عاما بعد الآخر يؤكد موسم دراما رمضان أنه الساحة الأبرز لصناع الدراما التليفزيونية، حيث تتنافس الأعمال على تحقيق النجاح الجماهيرى والنقدى، وسط تجارب إخراجية وكتابية متنوعة تعكس تطور الصناعة وتوجهاتها الحديثة.
فى رمضان 2025، برز عدد من المخرجين والمؤلفين ومديري التصوير وصناع التترات وغيرهم من صناع الدراما التليفزيونية، وتركوا بصمتهم الخاصة على الأعمال المعروضة، مقدمين تجارب درامية غنية بالحبكات المتقنة، والأداء التمثيلى القوى، والصورة القوية على الشاشة.
كواليس صناعة المسلسلات الرمضانية لا يعرفها الكثيرون، فبعض الأعمال يبدأ العمل عليها قبل أشهر طويلة أو سنوات من العرض، إذ يضع المؤلفون خطوطهم الأولى للقصص، ويسعى المنتجون لجمع فريق عمل قادر على تحقيق الرؤية الفنية المطلوبة، ومع دخول المسلسلات مرحلة التصوير، يتحمل المخرج مسئولية تحويل النصوص إلى مشاهد تنبض بالحياة، بينما يعمل المونتير على تقديم الصورة النهائية التى تصل إلى الجمهور، ثم أيضا يأتى دور مديرو التصوير وصناع الموسيقى التصويرية وغيره من صناع الدراما.
ما يدور خلف الكاميرا يؤثر بالضرورة على الصورة النهائية للعمل الفنى، ونرى فى الموسم الدرامى الرمضانى المنقضى تطورا وأداء لافتا لعدد من أبرز صناع الدراما، الذين قدموا لنا أعمالا ساحرة خطفت القلوب لدقة تفاصيلها، وجذبت الاهتمام لطزاجة موضوعاتها وتناولها مناطق لم تتطرق لها الدراما التليفزيونية من قبل.
هؤلاء الصناع حرصوا على تقديم دراما تحترم وعي المشاهد وتحقق توازنًا بين الترفيه والطرح العميق، وساهمت في تقديم النجوم بصورة مختلفة تعزز من تأثير شخصياتهم الدرامية.
اللافت للنظر أن بعض هذه الأعمال واجهت تحديات كثيرة، لكن صناعها نجحوا في الخروج بها ليس فقط إلى بر الأمان، بل وضعوها في قائمة الأعمال الدرامية التي لا تنسى.