آخر الأخبار

أزمة عبدالرحمن الراشد وعمرو موسى بسبب إيران.. القصة الكاملة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة

عاد الحديث عن السجال بين الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد والدكتور عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إلى الواجهة مجددًا.

جاء ذلك بعد اللقاء الذي أُذيع مؤخرًا ضمن بودكاست "الكلام خليجي" مع ماجد إبراهيم المذاع على منصة مزيج والذي كشف خلاله الراشد كواليس رده الشهير على موسى.

وأكد أن دخوله في هذا الجدل لم يكن عفويًا، بل جاء انطلاقًا من قناعة مهنية بضرورة خوض النقاشات منذ بدايتها، وهو ما أعاد تسليط الضوء على واحدة من أبرز المواجهات الفكرية التي شهدتها منصة إكس خلال الفترة الماضية بالتزامن مع بداية الحرب الإيرانية.

عمرو موسى بداية القصة: تحذيرات من إعادة تشكيل المنطقة

في 7 مارس 2026، نشر الدكتور عمرو موسى، رؤية تحليلية اعتبر فيها أن الهجوم على إيران لا يمكن اختزاله في كونه مغامرة إسرائيلية، بل هو تحرك أمريكي استراتيجي أوسع، تسعى من خلاله واشنطن، عبر إسرائيل، إلى إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط.

وحذر "موسى" خلال تدوينته، من تداعيات هذا السيناريو، مشيرًا إلى أنه قد يفتح الباب أمام مرحلة من عدم الاستقرار الإقليمي الممتد، خاصة في ظل تداخل مصالح قوى دولية كبرى مثل: الصين وروسيا، مؤكدًا أن المنطقة قد تكون على أعتاب "مشهد انتحاري" مع تعقّد الصراع.

وقال الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إن إيران لا تبدو مستعدة للاستسلام، مشيرًا إلى أن سيناريو "عليّ وعلى أعدائي"، على حد قوله، قد يكون الأقرب، ما يضع المنطقة أمام مشهد خطير قد يقود إلى حالة من الفوضى الشاملة.

وأكد الدكتور عمرو موسى، أن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية يجب أن يرتقي إلى مستوى التحدي، وأن يناقش التطورات من زاوية "أن نكون أو لا نكون"، على حد تعبيره، مع ضرورة طرح بدائل عربية حقيقية لمواجهة هذا التحول.

عبد الرحمن الراشد والرد السريع: فتح جبهة السرديات

لم يمر طرح "موسى" دون رد، إذ خرج عبدالرحمن الراشد بمداخلة حادة، أعاد فيها توجيه بوصلة النقاش، معتبرًا أن التركيز على البعد الأمريكي-الإسرائيلي يتجاهل "حقيقة أساسية"، وهي، بحسب قوله، أن التهديد الإيراني طال عددًا كبيرًا من الدول العربية على مدار عقود.

وسرد "الراشد" أمثلة لما وصفه بالمشروع الإيراني التوسعي، بدءًا من الحوثيين في اليمن، مرورًا بالميليشيات في العراق، ووصولًا إلى حزب الله في لبنان، معتبرًا أن هذه الأدوار جعلت من إيران مصدر تهديد مباشر لأمن المنطقة، وليس مجرد طرف في صراع مع إسرائيل.

وأكد أن تقليص القدرات العسكرية الإيرانية قد يعني – عمليًا – تقليل مستوى الخطر على عدد كبير من الدول العربية، منتقدًا ما وصفه بـ"الصمت العربي" تجاه هذه التهديدات.

وأضاف أن هذا التهديد لم يكن موجهًا لإسرائيل فقط، بل طال ما لا يقل عن 8 دول عربية عبر الصواريخ والمسيّرات والميليشيات التابعة لإيران، مشيرًا إلى أن دولًا مثل: اليمن والعراق ولبنان وسوريا عانت من هذا المشروع التوسعي.

وقال إن إيران هي من هاجمت دولًا عربية لسنوات طويلة، عبر الحوثيين في اليمن، والميليشيات في العراق، وحزب الله في لبنان، وشبكات النظام في سوريا، مؤكدًا أن هذه الوقائع لا يمكن تجاهلها عند تحليل المشهد.

وأكد "الراشد" أن تقليص القدرات العسكرية الإيرانية يعني عمليًا تقليص الخطر الذي يهدد عددًا كبيرًا من الدول العربية منذ عقود، مشددًا على أن اختزال الأزمة في صراع إيراني-إسرائيلي يتجاهل معاناة العرب أنفسهم.

وأضاف الإعلامي السعودي، أن الموقف العربي لا ينبغي أن ينحاز تلقائيًا لأي طرف، خاصة إذا كان ذلك الطرف يرفع شعارات سياسية، مؤكدًا أن الصمت تجاه الهجمات الإيرانية على الدول العربية يُعد من أسوأ المواقف في تاريخ العمل العربي المشترك.

جولة ثانية: عمرو موسى يتمسك بالتحذير

عاد الدكتور عمرو موسى للرد مجددًا، لكن بنبرة أكثر هدوءًا، مؤكدًا أن الخلاف لا يفسد للود قضية، وأنه والراشد يتفقان على وجود تحفظات تجاه السياسات الإيرانية، وكذلك تجاه ما وصفه بالسياسات العدوانية الإسرائيلية.

وشدد موسى على أن الخطر لا يكمن فقط في سلوك إيران، بل أيضًا في مشاريع أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المنطقة، محذرًا من القبول الضمني بقيادة إسرائيل للإقليم، أو تجاهل الانتهاكات المرتبطة بالاحتلال.

وأشار الدكتور عمرو موسى، إلى أن العالم العربي يجب أن يتعامل مع جميع مصادر التهديد بشكل متوازن، دون تغليب خطر على آخر، مؤكدًا أن أي عدوان على دولة عربية يستوجب موقفًا جماعيًا موحدًا.

ما وراء السجال: : "التوقيت" وحرب السرديات

في خلفية هذا النقاش، كشف عبدالرحمن الراشد – خلال حديثه لاحقًا على منصة مزيج – أن رده لم يكن عفويًا، بل جاء ضمن قناعة مهنية تقوم على ضرورة الدخول المبكر في النقاشات المؤثرة.

وأوضح أن التوقيت عنصر حاسم في التأثير الإعلامي، قائلًا: "لا تدخل المعركة في نهايتها.. ابدأها من أولها"، في إشارة إلى أهمية التصدي لما وصفه بـالسرديات منذ لحظاتها الأولى قبل أن تترسخ في وعي الجمهور.

وأضاف أن ترك الرواية دون مواجهة يمنحها فرصة للانتشار، حتى لو كانت غير دقيقة، معتبرًا أن الصراع الإعلامي في القضايا الإقليمية ينقسم غالبًا بين سرديات متعارضة، ما يفرض على الإعلاميين التدخل المبكر لتوجيه النقاش.

مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة مصدر الصورة

اقرأ أيضًا:

جدل واسع بعد تصريحات إبراهيم عيسى عن عمرو موسى بشأن دول الخليج.. ما القصة؟

عمرو موسى يوجه رسالة لترامب.. ماذا قال؟

سجال وهجوم.. تغريدة عمرو موسى عن حرب إيران تشعل جدلًا بمصر والخليج

مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا