آخر الأخبار

 لوفيغارو: "بعد العاصفة جاء وقت التهدئة والديبلوماسية"

شارك
بواسطة محمد،قادري
صحفي جزائري مختص في الشأن السياسي الوطني و الدولي .
مصدر الصورة
الكاتب: محمد،قادري

الجزائرالٱن _ أوردت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في مقالها تحت عنوان “فرنسا..الجزائر …بعد الصرامة والعاصفة، جاء وقت التهدئة والدبلوماسية” تطورات جديدة في العلاقات بين فرنسا والجزائر، متوقفة عند المكالمة الهاتفية التي جرت يوم الاثنين بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون. جاءت هذه المكالمة في وقت يشهد فيه ملف المهاجرين غير النظاميين عثرات في الترحيل.

بينما أثارت إدانة مارين لوبان أزمة سياسية في باريس، بدأ التوتر الدبلوماسي مع الجزائر في التراجع. مساء الثلاثاء، عقد ماكرون اجتماعًا في قصر الإليزي مع رئيس الوزراء فرانسوا بايرو ووزراء آخرين، بينهم وزيرا الخارجية والداخلية، حيث قدموا تفاصيل المكالمة مع تبون. وقد عُدت هذه الخطوة بمثابة محاولة لتهدئة الأجواء التي سادت في الأشهر الأخيرة، وهو ما ظهر في البيان المشترك الذي صدر عقب المكالمة، والذي تحدث عن “تبادل طويل وصريح وودي” هدفه استئناف “حوار مثمر” و”على قدم المساواة”.

في أعقاب الاجتماع، عبّر وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو عن تفاؤله، قائلاً: “لأول مرة، لدي أمل كبير”. وأشار إلى أمله في عودة بوعلام صنصال إلى فرنسا، فضلاً عن ضرورة “تنفيذ اتفاق إعادة قبول الجزائريين المطرودين من فرنسا” بحزم.

وأشار أحد المشاركين في الاجتماع إلى أن “التوتر كان ضروريًا لتحريك الأمور نحو مزيد من الفعالية”، مؤكدًا على أنّ الاستراتيجية الفرنسية تعتمد على الردود التدريجية. ورغم اختلاف وجهات النظر بين المسؤولين الفرنسيين، كان ماكرون يسعى لاستعادة المبادرة.

وأعربت الدبلوماسية الجزائرية عن إشارات إيجابية، حيث وصف الرئيس تبون ماكرون بـ”المرجع الوحيد للعلاقات بين البلدين”، رغم أن الجزائر كانت توجه انتقادات شديدة لليمين الفرنسي المتطرف، مستهدفة بشكل خاص وزير الداخلية برونو روتايو.

وفيما يخص التعاون الثنائي، تم الاتفاق على استئناف الحوار في مجالات مثل الأمن والهجرة والذاكرة والاقتصاد، على أن يتم مناقشة التفاصيل خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، إلى الجزائر في 6 أفريل. كما تم الاتفاق على استئناف أعمال اللجنة المشتركة للمؤرخين التي تأسست في 2022 لدراسة قضايا الذاكرة.

فيما يتعلق ببوعلام صنصال، لم يتطرق البيان المشترك إلى تفاصيل بشأن مصيره، لكنه شمل دعوة من ماكرون لـ”بادرة رحمة وإنسانية” تجاهه. ورأت الصحيفة أن حكم السجن خمس سنوات الذي صدر بحق صنصال كان ردًا على دعم ماكرون للمغرب في قضية مشابهة.

وفي باريس، هناك تفاؤل حذر حول احتمال الإفراج عن صنصال قريبًا، ربما من خلال عفو رئاسي من تبون. ومع أن ماكرون يتمسك بـ”ميزان القوى”، اختار روتايو تخفيف حدة انتقاداته لتجنب تعقيد المفاوضات، مؤكداً أنّ أسلوب الصرامة كان له تأثير كبير.

أخيرًا، في قصر الإليزي، يفضل المسؤولون اتباع “منطق النتائج”، وهو نهج دبلوماسي هادئ وخفي بعيد عن لغة التهديد التي تبناها رئيس الوزراء فرانسوا بايرو في فيفري الماضي، عندما هدد بإلغاء اتفاق 1968 الذي يسهل هجرة الجزائريين إلى فرنسا.

من جهة أخرى عادت المتحدثة باسم الحكومة، صوفي بريماس، اليوم الأربعاء 2 أفريل، خلال تقرير اجتماع مجلس الوزراء، للحديث عن العلاقة الفرنسية الجزائرية، وقالت أنّها توجد حاليًا في “مرحلة حوار”، كما تحدث عن ما دار بين الرئيسين ماكرون وتبون في آخر مكالمة هاتفية والتي كانت كشفته رئاسة الجمهورية في وقتها.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا