"مرعي حيادري": يكتب ويحلل.
حين أضحت الأحزاب تتنافس على تقسيم المقاعد، وكثرة النواب والكتل، من أجل الحصول على حصة أكبر من الميزانيات والمنافع، وتقاسم المهام واللجان في الكنيست، تحوّل العمل الحزبي، في كثير من الأحيان، من مشروع جماهيري إلى حسابات ضيقة تحكمها المصالح..
وأصبحت بعض الأحزاب خادمةً لدائرة محدودة من المقربين والمتنفذين، حتى باتت كلمة «حزب» تختصر في مجموعة صغيرة تتحكم في القرار، وتدير مجريات الأمور وفق حساباتها الخاصة، رغم وجود ما يسمى «الدستور الحزبي»، الذي يُتجاوز أحيانًا حين لا يتوافق مع مصالح أصحاب القرار، ولا سيما في الانتخابات الداخلية واختيار المرشحين للمناصب..
لكن حين يصبح الهمّ الأول هو عدد المقاعد، وحجم الكتلة، وتقاسم اللجان والمواقع والميزانيات، تتراجع القضايا الحقيقية إلى الخلف، ويصبح المواطن حاضرًا في موسم الانتخابات فقط، ثم يغيب عن حسابات القرار.
ومن هنا تبدأ فوضى الأحزاب: تنافس داخلي، وتشرذم، وانقسامات، وتبادل للاتهامات، بينما تبقى المطالب الجماهيرية معلقة، والوحدة التي يُكثرون الحديث عنها مجرد شعار لا يجد طريقه إلى التطبيق..
اللهم أني كتبت وقرأت وحللت واستنتجت الواقع النلوس والمحسوس بصدق وشفافية..
وان كنت على خطأ فقوموني..
فإذا غاب الشعب عن القرار، بقي اسم الحزب حاضرًا، لكن روحه تكون قد سقطت..
*******
"انتهى"
المصدر:
كل العرب