع أو الدخول فى شراكات عليها.
أشار التقرير إلى وجود تعديات من أفراد وجهات مختلفة على أراضٍ ومبانٍ مملوكة للشركة، بلغت -بما أمكن حصره- نحو 2074 فدانًا (أكثر من 8 ملايين متر مربع)، بما يحد من قدرة الشركة على الاستفادة منها.
وفى ردها، أوضحت الشركة أنها تقدمت بطلبات إلى لجنة تسوية المنازعات الحكومية، وجارٍ متابعة الإجراءات لاستصدار قرارات لصالحها.
وذكر التقرير وجود أراضٍ غير مستغلة بمدينة هليوبوليس الجديدة، منها مساحات غير معمرة بنحو 3.5 مليون متر مربع (ما يُعادل 821 فدانًا)، إلى جانب أراضٍ غير قابلة للاستغلال بمساحة 1.1 مليون متر مربع (نحو 276 فدانًا) تقع ضمن مسار ضغط عالٍ وحرمه.
وفى ردها، أوضحت الشركة أن الإدارة الحالية تعمل على تطوير نحو 2500 فدان، سواء من خلال الشراكة أو التطوير الذاتى، مشيرة إلى صعوبة تطوير جميع الأراضى فى وقت واحد، وأن عمليات التطوير تتم على مراحل.
كما رصد التقرير عدم وجود خطة واضحة لاستغلال بعض الأصول العقارية، من بينها منطقتا «الشولاند» وحديقة الطفل داخل حديقة الميريلاند، إلى جانب الجزء غير المطور بالميريلاند بمساحة 16 فدانًا.
وفى ردها، أوضحت الشركة أنها تلقت عرضًا من شركة ميلى للتطوير العقارى لاستغلال أرض الميريلاند، وجارٍ دراسته.
ومن بين أبرز الملاحظات، أشار تقرير الجهاز المركزى للمحاسبات إلى قيام شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير بتحميل أصول ثابتة ممثلة فى محطة كهرباء ومحطة معالجة ومحطات رفع مياه خلال الفترة من 2012 إلى 2022 بقيمة 1.2 مليار جنيه، رغم إبرام عقود تشغيل وصيانة لها، دون احتساب الإهلاك الخاص بها بالمخالفة لمعايير المحاسبة المصرية، وهو ما يؤثر على القوائم المالية.
وفى ردها، أقرت الشركة بذلك، مؤكدة أنها ستراعى احتساب الإهلاك وإثبات أثره على القوائم المالية خلال الفترات المقبلة.
فى المقابل، ارتفع صافى ربح شركة مصر الجديدة خلال عام 2025 بنحو 6% على أساس سنوى، ليسجل 2.71 مليار جنيه، مقارنة بنحو 2.56 مليار جنيه فى عام 2024.
وعلى صعيد النشاط التشغيلى، قفزت إيرادات الشركة إلى 3.13 مليار جنيه خلال العام الماضى، مقابل 1.05 مليار جنيه فى العام السابق، بما يعكس تحسنًا فى الأداء التشغيلى ونمو حجم الأعمال.
وتستحوذ الشركة القابضة للتشييد والتعمير على نحو 72.2% من أسهم الشركة، فيما تتوزع النسبة المتبقية كأسهم حرة التداول فى البورصة المصرية.
المصدر:
الشروق