آخر الأخبار

الجزائر وجهة فاعلة رئيسية لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره

شارك





صنفت الجزائر كوجهة فاعلة رئيسية لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره، نظرًا لإمكاناتها الهائلة التي تحوزها في مجال الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى مشاريعها بهذا المجال، خاصة ممر الهيدروجين الجنوبي الذي يعد نموذجًا عالميًا يحتذى به.

وأوضحت دراسة لموقع “تريندز للبحوث والاستشارات”، أن ديناميكيات الطاقة العالمية تشهد تحولًا جذريًا، مدفوعة بالحاجة إلى خفض انبعاثات الكربون والتحول نحو مصادر الطاقة المستدامة، ويبرز الهيدروجين الأخضر كحل محوري في الجهود العالمية لإزالة الكربون، وبصفته ناقلًا للطاقة، يمتلك الهيدروجين القدرة على فصل النمو الاقتصادي عن الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يُمهد الطريق لتحقيق الحياد الكربوني مع ضمان أمن الطاقة.

وأضاف الموقع، أن الاتحاد الأوروبي وضع الهيدروجين الأخضر في صميم استراتيجيته للتحول في مجال الطاقة، من خلال أهداف طموحة، بما في ذلك تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 وتأمين إنتاج 10 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر محليًا مع استيراد 10 ملايين طن إضافية بحلول عام 2030.

وبرزت شمال إفريقيا منها الجزائر كشريك استراتيجي نظرًا لإمكاناتها الهائلة في مجال الطاقة المتجددة، وخاصة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وبفضل وفرة الإشعاع الشمسي، تُمثل شمال إفريقيا موقعًا متميزًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر على نطاق واسع، وقد تم تحديد دول مثل الجزائر كوجهة فاعلة رئيسية في هذا القطاع، نظرًا لقدرتها على تسخير الطاقة المتجددة الفعالة من حيث التكلفة وقربها الجغرافي.

وتشير ممرات الهيدروجين الأخضر إلى شبكات طاقة عابرة للحدود تُسهّل إنتاج الهيدروجين ونقله وتوزيعه بين المناطق، كما تُعد هذه الممرات أساسية لربط قدرة شمال إفريقيا على إنتاج الهيدروجين بالطلب الصناعي في جنوب أوروبا، باستخدام خطوط أنابيب الغاز القائمة والبنية التحتية الجديدة عند الضرورة، ويُعدّ ممر الهيدروجين الجنوبي (SoutH2) الرابط بين الجزائر وجنوب أوروبا، أحد أكثر المشاريع طموحًا في هذا المجال.

ويعتبر ممر الهيدروجين الجنوبي (SoutH2)، وهو نظام أنابيب هيدروجين يربط الجزائر وتونس بإيطاليا والنمسا وألمانيا، أحد أهم المشاريع، حيث يتجاوز الفوائد الاقتصادية والاستراتيجية لهذه الممرات تجارة الطاقة، إذ يلعب دورًا حاسمًا في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي، وتقليل الاعتماد على أسواق الوقود الأحفوري المتقلبة، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي بين شمال إفريقيا وأوروبا.

ولا يعتبر ممر الهيدروجين الجنوبي، مشروع بنية تحتية للطاقة فقط، بل هي نموذج يُحتذى به للاستقلال الإقليمي في مجال الطاقة، والنمو الاقتصادي، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، ويمكن أن يصبح نموذجًا عالميًا للتعاون في مجال الطاقة النظيفة.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا