في قضية احتيال هزت مواقع التواصل الاجتماعي، ادعت شركة مجهولة تدعى “CEBON France” أنها أعادت طرح منتج “المرجان”، المتمثل في شوكولاتة الطلي الجزائرية الشهيرة، بعد حظرها في فرنسا في سبتمبر 2024 لعدم امتثالها للمعايير الأوروبية. لكن التحقيقات كشفت عن عملية احتيال مدروسة تهدف إلى استغلال شعبية المنتج الجزائري وخداع المستهلكين.
على منصة تيك توك، يروج حساب يحمل اسم “CEBON France” لمزاعم مضللة بأن المنتج عاد إلى الأسواق تحت اسم جديد وهو “Crema Bueno”، مع التأكيد على أنه صنع في أوروبا لتجاوز الحظر الفرنسي.
وعرضت الشركة الوهمية عبوات زنة 750 غرام بسعر 6.90 يورو، بينما يزعم مسيروها أنهم “تجاوزوا العقبات” التي منعت دخول المنتج إلى فرنسا.
غير أن هذه الادعاءات سرعان ما انهارت تحت وطأة التدقيق القانوني، حيث أظهر موقع “Pappers”، المتخصص في بيانات الشركات، أن “CEBON France” لا تربطها أي صلة بالشركة الجزائرية الأصلية، بل تعود ملكيتها لرجل أعمال مغربي يدعى رشيدي بصيلة، قام بتسجيلها في نانتير بفرنسا في أكتوبر 2024.
والأخطر من ذلك أنه أنشأ موقعًا إلكترونيًا مزيفًا ينتحل هوية العلامة التجارية الأصلية ويبيع عبوات غير مطابقة بأسعار تصل إلى 20 يورو.
أمام هذه الفضيحة، سارعت شركة “ CEBON ” الجزائرية المالكة للعلامة التجارية “المرجان” إلى اتخاذ موقف حاسم.
ففي بيان رسمي، أكدت الشركة أن علامتها التجارية محمية قانونيًا، وأن أي محاولة لاستغلال اسمها أو تقليد منتجها ستواجه بإجراءات قانونية صارمة. وأوضحت أن “أي تصنيع أو تسويق لمنتج المرجان خارج الجزائر دون ترخيص رسمي يعد احتيالًا واضحًا”.
تكشف هذه الواقعة عن جانب مظلم من التجارة الدولية، حيث يحاول بعض المحتالين استغلال نجاح المنتجات الجزائرية والاستفادة من شعبيتها في الأسواق الخارجية.
وتأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من محاولات التضييق على المنتجات الجزائرية في أوروبا، وهو ما يطرح تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء القيود المفروضة على بعض العلامات التجارية الوطنية، رغم جودتها وتقبل الزبائن لها بقوة.